مع عودته لرام الله للطعن في قرار فصله

حجم الخط
0

السلطة الفلسطينية تعتقل ضباطا وافرادا في الاجهزة الامنية من المقربين لدحلانرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر متعددة لـ’القدس العربي’ الاحد بأن جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية اعتقل خلال الايام الماضية العديد من ضباط وافراد الاجهزة الامنية من المقربين لعضو اللجنة المركزية المفصول محمد دحلان والذي عاد لرام الله الجمعة للطعن في قرار فصله امام المحكمة الحركية.

واوضحت المصادر بأن الاعتقالات طالت اكثر من 17 شخصا من العاملين في الاجهزة الامنية بسبب قربهم من دحلان ومرافقته، وانهم محتجزون لدى جهاز الاستخبارات المسؤول عن ملاحقة العسكريين.

واشارت المصادر الى ان الاعتقالات جرت على نحو مفاجئ لمناصري دحلان الذي عاد لرام الله للطعن في قرار اللجنة المركزية لفتح بفصله من الحركة.

واصدر مقربون من دحلان بيانات نددوا فيها بالاعتقالات، وحاول البعض توجيه اتهامات للسلطة الفلسطينية في رام الله بملاحقة ابناء الحركة من قطاع غزة، الا ان عضوا باللجنة المركزية للحركة قال ان محاولات التهديد بورقة الضفة وغزة سيكون مصيرها الفشل، والتحقيق يتم مع اتهامات محددة لا علاقة لها بالضفة او غزة، واستخدام هذا الاسلوب لن يغير موقف اللجنة المركزية، التي تضم اعضاء من غزة ومن الضفة. ومن جهته دعا عضو المجلس الثوري لحركة فتح عن دائرة غزة سفيان أبو زايدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس القائد العام لحركة فتح إلى إصدار أوامره لجهاز الاستخبارات العسكرية بالإفراج الفوري عن أبناء فتح الذين تم اعتقالهم في الايام الماضية ‘دون أي مبرر’. وأضاف ‘من غير المعقول أن نبحث عن كرامة وحقوق في أروقة الأمم المتحدة في الوقت الذي تداس فيه كرامة أبنائنا ويتم الاعتداء على حقوقهم في رام الله وبأيدٍ فلسطينية وفتحاوية’. وناشد أبو زايدة أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري بشكل خاص وأبناء فتح في الضفة الغربية بشكل عام عدمَ الوقوف صامتين أمام ‘هذه الاعتداءات على إخوتهم الذين من المفترض أنهم يعيشون في وطنهم وليسوا غرباء أو دخلاء’. وكان عباس بوصفه قائدا عاما لحركة فتح قد وقع قرارا بفصل دحلان من الحركة يوم 11 حزيران (يونيو) الماضي وإنهاء أي علاقة رسمية له بها، وإحالة القضايا التي تخصه (سواء كانت جنائية أو مالية) إلى القضاء، وذلك بناء على قرار لجنة التحقيق التي رفعت توصياتها بذلك.

ومن جهته اعتبر النائب ماجد أبو شمالة عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية أن اعتقال ضباط وعناصر الأمن من أبناء قطاع غزة في رام الله، ‘انتهاك خطير للقانون’. ودعا أبو شمالة في بيان صحافي إلى اختصام مدير الاستخبارات لدى القضاء الفلسطيني المدني والعسكري، مطالبا أيضا ذوي المعتقلين بتقديم شكاوى لدى مراكز حقوق الإنسان والمجلس التشريعي.

وتوجه إلى أبناء فتح في الضفة الغربية متسائلا عن سبب استمرار صمتهم على ما سماه ‘مسلسل انتهاك حريات أبناء فتح من غزة المتواجدين في الضفة الغربية’. ودعا أبو شمالة الرئيس عباس لوقف ‘كل هذه التجاوزات والاعتداءات على القانون والحريات الشخصية وحقوق الإنسان التي ترتكب بحق أبناء غزة المتواجدين في الضفة الغربية من قبل أشخاص محسوبين على مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية’. وهاجم بيان لفتحاويي غزة مسؤول جهاز الاستخبارات في الضفة ‘نضال أبو دخان’ واصفين ما يقوم به ضد زملائهم الهاربين في الضفة الغربية ‘بفيلم العار’. وشن البيان هجوما على أبو دخان واصفا إياه بالمريض نفسيا وبأنه يتعامل بعقلية المرافق وانه لم يستطع أن يخرج من إطار عمله ليصبح يتعامل كمسؤول جهاز.

واتهم بيان فتحاويي غزة أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية باستدعاء عدد كبير من أنصار دحلان في الضفة من عناصر فتح الهاربين من القطاع بالإضافة الى اعتقال عدد منهم، في محاولة لما قال البيان انه منع استقبال دحلان من تلك العناصر.

ووجه البيان تحذيراً لمدير جهاز الاستخبارات في الضفة واصفا إياه بصاحب العار، حيث أكد البيان على أنه لو كان فتحاويو غزة بين أهلهم وعائلاتهم، لما تجرأ من وصفوه بصاحب العار بالاعتداء عليهم.

كما وصف البيان أجهزة امن الضفة بأنها ليست أجهزة أمنية لشعب الفلسطيني وإنما هي أجهزة امن الرئيس عباس، كما استغرب بيان عناصر فتح في غزة صمت أعضاء اللجنة المركزية وكوادر فتح في الضفة على الممارسات العنصرية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بحق زملائهم الهاربين.

وكان دحلان عاد الى رام الله من أجل المثول أمام محكمة فتح الحركية التي يعتقد بان تطالب دحلان المثول امام لجنة التحقيق معه التي شكلتها اللجنة المركزية لحركة فتح والتي اتهمته بعدم المثول امامها مما اضطرها للتوصية بفصله من اللجنة المركزية ومن حركة فتح.

وتتشكل هيئة المحكمة ومهمتها النظر في تظلمات الأعضاء، من 10 أعضاء برئاسة علي مهنا عضو المجلس الثوري لفتح. ويمكن أن تعقد جلستها بحضور 3 من أعضائها شريطة أن يكون أحدهم خريج كلية الحقوق. وسبق أن تلقت المحكمة تظلمات وشكاوى من أعضاء طردوا يوم الانتخابات. واتخذت اللجنة المركزية قرارها في 11 يونيو (حزيران) الماضي، بناء على توصية من لجنة التحقيق في اتهامات وجهت إليه بالفساد المالي والقتل والتحريض على الرئيس عباس وإثارة الإشاعات الكاذبة حوله والتحريض عليه واتهامه بالفساد المالي والإداري، تمهيدا للانقلاب عليه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية