محاكمة مبارك ونجليه في جلسات متعاقبة تبدأ الاربعاء وسط شكوك في حضوره الجلسة الاولى ‘لاسباب صحية’القاهرة ـ ‘القدس العربي’: وسط شكوك وتكهنات متضاربة حول امكانية حضوره الجلسة الاولى، تلقى وزير الداخلية المصري اللواء منصور خطاباً من النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بطلب إحضار الرئيس السابق حسني مبارك للمثول أمام المحكمة بعد غد الاربعاء.
وصرح المتحدث باسم مجلس الوزراء بأن وزير الداخلية إتخذ بالتنسيق مع وزير الصحة الدكتور عمرو حلمي وبدعم من مجلس الوزراء الترتيبات اللازمة لتنفيذ ذلك.
وكان المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة قد أعلن في وقت سابق الاحد أنه ستباشرالأربعاء المقبل محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وآخرين، وأن جلسات المحاكمة في القضية ستنظر بجلسات متعاقبة، دونما التقيد بأيام محددة لتوزيع العمل أو دور الانعقاد المحدد للمحكمة، وذلك لحين الانتهاء من القضية والفصل فيها بصورة نهائية.
وأكد السيد عبد العزيز عمر رئيس محكمة استئناف القاهرة أن محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق ستتم في مقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة. وذكرت مصادر مسؤولة أن مقر أكاديمية الشرطة يتميز بسهولة تأمينه، والحفاظ على سيولة المرور وانتظامه بوسط المدينة، وشرق العاصمة.
من جانبه أكد اللواء محمد نجيب عيسى مدير أمن جنوب سيناء، أن مديرية الأمن لم تتلق أي تعليمات بخصوص موعد نقل الرئيس السابق الى القاهرة لبدء محاكمته، مشيرا الى أن المديرية أعدت خطة شاملة لتأمين نقله، بالتنسيق مع جميع الجهات الأمنية الأخرى، ومن المتوقع أن تخطر مديرية الأمن بموعد وطريقة نقله خلال الساعات القليلة المقبلة.
وأضاف مدير الأمن أن مبارك لم يزره أحد بالأمس، سوي محاميه فريد الديب، الذي ظل يتحدث معه على مدى ساعة ونصف الساعة بالغرفة، التي ما زال يتلقى بها العلاج بالطابق الثالث، غادر بعدها محاميه المستشفى في طريقه الى القاهرة.
وأكد مصدر أمني آخر أن هناك سيناريوهين متوقعين لمحاكمة مبارك، الأول: عدم مغادرة مبارك المستشفى الذي ما زال يعالج به، بسبب تدهور حالته الصحية التي من المتوقع أن تسوء خلال الساعات القليلة المقبلة نتيجة تدهور حالته النفسية، وفقده الشهية، وعدم رغبته في تناول الطعام، مما قد يدفع محاميه لطلب تأجيل محاكمته نظرا للظروف المرضية السيئة التي يعانيها. والسيناريو الآخر هو محاكمته بمقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس.
وأكد مصدر مسؤول بمستشفى شرم الشيخ الدولي أنه تم نقل الرئيس السابق حسني مبارك إلى الطابق الأرضي بالمستشفى وذلك لإجراء أشعات وتحاليل وفحوص طبية كاملة له، وأن زوجته سوزان ثابت قد رافقته أثناء الفحوص.
وأضاف المصدر الطبي أن نتيجة الأشعات والتحاليل جاءت مرضية، وهي مناسبة لمثل سنه، وأنه تمت إعادته إلى جناحه الذي يقيم فيه رقم 309 بالطابق الثالث فور الانتهاء من هذه الفحوص.
وأوضح أن الحالة النفسية للرئيس السابق تزداد تدهورا، وحالته الصحية مستقرة نسبيا.
على صعيد اخر قالت تقارير امس ان المجموعات المسلحة التي هاجمت مدينة العريش يوم الجمعة الماضي خرجت من قرية ‘القريعة’ القريبة من مدينة الشيخ زويد والتي تعد المعقل الرئيسي للسلفية الجهادية في شمال سيناء.
واوضحت أن هذه المجموعة تتحصن بالجبال وترفع رايات تنظيم القاعدة سوداء اللون، وأن ما قامت به يوم الجمعة الماضي كان تمهيدا لإعلان ‘ الإمارة الإسلامية ‘ بشمال سيناء. وأوضح النشطاء أيوب حسين القيم وشادي أشرف ومصادر قبلية بارزة أخرى، أن هذه المجموعة تقول علنا: إنها قامت بتفجير خط تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل والأردن وشمال سيناء وأجرت عدة بروفات لهجومها على العريش بمدينة الشـــيخ زويد القريبة من قرية القريعة التي ينتمي عناصرها لها. (تفاصيل ص 3)