تكريت – ا ف ب: اعلن مسؤول كبير في الجيش الامريكي ان قوات بلاده ستوقف مطلع الشهر المقبل مشاركتها في العمليات المشتركة مع وحدات من اقليم كردستان واخرى تابعة للحكومة العراقية التي بدأت مطلع 2011، بهدف تخفيف التوتر بين العرب والاكراد في المناطق المتنازع عليها في شمال العراق.
وقال الكولونيل مايكل باورز ان ‘القوات الامريكية لن تكون جزءا من القوات المشتركة اعتبارا من الاول من اب/اغسطس المقبل’. واوضح باوزر في لقاء مع وكالة فرانس برس داخل قاعدة سبايكر في ضواحي مدينة تكريت شمال بغداد ان ‘العمليات ستكون ثنائية اعتبارا من الاول من اب/اغسطس بين القوات العراقية والكردية’. واشار الى ان ‘القوات الامريكية بعد هذا التاريخ لن تكون في الشوارع في المناطق الشمالية. وقال باورز المساعد الاستراتيجي للميجر جنرال ديفيد بيركنز القائد العام للقوات الامريكية في المنطقة الشمالية ‘بمجرد ان يشرف الجيش العراقي والقوات الكردية على العمليات بصورة ثنائية، سيكون المكان الوحيد الذي نتواجد فيه هو مراكز السيطرة والقيادة’. وقال ان القوات الامريكية لا تشارك في 15 من اصل 22 حاجزا للتفتيش في المناطق المتنازع عليها، موضحا ان مشاركتها في السبعة المتبقية ستتوقف نهاية الشهر الجاري. واضاف ‘اذا حدثت اي مشكلة بين الاطراف، فانه من الواضح سنقوم بوساطة’. وكانت اول خلية للتنسيق الامني تضم الشرطة والجيش العراقيين والقوات الامريكية والامن الكردي للحزبيين الرئيسيين والبشمركة عملها في شمال العراق بدأت عملها في شباط/فبراير من العام الماضي، لتسجل فصلا جديدا لدور الجيش الامريكي منذ اسقاط نظام صدام حسين في 2003. وكان الجيش الامريكي الذي يبلغ تعداده حاليا 47 الف جندي في العراق، بدأ عملياته المشتركة في حواجز التفتيش ويقوم بدوريات في محافظات كركوك ونينوى وديالى. وان هناك 11 منطقة متنازع عليها في شمال العراق، اضافة الى مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يطالب الاكراد بالحاقه باقليم كردستان. ومن المقرر ان تنسحب كامل القوات الامريكية من العراق بنهاية العام الحالي بحسب اتفاق بين بغداد وواشنطن. وكان حزيران/يونيو الماضي اكثر الاشهر دموية للقوات الامريكية منذ ثلاث سنوات حين كانت تخوض مواجهات مباشرة مع المتمردين، حيث قتل 14 جنديا في هجمات متفرقة بينهم ستة في يوم واحد بصاروخ بدائي الصنع. وقتل اربعة جنود اميركيين بهجمات الشهر الجاري. وتصاعدت الهجمات ضد القوات الامريكية بالتزامن بينما يدرس القادة السياسيون العراقيون ما اذا كانوا يريدون الابقاء على عدد معين من القوات الامريكية بعد نهاية العام الحالي 2011.