الامم المتحدة: جنوب الصومال كله يتجه الى المجاعة

حجم الخط
0

ارسلت المزيد من المساعدات جوا إلى المنطقة التي تعاني الجفافجنيف ـ جوهانسبرغ ـ نيروبي ـ رويترز ـ د ب ا: قالت الامم المتحدة الجمعة ان منطقة جنوب الصومال التي تعاني من الجفاف والصراع تتجه الى مجاعة مع تفاقم أزمة الطعام في منطقة القرن الافريقي.

وفي تقريره للدول التي ترسل مساعدات قال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية وهو مظلة للوكالات المختصة بالشؤون الانسانية في الامم المتحدة ‘من المتوقع ان تزداد الازمة في جنوب الصومال تفاقما طوال عام 2011 مع سقوط كل مناطق الجنوب في براثن المجاعة’. وقال المكتب انه من المحتمل ان يزداد الموقف الطارىء سوءا لثلاثة او اربعة اشهر على الأقل مناشدا توفير 1.4 مليار دولار اضافية ‘لتقديم مساعدات لانقاذ حياة أكثر من 12 مليون شخص’ في بلدان القرن الافريقي الاربع.

وأعلنت الأمم المتحدة في 20 تموز (يوليو) تفشي المجاعة بين 3.7 مليون شخص في منطقتين بجنوب الصومال ومنذ ذلك الحين تدفق عشرات الآلاف من الصوماليين على شمال كينيا.

وقال المكتب ان الموقف خطير بكافة دول القرن الافريقي وهي الصومال وشمال كينيا وجيبوتي واثيوبيا. ووفقا للتقرير فإنه يتوقع ان تصل مستويات نقص الغذاء الى حد الازمة في مناطق اللاجئين خلال آب (اغسطس) ايلول (سبتمبر). وجاء في التقرير ‘جرى تحديد اشد المناطق التي تبعث على القلق خلال الاشهر الستة المقبلة بأنها جنوب ووسط الصومال وشمال وجنوب وشرق اثيوبيا وشمال شرق وجنوب شرق كينيا ومخيمات اللاجئين في جيبوتي وكينيا واثيوبيا’. وقال التقرير انه من المتوقع ان يتراجع الموقف في المناطق الاشد تضررا في اثيوبيا وكينيا من مستوى الطارىء الى الازمة خلال الفترة حتى قرب نهاية العام الجاري.

واضاف التقرير ان التدهور في جنوب الصومال مرجح نظرا ‘المستويات المرتفعة جدا لسوء التغذية الشديد والوفيات تحت سن الخامسة وتدهور الظروف في الريف واستمرار الزيادة في اسعار الحبوب المحلية وانخفاض الحصاد عن المستوى المتوسط’. واضاف التقرير ان القتال في الصومال زاد من صعوبة الازمة. وتخضع اجزاء كبيرة من الصومال لحركة الشباب الاسلامية التي منعت بعض وكالات الإغاثة من ارسال مساعدات للصومال.

من جهة اخرى قال برنامج الأغذية العالمي الجمعة إن طائرتي مساعدات تابعتين للأمم المتحدة هبطتا بسلام في الصومال ولكن الوضع الأمني في العاصمة يتدهور وسط تجدد القتال بين قوات حكومية ومسلحين إسلاميين. ووصلت الشحنة الجوية الأولى من المواد الغذائية إلى إقليم بغرب الصومال بينما استقبلت مقديشيو ثاني طائرة خلال الأسبوع الجاري. وسوف يوجه الجزء الأكبر من المساعدات الغذائية لإطعام الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية، وهي فئة ضعيفة تزداد في العدد حسبما تفيد التقارير في الوقت الذي تتفاقم فيه آثار الجفاف والمجاعة في منطقة القرن الأفريقي. ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه يوفر في مقديشو وحدها وجبات ساخنة لـ 85 ألف شخص يوميا. وفي المجمل يتلقى نحو 5. 1 مليون شخص في الصومال مساعدة الأمم المتحدة، رغم أن هناك 7. 3 مليون شخص تقريبا حسبما تشير التقديرات بحاجة للمساعدة نتيجة لسنوات من الحرب والجفاف الأخير. وذكرت تقارير أن المزيد من أعمال القتال اندلعت بعد منتصف الليل بين قوات الحكومة المدعومة من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والمتمردين الإسلاميين المعروفين بجماعة الشباب. ووردت أنباء عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين في القتال. وقالت مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن تجدد القتال ساعد على زيادة الأخطار بالنسبة لمواطني العاصمة إضافة إلى حوالي 100 ألف نازح فروا بسبب الجفاف والجوع في مناطق مجاورة في الشهور الماضية’. وتمنع حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة برنامج الأغذية العالمي ومفوضية شئون اللاجئين والعديد من وكالات المساعدة الأخرى من العمل في الأجزاء التي تسيطر عليها من البلاد رغم الأوضاع الإنسانية المتدهورة هناك واستعداد المنظمات الدولية لإحضار الأغذية والمياه. وفي جميع المناطق التي تستطيع العمل فيها، سجلت الأمم المتحدة زيادات مطردة ومقلقة في عدد الأفراد الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية. ويتدفق المزيد من الصوماليين الذين يعانون من سوء التغذية على مراكز الغذاء. ويتواصل فرار اللاجئين من الصومال بلا انقطاع. ويصل حوالي 1300 لاجئ يوميا إلى مخيم داداب في كينيا والمكتظ للغاية بهم. وفر حوالي 190 ألفا من الصوماليين من بلادهم العام الجاري فقط إلى كينيا وإثيوبيا رغم أن الدولتين الجارتين يعانيان أيضا من موجة الجفاف. وذكرت مفوضية الامم المتحدة السامية لشئون اللاجئين إن اللاجئين الذين وصلوا مؤخرا قالوا إنهم اتخذوا قرار الفرار بعدما نفقت حيواناتهم ولم يعد لهم مصدر للدخل أو غذاء موضحة أنه لا يوجد لديها عدد كاف من الخيام لإيواء اللاجئين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية