نتنياهو يعد لخطاب ضد الاعتراف بدولة فلسطينية

حجم الخط
0

إسرائيل تتزود بقنابل الرائحة النتنة لمواجهة مظاهرات ايلولالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: تشهد اروقة اسرائيل العسكرية والدبلوماسية استنفارا غير مسبوق لمواجهة الخطط الفلسطينية للتوجه للامم المتحدة للاعتراف باعلان اقامة الدولة الفلسطينية، ويدرس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الوصول الى الامم المتحدة والقاء خطاب في افتتاح الجمعية العمومية ضد القرار المرتقب للاعتراف بدولة فلسطينية.

محافل سياسية رفيعة المستوى تُقدر بأن الفلسطينيين سينتظرون حتى اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة في 21 ايلول (سبتمبر) وسيستغلون هذا المحفل الذي سيحضره كل عظماء العالم كي يتقدموا بطلبهم للاعتراف بدولة فلسطينية واحراج اسرائيل. وإلى جانب جهودها الدبلوماسيّة لاقناع الدول بالتصويت ضدّ المشروع الفلسطينيّ، تواصل تل أبيب التحضير والتجهيز من الناحية الأمنيّة والعسكريّة لمواجهة عدد من السيناريوهات، التي أطلقت عليها المصادر السياسيّة في تل أبيب السيناريوهات السوداء التي قد تتحقق.

وفي عددها الصادر أمس الخميس، أفردت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أحد عناوينها الرئيسيّة في الصفحة الأولى والذي جاء تحت عنوان ‘أسلحة أيلول’، أشارت فيه إلى الاستعدادات الإسرائيلية لمظاهرات عارمة متوقعة في الضفة الغربية ومنطقة 48. وانفقت اسرائيل 21.5 مليون دولار على شراء أسلحة لتفريق المظاهرات.

وبحسب التقارير في تل أبيب فإنّ الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة في أوج استعداداتها لمواجهة سيناريوهات محتملة في شهر ايلول/سبتمبر، وتبيّن أن التخوف الأساسي في إسرائيل هو من اندلاع احتجاجات شعبية في الضفة الغربيةضمن امور اخرى، اشترت وزارة الدفاع قنابل غاز ومنظومة متعددة الفوهات لبنادق ‘فيدرال’ تُركب على المركبات ويمكنها أن تطلق كميات كبيرة من قنابل الغاز بالتوازي. كما ستحول وزارة الدفاع وجهة استخدام ناقلات مياه تحمل 2500 ليتر من المياه الى مركبات لتفريق المظاهرات، واضافة الى المركبات المزودة بمنظومة رش المياه التي اشترتها وزارة الدفاع، سيكون بحوزة الشرطة والجيش ما لا يقل عن 17 مركبة كهذه حتى ايلول. كما اشترت الوزارة كميات غير كبيرة من مسدسات ‘تايزر’ التي تُحدث صدمة كهربائية، لكهربة المتظاهرين الذين يوجدون على مسافة قصيرة من رجال الامن، وكمية كبيرة من قنابل الغاز وكذلك طاسات وواقيات جسد.

ولكن الوسيلة التي ستلعب دور النجم في المظاهرات، اذا ما وقعت حقا، فهي مادة ‘القرف’، وهي المادة ذات الرائحة الحادة التي تُحدث غثيانا وتقيؤا ولا يوجد سبيل للوقاية منها. في اثناء الاشتباك مع المتظاهرين سيرش الجيش الاسرائيلي ‘القرف’ من الارض أو يلقيه من طائرات الرش. واشترت وزارة الدفاع كميات هائلة من هذه المادة، المنتجة في اسرائيل. مصدر أمني كبير وصف هذه الاستثمارات بأنها ‘قفزة دراماتيكية في حجم استعدادات الجيش الاسرائيلي والشرطة’. ودرس الجيش الاسرائيلي امكانيات اخرى، ستشكل مفاجأة في اثناء المظاهرات. احدى هذه المنظومات، التي دُرست ولكن لم يتم شراؤها، هي منظومة من انتاج الولايات المتحدة تعمل على موجات الميكروغال. فالمنظومة تُحدث حكة وتشل حركة من يقترب من مسافة 100 متر منها. الامريكيون أنفسهم استبعدوا المنظومة بسبب معارضة منظمات جودة البيئة وحقوق الانسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية