بنغازي (ليبيا) ـ رويترز: قال أحد أقارب عبد الفتاح يونس القائد العسكري للمعارضة الليبية لرويترز ان مشيعين حملوا نعشا به جثمان يونس وطافوا به الجمعة في الساحة الرئيسية في بنغازي.
وقال عبد الحكيم وهو يسير خلف النعش ‘تسلمنا الجثة أمس (الخميس) هنا في بنغازي. لقد اطلق عليه الرصاص وأحرق. لقد اتصل بنا الساعة العاشرة (صباح الخميس) ليقول انه في الطريق الى هنا.’ وقتل يونس في ظروف غامضة امس الخميس بعد ان استدعي الى بنغازي من جبهة القتال قرب ميناء البريقة النفطي.
هذا وتعهد أقارب اللواء يونس بالولاء للزعيم السياسي للمعارضة رئيس المجلس الوطني الانتقالي في الكفاح ضد معمر القذافي.
وقال ابن اخيه محمد يونس لحشد من المشيعين في الميدان الرئيسي ببنغازي معقل المعارضة إنه يوجه رسالة لمصطفى عبد الجليل مفادها أن عائلة يونس ستمشي مع رئيس المجلس الى آخر الطريق.
وأضاف أن ليبيا تأتي اولا الى أن ينعم الله على رجال المعارضة بالنصر او يختارهم شهداء.
وكان هناك أفراد آخرون من العائلة يقفون الى جواره. وقتل يونس في ظروف غامضة الخميس بعد استدعائه من الجبهة قرب ميناء البريقة الى بنغازي. وجاء الاعلان عن مقتل عبد الفتاح يونس في ساعة متأخرة من مساء الخميس في الوقت الذي شنت فيه المعارضة هجوما في الغرب وحصلت على مزيد من الاعتراف الدولي يأملون ان يترجم الى حصولهم على مليارات الدولارات المجمدة من الاصول الليبية.
وقال زعيم المعارضة الليبية ورئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل ان مهاجمين قتلوا يونس بعد استدعائه من الجبهة للمثول امام لجنة قضائية كانت تنظر في العمليات العسكرية.
وقال عبد الجليل للصحافيين في معقل المعارضة في بنغازي بعد يوم من الشائعات ان يونس واثنين من حراسه قتلوا قبل ان يتمكن من المثول امام اللجنة القضائية.
وأضاف ‘وردت اخبار هذا اليوم تفيد تعرض اللواء يونس ورفيقيه لاطلاق نار من قبل مسلحين بعد ان استدعي اللواء للمثول امام لجنه قضائيه لتحقيق فى موضوعات تتعلق بالشأن العسكرى.’ولم يتضح أين قتل يونس وحراسه أو كيف علم عبد الجليل بموتهم، وزاد من الغموض انه قال انه لم يتم العثور على الجثث وتبذل كل الجهود الممكنة للعثور عليها.
وكان يونس ضمن مجموعة شاركت في انقلاب 1969 الذي جاء بالقذافي الى السلطة وكان وزيرا للداخلية في حكومته قبل ان ينشق ويتولى منصبا بارزا في انتفاضة شباط/فبراير.
ولم يشعر بعض المعارضين بالراحة نحو قائد للجيش كان حتى فترة قصيرة مقربا من القذافي. وكان يونس طرفا في نزاع بشأن قيادة قوات المعارضة.
لكن مقتل القائد العسكري للحملة قد يوجه ضربة قوية للحركة التي حظيت بمساندة نحو 30 دولة لكنها تجاهد لتحقيق تقدم على أرض المعركة.
وقال جيف بورتر من مؤسسة ‘نورث أفريكا ريسك كونسالتينغ’ لتقييم المخاطر ‘عدد كبير من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي كانوا من أنصار القذافي لفترة طويلة. كانوا من دائرته المقربة وانضموا الى المجلس الوطني الانتقالي في مرحلة متأخرة.’وأضاف ان قتل يونس ‘مؤشر على الانقسامات التي بدأت تظهر داخل المجلس الوطني الانتقالي خلال الاشهر القليلة الماضية. قد نشهد أفظع الانقسامات بين أعضاء النظام السابق والمتمردين الاصليين.’