مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض اقتراح الجمهوريين لخفض العجز ورفع سقف الدين

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي آي: رفض مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، الجمعة، اقتراح الجمهوريين لرفع سقف الدين وخفض العجز والذي ينص على تخفيضات كبيرة بالإنفاق بعد تمريره قبل أيام في مجلس النواب ذي الغالبية الجمهورية.

وصّوت المجلس بنتيجة 51 ـ 46 لوضع الاقتراح الذي يعرف بخطة ‘تخفيض ووضع سقف وتوازن’ جانباً، وإفساح المجال أمام المزيد من المفاوضات للوصول إلى اتفاق بشأن رفع سقف الدين وتخفيض العجز، ويصرّ الديمقراطيون على أن يوازن بين تخفيض الإنفاق ورفع الضرائب. وتتضمن خطة الجمهوريين تخفيضات كبيرة بالإنفاق مع شروط تجعل من الصعب كثيراً رفع الضرائب وهو ما يؤيده المحافظون. وقال رئيس الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد ان التصويت على الاقتراح اليوم هو مضيعة للوقت، وأضاف ‘ببساطة لم يعد هناك وقت لنضيّعه بمناقشة والتصويت على إجراءات لا أمل بأن تصبح قانوناً. لم يعد هناك وقت لتضييعه في لعب بين الحزبين’. وكان مجلس النواب الأمريكي صوّت ليل الثلاثاء لصالح الخطة التي أعلن الرئيس باراك أوباما انه سيستخدم الفيتو ضدها.

وقال أوباما انه سيستخدم حق النقض (الفيتو) لإسقاط الخطة إذا مررها مجلس النواب، وأعلن بعد التصويت انه ‘لم يعد أمام المشرعين المزيد من الوقت للقيام بتصرفات رمزية’ مع نفاذ الوقت لرفع سقف الدين من أجل تفادي الإفلاس. وكانت لجنة من ستة أعضاء بمجلس الشيوخ عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي تعرف بـ’مجموعة الشيوخ الستة’، قدمت الثلاثاء اقتراح تسوية محتملة للرئيس أوباما مع اقتراب الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق لخفض العجز الفدرالي وذلك بهدف الحصول على تأييد الجمهوريين لرفع سقف الدين لتفادي إشهار إفلاس الولايات المتحدة أوائل الشهر المقبل. وتنص الخطة ـ التسوية على حزمة إجراءات لخفض الدين العام بـ3.7 تريليون دولار في السنوات العشرة المقبلة، وهو ما يتفق مع دعوة الرئيس لتخفيضه بـ4 تريليونات دولار من خلال خفض الإنفاق، إضافة إلى زيادة الضرائب وخفض الإنفاق العام على الرعاية الصحية ومخصصات التقاعد. ووصف أوباما الخطة بأنها تنسجم إلى حد كبير مع مقاربته للأزمة لانها تجمع بين زيادة الضرائب والإصلاحات وخفض الإنفاق. وبلغت الولايات المتحدة سقف الدين المسموح به وهو 14.3 تريليون دولار في أيار (مايو)، وقالت إدارة أوباما ان الحكومة ستفشل بالإيفاء بمتوجباتها إذا لم ترفع سقف الدين بحلول الثاني من آب (أغسطس) المقبل.

ومن أجل أن يستمر سقف الدين الجديد حتى نهاية العام 2012 يجب رفعه بحوالي 2.4 تريليون دولار. ويرفض الجمهوريون التصويت على رفع سقف الدين إذا لم يوافق أوباما على تخفيضات بالقيمة نفسها للعجز خلال السنوات العشر المقبلة، ويعارض الجمهوريون أيضاً اقتراح الإدارة زيادات ضريبية بإطار صفقة لتقليص العجز ورفع سقف الدين فيما يضغط أوباما من أجل إقناعهم بالتراجع عن موقفهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية