جنبلاط: ‘يا أهل الشام ودرعا أحزانكم أحزاننا والبعض في النظام لا يريد الوعود الاصلاحية’بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: أكد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ‘أن شفاء سورية يكون بمحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن الارتكابات والجرائم بحق الشعب السوري والتي انطلقت من درعا’، داعياً ‘إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السابقين والحاليين ووقف إطلاق النار على المتظاهرين، وإدانة كل عمل مسلح على المنشآت أو المؤسسات أو على الجيش العربي السوري، وإدانة كل كلام أو عمل طائفي تحريضي من هنا أو من هناك’.فقد رعى النائب جنبلاط احتفالاً حاشداً امس في مدرسة العرفان في بلدة ضهر الاحمر قضاء راشيا، وتحدث موجهاً التحية لشهداء المقاومة الاسلامية وشهداء لبنان ‘الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان، لصد العدوان الاسرائيلي عن لبنان’.ورأى ‘أن سهل البقاع سهل خصب بالرجال والمقاومين والمجاهدين’، مذكراً ببعض المآثر في العام 1925 في قلعة راشيا، والحرب والتحرير لمواجهة الانتداب الفرنسي، مروراً بالعام 1958 ورفض حلف بغداد، وبقوافل السلاح والعتاد عبر الجبل الى المختارة، إلى كل مناطق لبنان من أجل مواجهة المؤامرة وصولاً الى العام 1982’. واضاف ‘أولى العمليات أو شرارات المقاومة الوطنية، كانت من هنا من كامد اللوز، من القرعون، وسائر البقاع، من محور مشغرة الممانع الصامد، ولا ننسى المعركة الشهيرة التي صدت العدوان الاسرائيلي في السلطان يعقوب التي قام بها الجيش العربي السوري، كمعركة عين زحلتا التي سمحت وسهلت لاحقاً للمجاهدين والمقاومين بالخروج وبالنزول إلى بيروت عبر الجبل والى صور وصيدا والجنوب’.وتابع: ‘في العام 1983 جاء وبحكم الصدفة وبحكم التجزئة، تقسيم في موجبات الانغلاق. كنا نحن وسائر الأحزاب، نحن بالدرجة الأولى، استلمنا محور سوق الغرب لحماية المقاومة في طريق الكرامة، عبر بيصور إلى بيروت فصيدا والجنوب، وكان آنذاك أبطالنا في جيش التحرير الشعبي، حيث ذهب من هذه المنطقة الآلاف وعاد ايضا عشرات ومئات الشهداء والجرحى، ولكن فخر لنا، وفخر لنا بهذا التعاون والتنسيق مع المقاومة الوطنية والاسلامية’. وأكد جنبلاط ‘أن القواسم التي تجمعنا في هذا السهل أكبر بكثير من الفوارق، قواسم المقاومة عبر التاريخ أكبر بكثير من هذه الفوارق اليوم التي نتجت نتيجة الإصطفاف السياسي، وقال: ‘فلتكن تلك القواسم أعلى من كل شيء وليكن الحوار قاعدة مجدداً كما أشار السيد حسن نصرالله، وكما أشار الشيخ سعد الحريري، كل على طريقته، للانطلاق إلى المستقبل من أجل الخطة الدفاعية لتحصين المقاومة’.وتابع: ‘وراء هذا الجبل، جبل الشيخ الجميل الصامد، سهل آخر سهل حوران، محاط بجبل الشيخ وجبل العرب، انطلقت منه ثورة 1925، ولا خلاف كيف انطلقت أو من أين من درعا أو من الصنمين، أو من السويداء أو من القرية، المهم أنها انطلقت، ولاقت كل المقاومين والمجاهدين في سورية من أجل تحرير سورية من الاستعمار الفرنسي، شعب واحد انطلق في كل انحاء سورية’.وإذ أشار إلى ‘أن سهل حوران اليوم جريح وسورية جريحة’، وضع جنبلاط برنامجاً اصلاحياً اعتبر فيه ‘أن شفاء سورية بمحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن الارتكابات والجرائم بحق الشعب السوري والتي انطلقت من درعا’، داعياً ‘إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السابقين والحاليين ووقف إطلاق النار على المتظاهرين، وإدانة كل عمل مسلح على المنشآت أو المؤسسات أو على الجيش العربي السوري، وإدانة كل كلام أو عمل طائفي تحريضي من هنا أو من هناك’. وشدد ‘على وضع دستور جديد يسمح بتعدد الأحزاب ويفتح الآفاق للطاقات الهائلة للشعب السوري أمام التنوع والتحديث من أجل زيادة الممانعة السورية’، رافضاً ‘أي تدخل أجنبي’. وقال: ‘هذه أفكار، أفكار كل الشعب السوري، وايضاً وردت في الوعود المتتالية للرئيس السوري، لكن يبدو أن البعض في النظام لا يريد ترجمة هذه الوعود من أجل سورية أفضل.. يا أهل درعا، يا أهل الشام، يا أهل سورية. أحزانكم أحزاننا وأفراحكم أفراحنا’.وعن حادثة رواها الشيخ علي زين الدين حصلت في قطنة، أوضح جنبلاط ‘وصلتني ربما معلومات مغايرة، فقد قام البعض من المهووسين في قرية من قرى بني معروف بالتعدي على اهل قطنة، وجرى تلاسن واطلاق نار، ثم تدخلت السلطة، عندما جرى الاعتداء على بعض من وجهاء قرية عرنة، المهم أن تدخلت السلطة لوقف الفتنة، لكن أقول لكم يا أهل العرفان، يا بني معروف في لبنان وفي سورية في اللحظة التي ندخل فيها في مشروع الفتنة، مع أهلنا في لبنان، بغض النظر عن انتمائهم أو مع أهلنا في سورية، يكون هذا انتحار سياسي وفناء سياسي، وخطر على الوجود السياسي والحسي لبني معروف’.ولفت ‘نحن شعب واحد في سورية، فانتبهوا من هنا أو هناك من أي مفتن أو مغرض أو أي رأي يريد تحميس بعض منا في مواجهة الآخر.. أبداً، نرفض هذا كما رفضنا الفتنة في 11 أيار في أوج آنذاك التمحور الداخلي في لبنان’.وقال: ‘وقبل أن يتقدم أحدهم في الدولة من جديد لمحاسبة أحد الأمنيين، نقول لكل الدولة اللبنانية، بأمنييها وسياسييها، نريد الحقيقة حول اختفاء المقاوم العربي شبلي العيسمي من عاليه، رافضا السكوت عن اختفائه متوجها للاجهزة الامنية اللبنانية بكل فئاتها لمعرفة الحقيقة’.