19 نائبا في المجلس التشريعي ما زالوا قيد الاعتقال في سجون الاحتلالرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: استشهد اسير فلسطيني الاحد بعد شهور من اطلاق سراحه من سجون الاحتلال الاسرائيلي التي قضى فيها 18 عاما.
وأكد مركز الأسرى للدراسات استشهاد الأسير المحرر وليد شعث (45عاما) من خانيونس بعد الإفراج عنه بسبعة شهور فقط اثر جلطة أصيب بها صباح الأحد، بعد أن أمضى في سجون الاحتلال 18 عاما متواصلة، وكان قد أصيب بجلطة مماثلة وهو في داخل السجون قبل الإفراج عنه.
وكان الأسير المحرر شعت قد اعتقل في تاريخ 2/5/1993، وحكم عليه بالسجن لمدة 18 عاما أمضاها بالكامل في سجون الاحتلال وتم الإفراج عنه في كانون الاول (ديسمبر) 2010. وطالب الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية بفتح ملف الأسرى الطبي في السجون وخاصة بعد تكرار وفاة المرضى بأمراض مزمنة لانقاذ حياتهم في أعقاب استشهاد الأسرى المحررين ‘العملة وغنيمات والولي وشعث وآخرين’ بعد فترة وجيزة من التحرر.
وحذر حمدونة من سياسة الاستهتار الطبي بحياة الأسرى المرضى في السجون والتي يدفع ثمنها الأسرى مباشرة بعد التحرر، مضيفاً أن الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية هي أحد أهم أسباب استشهاد أولئك بعد الافراج عنهم.
وأكد حمدونة على أهمية زيارة الأسرى والاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك، وطالب بتشكيل لجان تحقيق للوقوف على أسباب وفاة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وبعد خروجهم من الأسر والتي أصبحت تشكل كابوساً مفزعاً لأهالي الأسرى ويجب التخلص منه تحت كل اعتبار. ومن ناحية اخرى قال مدير دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينيين عبد الناصر فروانة، إن عدد الأسرى الذين مضى على اعتقالهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي ‘جنرالات الصبر’ أكثر من ربع قرن ‘بشكل متواصل ارتفع إلى 44 أسيرا بعد أن انضم إليهم أسيران من سلفيت.
وأوضح فرنوانة في بيان صحافي الأحد ان الأسيرين اللذين انضما للقائمة هما: عبد اللطيف إسماعيل إبراهيم شقير (52 عاما)، متزوج وله ثلاثة أولاد وابنتان، والعفو مصباح نوفل شقير (47 عاما) متزوج وله ابنتان وولدان، وهما من قرية الزاوية في سلفيت، ومعتقلان منذ 23 تموز (يوليو) من عام 1986، ويقضيان حكما بالسجن المؤبد، بتهمة الانتماء لـحركة فتح.
يذكر أن قائمة الأسرى ‘جنرالات الصبر’ الذين أمضوا أكثر من ربع قرن بشكل متواصل تضم: نائل البرغوثي، وفخري البرغوثي، وأكرم منصور، وفؤاد الرازم، وإبراهيم جابر، وحسن سلمة، وعثمان مصلح، وسامي وكريم، وماهر’ يونس، وسليم الكيال، وحافظ قندس، وعيسى عبد ربه، وأحمد فريد شحادة، ومحمد نصر، ورافع كراجة، وطلال أبو الكباش، ومصطفى اغنيمات، وزياد اغنيمات، وعثمان بني حسين، وهزاع محمد سعدي، وصدقي المقت، وهاني جابر، ومحمد الطوس، ونافذ حرز، وفايز الخور، وغازى النمس، ومحمد عاشور، واحمد ابو حصيرة، ومحمد الحسنى، وتوفيق عبد الله، ومصطفى قرعوش، وإبراهيم أبوم، ورشدي أبو مخ، ووليد دقة، وإبراهيم بيادسة، وإبراهيم بارو، وعلاء الدين البازيان، وعلي مسلماني، وخالد محيسن، وعصام جندل، واحمد أبو جابر، وعبد اللطيف شقير، والعفو شقير.
وأوضح فروانة أن قائمة جنرالات الصبر تضم 9 أسرى من فلسطينيي الـ48 أقدمهم الأسير سامي يونس المعتقل منذ العام 983، و6 أسرى من القدس وأقدمهم الأسير فؤاد الرازم المعتقل منذ عام 1981، و7 أسرى من قطاع غزة أقدمهم الأسير سليم الكيال المعتقل منذ 1983، و21 أسيرا، وأقدم الأسرى عموما الأسير نائل البرغوثي المعتقل منذ العام 1978، فيما تضم القائمة أسير عربي واحد من الجولان المحتل وهو الأسير صدقي المقت المعتقل منذ العام 1985. ومن جهة اخرى طالب الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، كافة البرلمانات العربية والإسلامية والعالمية بتفعيل قضية نواب المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي والضغط من أجل إنهاء معاناتهم وإطلاق سراحهم وضمان عودتهم لبيوتهم وأعمالهم ونشاطاتهم.
واعتبر فروانة بان اعتقال النواب المنتخبين والوزراء السابقين وتحويل بعضهم للاعتقال الإداري وإصدار أحكام بحق بعضهم الآخر، هو أمر غير قانوني، وإنما هو اعتقال سياسي انتقامي بالدرجة الأولى، بهدف الضغط والمساومة، وابتزاز الفصائل الآسرة للجندي ‘شليط’ تارة، ولإفشال اتفاق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية تارة أخرى. وأشار فروانة إلى أن اعتقال النواب بدأ في آذار 2003 حينما أقدمت سلطات الإحتلال على اعتقال النائب الفتحاوي ‘حسام خضر’، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن 7 سنوات، وفي نيسان (ابريل) 2004 اعتقلت النائب الفتحاوي مروان البرغوثي وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد خمس مرات، والنائبين كانا أعضاء في المجلس التشريعي وانتخبا في دورته الأولى التي جرت عام 1996، فيما الثاني أعيد انتخابه وهو في السجن في انتخابات المجلس التشريعي الثانية في كانون الثاني (يناير) 2006. وفي 14 آذار (مارس) 2006 اقتحمت قوات الإحتلال سجن أريحا واختطفت النائب أحمد سعدات من هناك وزجت به في سجونها، ومن ثم أصدرت بحقه حكما بالسجن 30 عاماً.