الحكومة الليبية تعتبر اغلاق سفارتها في بريطانيا غير مشروع وغير مسؤول لندن ـ طرابلس ـ رويترز ـ ا ف ب: قالت الحكومة الليبية امس الاربعاء ان قرار بريطانيا طرد دبلوماسييها والاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض عمل غير مشروع وغير مسؤول. ووصف نائب وزير الخارجية الليبي الاربعاء قرار لندن الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي كـ’حكومة شرعية وحيدة’ في ليبيا بـ’اللامسؤول واللاشرعي’. وقال خالد كعيم ‘نعتبر ذلك قرارا لا مسؤولا ولا شرعيا وينتهك القوانين البريطانية والدولية’. وكان وزير خارجية بريطانيا وليم هيغ قال الأربعاء إن لندن ستطرد جميع الدبلوماسيين الليبيين الباقين وستتعامل مع المعارضين بوصفهم الحكومة الشرعية وتفرج عن الارصدة الليبية المجمدة، في أحدث جهود دبلوماسية لاجبار القذافي على التخلي عن السلطة، فيما اعلن الثوار الليبيون الاربعاء انهم قدموا اقتراحا للقذافي بتسليم السلطة مع البقاء في البلاد لكن من دون نتيجة، في وقت يبقى طرفا النزاع في ليبيا ‘بعيدين عن التوصل الى اتفاق سياسي’ بحسب المبعوث الخاص للامم المتحدة.
وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين مصطفى عبد الجليل ‘تقدمنا باقتراح. المهلة انتهت والاقتراح لم يعد صالحا’، موضحا ان اقتراحا من ثلاث نقاط نقل الى الزعيم الليبي عبر المبعوث الخاص للامم المتحدة. وكان المجلس الوطني الانتقالي سلم المبعوث الخاص للامم المتحدة عبد الإله الخطيب ‘عرضا واضحا جدا لحسن النية يقضي بان يتمكن القذافي من البقاء في ليبيا بثلاثة شروط’، كما قال عبد الجليل في مؤتمر صحافي. وينص هذا العرض على ان يتنحى معمر القذافي عن الحكم ويتخلى عن جميع المسؤوليات على ان ‘يقرر الشعب الليبي’ مقر اقامته، وسيكون ‘تحت مراقبة شديدة’. ونفى وزير خارجية بريطانيا وليم هيغ تلميحات بأنه خفف موقفه بشأن مصير القذافي قائلا ان بريطانيا ما زالت تريد تنحيه عن السلطة ومثوله امام المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية، رغم ان الوزير البريطاني قال مجددا انه ليس من شأن قوى خارجية تحديد مستقبل ليبيا.
وطلبت بريطانيا التي طردت السفير الليبي لدى لندن في ايار (مايو) من الدبلوماسيين التسعة الباقين حزم حقائبهم والرحيل. وقال هيغ ‘ندعو المجلس الانتقالي لتعيين مبعوث دبلوماسي ليبي جديد للسفارة الليبية في لندن’. وقال هيغ للصحافيين ‘رئيس الوزراء وأنا قررنا ان تعترف المملكة المتحدة وان تتعامل مع المجلس الوطني الانتقالي على انه السلطة الحكومية الوحيدة في ليبيا’. وأضاف ‘يعكس هذا القرار الشرعية المتزايدة للمجلس الوطني الانتقالي والكفاءة والنجاح في التواصل مع الليبيين في أنحاء البلاد’. وقال هيغ ان بريطانيا تواصل بحث سبل الافراج عن الارصدة المجمدة لدعم المعارضين تمشيا مع قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
وأضاف انه في اطار هذه الاجراءات ستفرج بريطانيا أيضا عن 91 مليون جنيه استرليني (148 مليون دولار) من أصول شركة الخليج العربي للنفط المجمدة في بريطانيا لاستخدامها في الاغراض المدنية.
وأضاف هيغ ‘بناء على طلب شركة الخليج العربي للنفط الليبية فإن المملكة المتحدة مستعدة للإفراج عن 91 مليون جنيه استرليني من أصول الشركة في بريطانيا’. وتابع ‘هذه الشركة تعمل تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي ونحن متأكدون من أن أنشطتها لن تفيد أي كيان خاضع للعقوبات (من جانب الأمم المتحدة)’. واستطرد ‘سنصدر تراخيص لاستخدام الأموال المجمدة لتلبية الاحتياجات الأساسية داخل ليبيا’.