من وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ نفى مصدر امني فلسطيني مسؤول الليلة قبل الماضية اقدام الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اقالة رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج على خلفية سفر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان الخميس الماضي من الاراضي الفلسطينية للاردن عقب مداهمة قوات الامن لمنزله ومصادرة السلاح الذي كان بحوزة حراسه الذين جرى اعتقالهم اضافة لمصادرة سيارات مصفحة كانت بحوزتهم.
ونشرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ بيان الليلة قبل الماضية جاء فيه: صرح مصدر امني فلسطيني مسؤول ‘ان ما تناولته بعض وسائل الإعلام المأجورة عن نبأ إقالة اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، هو عار عن الصحة تماما، وان وسائل الإعلام المأجورة ببثها هذه الأخبار والعديد من الأخبار المدسوسة تهدف إلى إرباك الساحة الفلسطينية’. وكانت’الاذاعة الاسرائيلية الرسمية نقلت عن’مصادر فلسطينية بأن’الرئيس محمود عباس أصدر قرارا بإقالة اللواء ماجد فرج وفرض عليه الإقامة الجبرية.
وقالت المصادر ان الإقالة طالت الطاقم المحيط باللواء فرج بعد ورود معلومات لعباس بأنه كان وراء إجراء ترتيبات أمنية الخميس الماضي لتهريب محمد دحلان إلى الأردن في الوقت الذي كان يسعى عباس لاعتقاله ومحاكمته.
وكان منزل دحلان تعرض لاقتحام من قوات الامن الفلسطينية الخميس الماضي حيث جرى توقيف حراسه ومصادرة الاسلحة التي بحوزتهم اضافة لمصادرة اكثر من 11 سيارة منهم بينها عدد من السيارات المصفحة.
الا ان دحلان تمكن بعد ساعات من اقتحام منزله مغادرة رام الله متوجها للاردن الذي ذكرت بعض الانباء بانه منع دحلان من ممارسة اي نشاط سياسي على اراضيه.
وكشف موقع ‘أخبار بلدنا’ الأردني أن دحلان المفصول من حركة فتح أستدعي مؤخرا إلى دائرة أمنية حساسة في الأردن وابلغ بعدم السماح له بممارسة اي نشاط على الاراضي الاردنية.
وأوضح الموقع – الذي أشار إلى أن مصدره خاص وحصري – أن أحد الضباط الاردنيين جلس مع دحلان وأخبره أن الأردن ليس ساحة صراعات فلسطينية، وأنه مرحب به بأي صفة إذا كان يريد الاستقرار والعيش بسلام.
ونقلاً عن موقع بلدنا الأردني فإن الضابط قال لدحلان: ‘إن الأردن ليس ساحة للصراعات للفلسطينية، وانه مرحب به بأي صفة إذا كان يريد الاستقرار والعيش بسلام، أما إذا كانت إقامته في الأردن طابعها عدائي وثأري للسلطة الفلسطينية، وبعض المجموعات الفلسطينية السياسية، فإن عمان الرسمية تؤكد لدحلان أنه اختار الوجهة الخطأ. وأكد الضابط بحسب الموقع أن عمان ترى في الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه دافعا لعدم غض النظر من الآن وصاعداً عن أي نشاط مريب ومشبوه لأي قيادي فلسطيني يأتي إلى عمان.
وأضاف الموقع بأن المعلومات التي بحوزته تشير إلى أن دحلان طلب من الضابط مقابلة مدير الجهاز الأمني الذي تم إبلاغه الرسالة، إلا أن الضابط أبلغه بأن اللقاء مع (الباشا) في الوقت الحالي متعذر لأنه مشغول بجدول ارتباطات متلاحقة.
وأشارت المعلومات الى ان دحلان أخبر الضابط بأنه يمتلك وثائق مهمة ويريد تسليمها للأردن، فرد عليه الضابط بأنه بوسعه طلب لقاء (الباشا) وسينظر الأخير بطلبه.
وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية في رام الله حاصرت منزل دحلان الخميس وصادرت أسلحة واعتقلت عاملين بمنزله، بعد يوم من رد طعنه في قرار اللجنة المركزية للحركة القاضي بفصله من حركة فتح بتهم الفساد المالي وتشكيل ميليشيات مسلحة للاضرار بالامن الوطني الفلسطيني والتطاول على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتخشى الاوساط الاردنية مع مجيء دحلان إلى الأردن، وشيوع أنباء ومعلومات مفادها ان دحلان يريد أن يمارس نشاطات سياسية وإعلامية انطلاقا من الأردن ضد السلطة الفلسطينية انطلاقا من عمان.