البوليزاريو تهدد بالعودة الى القتال اذا فشلت الامم المتحدة في تسوية نزاع الصحراء الغربية

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: هددت جبهة البوليزاريو بالعودة الى العمل المسلح ضد المغرب اذا ما فشلت الامم المتحدة في تسوية سلمية للنزاع الصحراوي المتفجر منذ سبعينات القرن الماضي. واكد محمد لمين البوهالي ‘وزير دفاع’ الجبهة ان خيار الكفاح المسلح يظل بيد جبهة البوليزاريو ‘لفرض الاستقلال’، وقال ان جيشها في ‘أتم الجاهزية لمواجهة اي طارئ’. وتعرف منطقة الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليزاريو وقفا لاطلاق النار منذ 1991 في اطار ما عرف بمخطط ديكويلار (نسبة للامين العام للامم المتحدة انذاك بيريز ديكويلار) كمقدمة لتسوية سلمية للنزاع لا زالت متعثرة.

وكانت المنطقة تشهد عمليا وقفا لاطلاق النار بعد نجاح الجيش المغربي بتزنير المنطقة بحزام امني مكون من تلال رملية وحقول الالغام مما حال دون دخول قوات البوليزاريو الى المناطق الاهلة بالسكان او الى مواقع الجيش المغربي. وقال البوهالي ان جبهة البوليزاريو تتحكم في جزء من الأراضي الصحراوية وتتعاون مع بعثة الامم المتحدة لمراقبة وقف اطلاق النار (مينورسو) في تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وتقدم لها التسهيلات اللازمة للقيام بمهامها بما فيها نزع الالغام والذخائر غير المتفجرة في المنطقة. وقال البوهالي ان قيادة جبهة البوليزاريو تمنح المجتمع الدولي الفرصة لايجاد التسوية السياسية عبر ممارسة الصحراويين تقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب في استفتاء تشرف عليه الامم المتحدة.

واقرت مختلف الاوساط المعنية بالنزاع صعوبة اجراء هذا الاستفتاء وقال بيتر فالسيوم مبعوث الامين العام للامم المتحدة للنزاع في نيسان/ابريل 2008 ان اقامة دولة مستقة بالمنطقة امرا غير منطقي ونقل موقع جبهة البوليزاريو عن وزير دفاع الجبهة ان خيار الكفاح المسلح كفيل بتحقيق اقامة دولة مستقلة بالصحراء، وقال ان المقاتل الصحراوي قادر على التكيف مع الظروف المتغيرة وخاض معارك عسكرية ضد القوات المغربية استمرت 16 سنة قبل وقف اطلاق النار يوم 6 ايلول/سبتمبر 1991. وقال البوهالي ان قواته ‘تمتلك تجربة غنية تؤهلا لمواجهة اي طارئ في المنطقة’ مشيرا الى ‘جاهزيتها والتطور الذي حصل بتأهيلها تقنيا وعسكريا وزيادة ميزانيتها والتحاق اعداد كبيرة من الشباب بها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية