عواصم ـ وكالات: توالت ردود الفعل الغربية على اقتحام قوات من الجيش السوري لعدة مدن مما اسفر عن مقتل 136 شخصا، حيث قال مسؤول بالسفارة الأمريكية الأحد إن السلطات السورية شنت حربا على شعبها بمهاجمة مدينة حماة في محاولة لسحق المظاهرات المطالبة بالديمقراطية.
وقال جيه.
جيه. هاردر الملحق الصحافي لرويترز عبر الهاتف ‘إنها (السلطات السورية) يائسة. السلطات تتصور أن بامكانها بطريقة ما اطالة مدة وجودها بالضلوع في حرب شاملة ضد مواطنيها’. ووصف الرواية السورية الرسمية لأعمال العنف ‘بالهراء’. وكانت وكالة الأنباء السورية ذكرت أن الجيش داهم حماة لتطهيرها من مجموعات مسلحة تطلق ‘النيران المكثفة لترويع الأهالي’. من جهتها اعلنت بريطانيا الأحد أن تفاقم أعمال العنف في سورية روّعها، واعتبرت اقتحام مدينة حماة بالدبابات غير مبرر.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ‘أنا فزع من التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن السورية اقتحمت حماة بالدبابات والأسلحة الثقيلة الأخرى صباح امس، ومثل هذه الاجراءات ضد المدنيين الذين كانوا يتظاهرون سلمياً بأعداد كبيرة في المدينة منذ عدة أسابيع لا يمكن تبريرها’. واضاف أن الهجوم على حماة ‘يبدو أنه جزء من جهود منسّقة بعدد من المدن في سورية لردع الشعب عن الإحتجاج في وقت مبكر من شهر رمضان، وهذه الهجمات تُثير الصدمة عشية حلول شهر رمضان’. وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن الرئيس السوري بشار الأسد ‘مخطئ إذا كان يعتقد أن القمع والقوة العسكرية ستنهي الأزمة في بلاده، وعليه أن يوقف هذا الاعتداء على شعبه الآن’. كما ادانت ايطاليا الاحد هجوم الجيش السوري على مدينة حماة التي تشهد احتجاجات مستمرة حيث وصفته بـ ‘الفعل القمعي البشع’ وحثت الحكومة السورية على انهاء كافة اعمال العنف ضد المدنيين.
ونقلت وكالة انسا الايطالية للانباء عن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني قوله ‘انه احدث فعل بشع من افعال القمع العنيف ضد المحتجين المحتشدين سلميا منذ ايام’. وناشد فراتيني نظام الرئيس السوري بشار الاسد ‘الكف الفوري عن كافة اشكال العنف’ والبدء بحوار شامل مع المعارضة. ومن برلين اعرب وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاحد عن ‘الصدمة العميقة’ ازاء الهجوم العسكري السوري على حماة الذي اوقع نحو 95 قتيلا حسب ناشطين حقوقيين، ودعا الى تعزيز العقوبات على النظام السوري.
وقال الوزير الالماني في بيان ‘ان الذي نشهده اليوم في سورية صدمني بشدة’. واضاف ‘ان الحكومة الالمانية تطالب الرئيس الاسد بوضع حد فوري لاعمال العنف ضد المتظاهرين المسالمين’. وتابع البيان في اشارة الى الرئيس السوري ‘وفي حال لم يبد استعداده لتغيير اساليبه سنفرض عقوبات جديدة مع شركائنا الاوروبيين’. واكد البيان ايضا ان المانيا ‘تبقى مقتنعة تماما بان على مجلس الامن التحرك ازاء اعمال العنف هذه ولن نحد من جهودنا لاقناع الدول المترددة’ في اشارة الى روسيا والصين بشكل خاص.