السلطات تفرج عن ضابط سني سابق انضم الى الاحتجاجات السياسيةالمنامة ـ رويترز: قالت لجنة كلفتها السلطات البحرينية بتقصي الحقائق في اسابيع من الاحتجاجات التي هزت المملكة انها ستحقق في دور قوات الامن في الاضطرابات وفي اتهامات بالتعذيب بينما قال ناشطون امس الاثنين ان السلطات أفرجت عن ضابط سابق انضم الى الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي شهدتها المملكة في وقت سابق من العام.
وفي مؤتمر صحافي بمناسبة الاعلان عن بدء عمل اللجنة المؤلفة من خمسة اعضاء قال رئيس اللجنة شريف بسيوني ان فريقه سينظر في التهم الموجهة ضد 30 ضابط شرطة تحقق معهم وزارة الداخلية بتهمة عدم اتباع الاجراءات.
وقال انه سيتم ايضا فحص التهم الموجهة للجيش.
وقال بسيوني ان فريقه سيحقق في دور الجيش وان الجيش ليس فوق القانون ولا أعلى من القانون مضيفا ان معظم الحوادث التي هي رهن التحقيق وقعت عندما كان الجيش يتولى المسؤولية.
وفرضت السلطات في البحرين الاحكام العرفية وسحقت الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية التي استمرت أسابيع وقادتها الاغلبية الشيعية في مارس اذار لكنها انهت حالة الطواريء بعد ذلك بأربعة أشهر.
وخلال حملة القمع جرى اعتقال مئات الاشخاص كما طرد نحو 2000 من وظائفهم غالبيتهم من الشيعة.
وقرر الملك حمد بن عيسى آل خليفة تشكيل اللجنة من خبراء قانونيين وناشطين في مجال حقوق الانسان في يونيو حزيران بعد مواجهة انتقادات دولية لحملة القمع.
ويرأس اللجنة أستاذ القانون شريف بسيوني وهو مصري أمريكي الجنسية وخبير بالامم المتحدة في جرائم الحرب وشارك في تشكيل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وترأس في الاونة الاخيرة لجنة تحقيق دولية في احداث ليبيا.
وتضم اللجنة ايضا القاضي الكندي والرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية فيليب كيرش ومحامي حقوق الانسان البريطاني نايجل رودلي والمحامي الإيراني ماهنوش ارسنجاني والخبيرة الكويتية في الشريعة الإسلامية بدرية العوضي.
وتقول البحرين انها ستسمح للجنة بالإطلاع على الملفات الرسمية ومقابلة شهود سرا. لكن جماعات المعارضة تقول ان التحيز قد يفسد عمل لجنة شكلتها الحكومة. وقال بسيوني ان اللجنة تحقق في حالات القتل المسجلة وعددها 33 خلال الاحتجاجات بالاضافة إلى 400 حالة اصابة. وقال ايضا ان اللجنة ستحقق في اتهامات بتعذيب محتجزين بينهم عدد من العاملين في المجال الطبي. في سياق متصل قال ناشطون اليوم الاثنين ان السلطات البحرينية أفرجت عن ضابط سابق انضم الى الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي شهدتها المملكة في وقت سابق من العام.
واعتقل محمد بوفلاسة وهو سني انضم الى الاحتجاجات التي قادتها الاغلبية الشيعية في البحرين في شباط/فبراير بعد ان القى خطابا في ساحة اللؤلؤة مركز الاحتجاجات الى ان سحقتها الاسرة السنية الحاكمة في آذار/مارس. وأظهرت لقطات فيديو على يوتيوب بوفلاسة وقد عاد الى منزله الاحد وهو يلوح من سطح داره وسط تصفيق حشود أخذت تردد اسمه. وقال بعض الحضور ان الحشد ضم سنة وشيعة على السواء. وقال محمود (28 عاما) الذي رفض الكشف عن اسم العائلة ‘الكل كان يهتف ‘اخوان سنة وشيعة هذا البلد ما نبيعه’ كان (بوفلاسة) يبكي ويلوح للناس.’وقالت البحرين التي تستضيف الاسطول الخامس الامريكي ان الاحتجاجات الشعبية التي جرت في فبراير شباط ومارس اذار لها أجندة طائفية تدعمها ايران الشيعية. وتنفي المعارضة ذلك مشيرة الى أحزاب علمانية ومشاركين سنة مثل بوفلاسة لتؤكد ان مطالبها كانت متعلقة بالاصلاحات الديمقراطية.
وقال شهود ان مئات كانوا يهللون لعودة بوفلاسة في بلدة حمد قرب العاصمة المنامة الى ان جاءت الشرطة وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتفلين.
وقبل فض التجمع قال شهود ان بوفلاسة القى خطابا حذر فيه من الطائفية التي يمكن ان تهدد الاصلاح الديمقراطي. وقال محمود ‘لقد قال ان البلاد يجب الا تقسم وان الشيعة والسنة لهم نفس المطالب.’وفرضت السلطات في البحرين الاحكام العرفية وسحقت الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية التي استمرت أسابيع وقادتها الاغلبية الشيعية لكنها انهت حالة الطواريء بعد ذلك بأربعة أشهر.
وخلال حملة القمع جرى اعتقال مئات الاشخاص كما طرد نحو 2000 من وظائفهم غالبيتهم من الشيعة.
وما زال التوتر شديدا في البحرين مع اندلاع احتجاجات صغيرة يوميا في قرى شيعية تحيط بالعاصمة منذ انهاء قانون الطواريء في اول حزيران/يونيو.
وبعد التعرض لانتقادات دولية شاركت فيها الولايات المتحدة قررت الحكومة تشكيل لجنة تضم قانونيين دوليين وخبراء في حقوق الانسان للتحقيق في تعاملها مع الاضطربات.