حي ركن الدين ‘معزول تماما’ من قبل قوات الامن السوريةنيقوسيا ـ عمان ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اعلن ناشطون حقوقيون ان 11 متظاهرا قتلوا برصاص الامن او قوات موالية للنظام في حلب وحمص شمال سورية وقرب دمشق، بينما توفي آخر متأثرا بجروح اصيب بها في الخامس من الشهر الجاري في حماة.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘عدد شهداء جمعة ‘احفاد خالد بن الوليد’ ارتفع الى سبعة شهداء اثنان منهم في بلدة المليحة بريف دمشق وشهيد في قرية كفررومة بمحافظة ادلب وشهيد في حمص وشهيدان في محافظة حلب’. واضاف رامي عبد الرحمن ان متظاهرا توفي في محافظة حماة متأثرا بجروح اصيب بها في الخامس من تموز (يوليو) الجاري. وكان رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم الريحاوي صرح ان متظاهرين قتلا الجمعة خلال تفريق تظاهرات على يد عناصر امنيين ومسلحين اخرين موالين للنظام السوري. واوضح الريحاوي ان ‘متظاهرا قتل طعنا بالسكين امام مسجد آمنة في حلب على يد ميليشيات موالية للنظام اقتحموا المسجد وهاجموا’ المصلين. واشار الى ان ‘عشرات المتظاهرين جرحوا واعتقل عشرات اخرون’. وتابع الريحاوي ‘في حمص، قتل متظاهر برصاص قوات الامن الذين فرقوا تظاهرة في حي الخالدية’. وافاد ان قوات الامن اطلقت ايضا النار على متظاهرين في ادلب (شمال غرب) ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى.
وقال مقيمون الجمعة إن خمسة مدنيين على الاقل قتلوا خلال الليل اثناء هجوم بالدبابات على أحياء في مدينة حمص في اطار حملة على الاحتجاجات المتصاعدة المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الاسد.
وتشهد مدينة حمص الواقعة على بعد 165 كيلومترا شمالي العاصمة دمشق حملة عسكرية مكثفة في الاونة الاخيرة لسحق احتجاجات تفجرت منذ اربعة اشهر ضد الحكم الشمولي للاسد.
وقال مقيمون ونشطاء إنه بمقتل هؤلاء الخمسة يرتفع الى 38 عدد المدنيين الذين قتلوا خلال حملة القمع العسكري على الاحياء السكنية للمدينة هذا الاسبوع.
ومن جهته أكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان اكثر من 1.2 مليون سوري تظاهروا الجمعة ضد نظام الرئيس بشار الاسد في مدينتي حماة (وسط) ودير الزور (شرق). وقال ‘اكثر من 1.2 مليون متظاهر شاركوا في التظاهرات. في دير الزور، كانوا اكثر من 550 الفا عند نهاية التظاهرة وفي حماة كانوا اكثر من 650 الفا’، موضحا ان قوات الامن كانت غائبة عن هاتين المدينتين. وصرح عبد الرحمن ان عناصر من الجيش وقوات الامن السورية انتشروا الجمعة في اثنين من احياء دمشق القابون وركن الدين حيث يعيش عدد كبير من الاكراد.
وتحدث عبد الرحمن عن ‘انتشار امني كثيف لعناصر الامن والجيش في احياء ركن الدين والقابون ونصب حواجز تفتيش على المداخل وتقييد لحركة الدخول والخروج’. وقال ان ‘حي ركن الدين معزول تماما والحواجز تنتشر على كل مداخله الاساسية والفرعية وتنفذ دوريات امنية يقدر عدد عناصرها بالالاف حملة مداهمات للمنازل واعتقالات’. ويأتي هذا الانتشار الامني تحسبا لتظاهرات دعا اليها المعارضون الجمعة كما يحدث كل اسبوع منذ بدء الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة في سورية. وفي دوما (15 كلم عن دمشق)، قال عبد الرحمن ان ‘عناصر الامن انتشروا بشكل كثيف في سوق مدينة دوما وفي ساحة الجامع الكبير تحسبا لخروج تظاهرات’. واضاف ان ‘الامن بدأ يطلب هويات النساء على الحواجز حتى بدون وجود قوائم’، معتبرا ذلك ‘مجرد ارهاب فقط’. واوضح انه ‘تمت اقامة حواجز جديدة عند الجامع الكبير ودخلت عناصر امنية الى مدينة دوما وراحت تروع الاهالي بطريقة تجولها واستعراض الاسلحة ما ادى الى ارهاب اعداد كبيرة’. وتابع ان ‘بعض الاهالي بدأوا مغادرة المدينة خوفا من مداهمات واعتقالات عشوائية للاجهزة الامنية’. وكانت السلطات الامنية السورية اعتقلت خلال الايام والاسابيع الماضية ‘عددا كبيرا من شباب دوما’، حسب المصدر نفسه. من جهة خرى، حذر مصدر عسكري سوري في تصريحات نقلتها الصحف الرسمية من اي هجوم يستهدف الجيش. وقال ان ‘المجموعات الارهابية المسلحة’ في حمص ‘قتلت خمسة عسكريين وجرحت ثلاثة ضباط’ في عدة مناطق من المدينة. واكد المصدر ان ‘اي استهداف لعناصر الجيش والقوات المسلحة هو استهداف لكرامة الوطن وكبريائه وامنه واستقراره والرد سيكون حازما وحاسما على كل من يفكر باستهداف قواتنا المسلحة’. وكما يحدث كل يوم جمعة منذ بداية الاحتجاجات، دعا الناشطون على صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011’ على موقع فيسبوك، الى تظاهرات جديدة ‘لنصرة حمص’ اليوم في ‘جمعة احفاد خالد’ بن الوليد. من جهة اخرى، قال المرصد ان ‘تظاهرة مسائية خرجت في مدينة حرستا في ريف دمشق الخميس بعد صلاة العشاء ونددت بالنظام’. واوضح ان ‘الحشود ضمت حوالي 1500 الى 1700 متظاهر’، مشيرا الى انه ‘عند وصولهم امام مشفى حرستا الوطني قامت قوات الامن باطلاق الغازات المسيلة للدموع فتفرقت جموع المتظاهرين خلال ثلاث دقائق’. كما تحدث عن ‘تظاهرة مسائية لاهالي ضاحية جسرين القريبة من مدينة سقبا الخميس نصرة لاهالي حي القابون وحماه وحمص وكافة المناطق السورية المحاصرة’. واوضح ان المتظاهرين ‘طالبوا باسقاط النظام’.