مجهولون يحرقون منتجعاً سياحياً شمال غزة بعد أسبوع من تحذير مالكه بإغلاقه

حجم الخط
0

دمروا مطابخه وثلاث غرف وحطموا الجزء المخصص لـ ‘النارجيلة’غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أحرق ملثمون مجهولون أحد المنتجعات التي يرتادها المواطنون ويقع شمال مدينة غزة، وأحدثوا فيه خراباً كبيراً، بعد أسبوع من عملية مماثلة تم خلالها إيصال رسالة لمالكه بسرعة إغلاقه. وقال صاحب المنتجع الذي يضم كافيتريا وبركا للسباحة وألعابا أن ملثمين هاجموا المنتجع فجراً، وقيدوا الحراس ومن ثم أحرقوه ما احدث خرابا كبيرا، يحول دون عودته للعمل.

وقال المالك ويدعى عماد الوزير أن حرق المكان ‘أمر كارثي’، ووصف مرتكبي الحدث بـ’المجانين’. وأوضح في تصريحات صحافية أن المنتجع المقام على مساحة لتسعة دونمات من الأرض شمال قطاع غزة، أقيم على أرض دمرتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب، وقال انه أراد من وراء بنائه أن ينقل رسالة للاحتلال مفادها أن أهل غزة ‘يصنعون من الدمار أشياء جميلة’. وعبر عن أسفه من أن الأيادي التي دمرت الأرض هذه المرة هي أياد فلسطينية، محملاً في ذات الوقت المسؤولية عن ما حدث للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس.

وقال ان المنتجع تعرض قبل أسبوع لعملية حرق جزء منه، وأنه حين توجه لتقديم شكوى في قسم الشرطة، تم طمأنته هناك، والتأكيد له أن الشرطة ‘تحفظ أمن الشارع وأن عليه أن يعيد فتح منتجعه’، وأضاف ‘لكنها (الشرطة) لم توفر له حماية’. وتفيد معلومات ان عشرات الرجال يضعون أقنعة على وجوههم وصلوا إلى مكان المنتجع وانهالوا بالضرب على الحراس وأبلغوهم أن صاحب المنتجع لم يستمع لتهديدهم السابق وأعاد فتح منتجعه رغم تحذيرهم له، ثم قاموا بتدمير محتويات المكان وتكسيرها، ومن ثم أحرقوها.

ووفق تحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد ذكر نقلاً عن رواية أحد الحراس أن المهاجمين قيدوه وشرعوا بحرق موجودات المنتجع فجر يوم الثلاثاء، حيث أحرقوا مطابخ المصيف وثلاث غرف وحطموا الجزء المخصص لـ ‘النارجيلة، كما حطموا وأحرقوا طاولات المنتجع وكراسيه.

وذكر أن عملية التحطيم هذه استغرقت ساعة من الزمن، حيث انسحب المسلحون من المكان عند حوالي الساعة الرابعة فجراً.

وذكر أن صاحب المنتجع قال في إفادته انه تلقى خبر المهاجمة من حارس استطاع الفرار، وأنه اتصل بالشرطة، التي حضرت إلى المكان بعد حوالي ساعة وربع من وقت المكالمة، وباشرت التحقيق في الحادث.

وقال انه تلقى الأسبوع الماضي تهديداً بحرق المكان من جماعة مسلحة.

وطالب مركز الميزان الجهات المختصة في حكومة غزة بفتح تحقيق في الحادث والعمل على كشف ملابساته ومن يقف وراءه وإحالة المتورطين فيه للعدالة. وحذر من مغبة التهاون مع مثل هذه الحوادث الأمر الذي سيكون له ‘بالغ الأثر في تعزيزها وتكرسها في قطاع غزة، بعد أن شهدت انحساراً كبيراً في العامين الأخيرين’. وسبق وأن واجهت عدة أماكن سياحية ومنتجعات عمليات مماثلة، إذ احرق مجهولون العام الماضي منتجع ‘كريزي ووتر’، كما أحرقوا مخيماً صيفياً تقيمه وكالة الغوث للأطفال على أحد شواطئ غزة.

ولم تحدد الجهة التي تقف وراء هذه الأعمال، رغم أحاديث عن وقوف أشخاص يحملون أفكارا دينية متشددة خلفها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية