غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: نفذت أجهزة الأمن في قطاع غزة التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس أمس حكم الإعدام في شخصين أدينا بالتخابر مع الاحتلال، والتبليغ عن الشهيد عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حماس الذي اغتالته إسرائيل في العام 2003. وقالت وزارة الداخلية بغزة ‘إن حكم الإعدام نفذ بعد استنفاذ الحكم كافة طرق الطعن فيه، وانه حاز حجية الأمر للنقد فيه وأصبح باتاً وواجب التنفيذ بعد أن منح المحكوم عليهما حقهما الكامل’. وكانت تهم التخابر مع جهة أمنية أجنبية معادية بقصد الإضرار بالمصالح الوطنية العليا، وإضعاف الروح المعنوية وقوة المقاومة، والقتل قصدا بالاشتراك وجهت للمتهمان اللذان نفذ فيهم حكم الإعدام.
وقالت وزارة الداخلية ان تنفيذ حكم الإعدام بحق كل من (م.
أ.
ق.) و ( ر.
أ.
ق) بعد مصادقة الحكومة في غزة على قرار يقضي بتنفيذ أحكام الإعدام بحق العملاء الذين يثبت تورطهم بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت محكمة بداية غزة قد حكمت على المتهمين بتاريخ التاسع والعشرون من تشلرين الثاني (نوفمبر) من العام 2004 على المتهمين بالإعدام شنقا حتى الموت، وقامت محكمة النقض منتصف الشهر الجاري برفض الطعن المقدم وتأييد حكم الإعدام الصادر بحقهما.
وقال موقع ‘المجد’ الأمني ان المدانين ساعدا المخابرات الإسرائيلية في محاولة اغتيال قائد حركة حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في العام 2003. وقال الموقع نقلاً عن مصادر أمنية ان العميلين خلال الفترة ما بين العامين 1978 وحتى العام 2003 ارتبطا مع جهاز ‘الشاباك’ الإسرائيلي، وتخابرا معه، وشاركاه في القيام بأعمال عدائية ضد الشعب الفلسطيني، وأن هذه الأعمال تمثلت في رصد تحركات الكثير من النشطاء والإبلاغ عن نشاطاتهم.
وذكرت أن المتهمين رصدا تحركات الشهيد الرنتيسي، إذ قاما في العاشر من حزيران (يونيو) 2003 بالاشتراك مع ‘الشاباك’ بتحديد مكانه.
وكانت إسرائيل اغتالت الرنتيسي خلال ركوبه سيارته بسبع صواريخ، ما أدى وقتها إلى استشهاد عد من المارة.
وذكر الموقع ان المتهمين شاركا في يونيو 2003 بقتل ناشط من بلدة بيت حانون شمال القطاع، بعد أن رصدا تحركاته والإبلاغ عنه حين مشاهدته أمام منزله.
وكانت حكومة حماس نفذت في أوقات سابقة أحكام إعدام بعدد ممن اتهموا بالتخابر مع الاحتلال، والمشاركة في عمليات الاغتيال التي طالت نشطاء الانتفاضة، وذلك بعد أن أعطت مهلة لهم للتوبة.
وأدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تنفيذ عقوبة الإعدام بحق العميلين، وقال ان إجراءات التنفيذ غير مكتملة بسبب عدم مصادقة الرئيس عباس على الحكم، بموجب قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) للعام 2001، وقال في بيان له ‘إن أي تنفيذ لحكم إعدام بدون مصادقة الرئيس هو إجراء مخالف لأحكام القانون والدستور’. وأكد المركز على حق السلطة في ملاحقة العملاء ‘لما يقترفوه من خيانة بحق قضيتهم الوطنية وشعبهم’، لكنه في ذات الوقت أكد على حق كل إنسان في محاكمة عادلة، تكفل العقوبة الرادعة والمحافظة على إنسانيته، وجدد معارضته لتنفيذ عقوبة الإعدام، حيث يرى فيها ‘انتهاكا صارخا وغير مبرر للحق في الحياة، وأحد أشكال التعذيب وأقصى مراحل المعاملة القاسية واللاإنسانية’.