زكارنة لـ ‘القدس العربي’: الموظف لا يملك ثمن الوصول الى عمله والحكومة لا تتمتع بالشفافية والمطلوب فصل المالية عن رئيس الوزراء

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بالسلطة الفلسطينية الاحد لـ’القدس العربي’ بأن الموظفين باتوا غير قادرين على توفير اجرة المواصلات للوصول لاماكن عملهم في ظل مراوغة الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض عن دفع رواتبهم.

وشدد زكارنة على ان ازمة الرواتب وعدم دفعها من قبل حكومة فياض مفتعلة ولاسباب شخصية تتعلق بالاخير، مشيرا الى وصول 30 مليون دولار من السعودية اضافة 32 مليون دولار من جامعة الدول العربية بجانب وصول 22 مليون يورو من الاتحاد الاوروبي الى جانب 105 ملايين دولار عائدات الضرائب، اي ما مجموعه حوالي 190 مليون دولار متوفرة في خزينة الحكومة. وتساءل زكارنة عن الحكمة من عدم دفع رواتب الموظفين الذي تلقوا نصف راتب عن شهر حزيران (يونيو) الماضي بحجة الازمة المالية في حين حل عليهم شهر رمضان في ظل شكوك حول امكانية دفع راتبهم عن شهر تموز الذي انقضى، وذلك في الوقت الذي وصل لخزينة السلطة ما يكفي لتغطية فاتورة الرواتب الشهرية التي تقدر بحوالي 170 مليون دولار.. وتابع زكارنة قائلا لـ’القدس العربي’ الاحد ‘ان هذه الازمة مفتعلة تفتعلها الحكومة بدون اي مبرر’. وحول اعتزام الموظفين العموميين الشروع غدا الثلاثاء باضراب مفتوح عن العمل قال زكارنة ‘هذا الخيار الوحيد الذي امامنا لان الموظف لم يعد يستطيع توفير اجرة المواصلات للوصول الى مكان عمله’. واضاف زكارنة ‘الموظف فقد السيطرة على الوصول للعمل، ونحن سنحميه من خلال الاضراب المفتوح عن العمل بحيث يوفر مواصلاته’. وتابع زكارنة ‘الموظف الفلسطيني الان غير قادر ولا يملك اي مبلغ للوصول الى عمله’، مشيرا الى ان الموظفين اعلموا النقابة بانه سواء اعلن الاضراب المفتوح عن العمل ام لا فانهم باتوا غير قادرين على دفع اجرة المواصلات للوصول لعملهم.

وطالب زكارنة الحكومة الفلسطينية باتباع اسلوب الشفافية والنزاهة من خلال اطلاع لجان المجلس التشريعي والنقابات عن الوضع المالي الحقيقي للسلطة ‘حتى نكون شركاء في حل هذه الازمة’، مشددا على ان ازمة الرواتب وعدم دفعها هي ازمة مفتعلة على حد قوله ولاغراض شخصية من رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض.

وانتقد زكارنة تحكم فياض بالشأن المالي العام الفلسطيني، وقال ‘تحكم شخص واحد في المالية كأمر للصرف وامين للصندوق هذا شيء في اعتقادي غير مقبول وسيؤدي للفشل الذي يحدث كل شهر، فهذه الحكومة لا عندها خطط سابقة لمواجهة الازمة ولا حتى خطة اثناء الازمة. ولهذا السبب نقول بان هذه الحكومة لا تتمتع بالشفافية ولا بالنزاهة في الشأن المالي العام’، مضيفا ‘نحن نناشد الاخ الرئيس ابومازن ونقول له ان استحقاق ايلول هام جدا وله كل الدعم من كل الموظفين ولكن الامر الداخلي من خلال التغيير الحكومي او التعديل الحكومي وتغيير السياسة الاقتصادية والمالية لهذة الحكومة ضروري جدا جدا، ومطلوب ان يكون هناك اسراع في التعديل الحكومي وهذا لا يؤثر على المصالحة لانه بمجرد ان تحدث المصالحة بامكان الرئيس اقالة رئيس الوزراء متى يشاء وايا كان’. واضاف زكارنة ‘المطلوب ان يكون هناك تعديل حكومي يضمن فصل وزارة المالية عن منصب رئيس الوزراء اولا، وثانيا اطلاع اللجان في المجلس التشريعي والنقابات على السياسات المالية ولا يجوز ان تترك الامور المالية بيد شخص واحد حقيقة اثبت فشله في كل المراحل’. واشار زكارنة الى غياب الخطط لدى الحكومة للتعامل مع الازمة المالية وقال ‘هذه الحكومة تغيب لديها الخطط لمواجهة هذا الموضوع’، مضيفا ‘انا باسم كل الموظفين اناشد الدول العربية لدعم خزينة السلطة الفلسطينية وعدم ترك الشعب الفلسطيني يعاني من ازمة ويعاني من الحصار المالي’. واعلن مجلس نقابة الموظفين العموميين الاحد وقف الشراكة مع الحكومة، مشددا على ان الإضراب المفتوح ابتداءً من الثلاثاء هو الخيار الوحيد امام المجلس الذي سيجتمع اليوم الاثنين.

واكدت النقابة في بيان صحافي على ‘ان هذه الازمة مفتعلة والحكومة تنتهج سياسة التعتيم لاحباط الموظف والمواطن مع العلم ان الخزينة لديها كامل الراتب ولم تقم الحكومة باعلام النقابة عن اي جديد على الرغم من الاتصالات مع كل الاطراف المعنية وجميعها تقول ‘نسأل رئيس الوزراء ووزير المالية عن الموعد ثم لا يعودون’. وبين زكارنة ان الموظف يمر من امام المحلات التجارية والتي تعرض مستلزمات رمضان دون ان يستطيع شراءها وليس لديه المواصلات للعمل وبعضهم لم يتمكن من تسجيل ابنائه في الجامعات، ومحلات تجارية تغلق واقتصاد ينهار ووزير المالية لا زال’يتكتك’ كما قال.

واوضح زكارنة ان الحكومة منذ قيامها تعتمد سياسة التضليل وخاصة في الامور المالية، وهذا غير مقبول من قبل الموظفين، وان الفترة التي اعطيت للحكومة كافية، موضحا ان الاموال موجودة وتستطيع الحكومة صرف الرواتب متى تشاء.

ودعا زكارنة المواطنين الى انجاز معاملاتهم من الوزارات الاثنين اي قبل بدء الاضراب المفتوح الثلاثاء، مبينا ان النقابة ستراعي استمرار الخدمة لهم ولو بالحد الادنى ولن تدخل بالشراكة مع حكومة لا تفي بمواعيدها.

من جانبه’ قال وزير الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية حسن أبو لبدة إن هناك جهودا تبذل من أجل دفع راتب كامل لموظفي القطاع الحكومي قبل نهاية الأسبوع الجاري، دون أن يوضح فيما اذا ستصرف الحكومة باقي الراتب المتبقي عن الشهر الماضي أم لا.

وأوضح أبو لبدة للاذاعة الفلسطينية الرسمية صباح الأحد أنَّ عائدات الضرائب الفلسطينية عادة بتاريخ الرابع أو الخامس من كل شهر، معبرًا عن أمله أن يتم دفع الراتب في هذه الفترة.

وأشار أبو لبدة إلى تأثير الأزمة المالية التي أعلن عنها رئيس الحكومة سلام فياض تلقي بظلالها على كل نواحي المجتمع والاقتصاد الفلسطيني عامة في ظل غياب رواتب نحو 180 ألف موظف حكومي.

وفي السياق، طالب وزير الاقتصاد التجار الفلسطينيين بالاكتفاء بهامش ربح قليل خلال شهر رمضان المبارك ومراعاة الأزمة المالية التي تطال الجميع بشدة وخاصة الأسر الفقيرة. واستقبل الفلسطينيون شهر رمضان المبارك، هذا العام، على وقع أزمة مالية خانقة، كما اكد عباس ورئيس وزرائه فياض، وهو ما انعكس في صرف نصف راتب للموظفين في مؤسسات ووزارات السلطة الفلسطينية عن شهر حزيران(يونيو) الماضي، في حين لم تتضح الأمور بعد بخصوص صرف النصف الثاني، وما إذا كان يصرف نصف راتب، أو لاشيء، عن شهر تموز(يوليو) المنقضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية