كمال زايتالجزائر ـ ‘القدس العربي’: تناقلت مصادر إعلامية في الجزائر أمس الخميس نبأ مقتل عبد القهار بن حاج نجل الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ (محظورة منذ 1992) قبيل عملية انتحارية قيل انه كان يستعد لتنفيذها رفقة انتحاري آخر الاثنين الماضي بمنطقة الثنية التابعة لولاية بومرداس (45 كيلومتر شرق العاصمة)، بينما نفى والده أن يكون قد تلقى أي اتصال من السلطات بشأن مقتل نجله الذي انضم إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي منذ أربع سنوات.
وقالت صحف ووكالات أنباء جزائرية ودولية، نقلا عن مصادر أمنية، ان عبد القهار بن حاج (23 عاما) قتل على إثر انفجار السيارة التي كان على متنها رفقة انتحاري وسائقهما الاثنين في حاجز أمني بالقرب من مدينة الثنية، عندما كان يستعدان لتنفيذ عملية انتحارية.
ونقلت المصادر أن قوات الأمن أطلقت النار على السيارة بعد أن رفض السائق الامتثال لأوامر رجال الأمن الذين اكتشفوا هوية المسلحين الثلاثة وأطلقوا النار. وفي رواية أخرى قام أحد الانتحاريين بتفجير نفسه ومن معه عندما كان رجال الأمن يهمون بفتح النار عليهم وهم يقتربون من الحاجز الأمني.
وقال مصدر حكومي طلب عدم الكشف عن هويته صباح امس الخميس لوكالة فرانس برس ان عبد القهار بلحاج قد قتل. وأبلغ المصدر وكالة فرانس برس أن ‘الأمر مؤكد. قتل نجل علي بلحاج. واتاحت فحوصات الحمض النووي التعرف’ على جثته. ونسبت فرانس برس لمصدر وصفته بالمأذون قوله ان نجل علي بلحاج احد مؤسسي الجبهة الاسلامية للانقاذ كان ‘على متن سيارة هيونداي اتوس رمادية اللون’ بصحبة شخصين آخرين.
واضاف المصدر ان احد الرجال الثلاثة الذين يتحدرون جميعا من الجزائر العاصمة كان يحمل حزاما متفجرا، وكانت السيارة تتجه الى العاصمة ‘على ما يبدو’ لتنفيذ اعتداء فيها. وقد رصدتهم قوات الامن مساء الاثنين وانذرتهم عبثا بوقف السيارة قبل ان تطلق النار عليهم، وانفجرت السيار فقتل ركابها الثلاثة و’اصيب ثلاثة عسكريين بجروح’، كما قال المصدر نفسه.
من جهته قال علي بن حاج أنه لم يتلق أي استدعاء أو اتصال من السلطات بخصوص مقتل ابنه، مشيرا إلى أنه أيضا لم يقم بأي تحاليل للحمض النووي الضرورية لتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بابنه أو بشخص آخر. كما نفى شقيق علي بن حاج، عبد الحميد، تلقي العائلة أي اتصال أو خبر عن مقتل عبد القهار، وقال ان الصحافة ‘قتله عدة مرات قبل اليوم’. يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها الصحافة الجزائرية عن مقتل ابن علي بن حاج، وهناك من ذهب أيضا إلى القول ان قوات الأمن ألقت القبض عليه حيا، في حين لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات يؤكد أو ينفي مقتل عبد القهار بن حاج الاثنين الماضي.
جدير بالذكر أن قوات الأمن كانت قد علمت بأمر الاعتداء الانتحاري الذي كان تنظيم القاعدة ينوي تنفيذه على إثر معلومات قدمها أحد الانتحاريين الذين كان ينوي تسليم نفسه، وهو ما جعل قيادة التنظيم تعهد بهذه العملية لانتحاري آخر أكثر إيمانا بعقيدة القاعدة.
وكان عبد القهار بن حاج وهو من مواليد عام 1988 قد التحق بالعمل المسلح في تشرين الأول/أكتوبر عام 2006، إذ غادر منزل أسرته الواقع بالقرب من حي باش جراح بالضواحي الشرقية للعاصمة بعد صلاة الفجر. ورغم أن التحاقه بالجماعات الإسلامية المسلحة كان قد بقي محل شكوك، إلا أن ظهوره على أحد الأشرطة الدعائية لتنظيم القاعدة قطع الشك باليقين، وقد تمت محاكمته غيابيا وحكم عليه بالإعدام.