دمشق ـ اف ب: اعلنت منظمات حقوقية سورية الاربعاء ان المدونة طل الملوحي مثلت في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري للاستجواب امام النيابة العامة في محكمة امن الدولة العليا من دون ان تشير هذه المنظمات الى التهم الموجهة اليها.وذكرت المنظمات في بيان ان ‘ممثل النيابة العامة في محكمة امن الدولة العليا بدمشق استجوب بتاريخ العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) المدونة السورية الشابة طل الملوحي ومن ثم اعادها الى سجن دوما للنساء’. وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم الريحاوي لوكالة فرانس برس ان ‘المنظمات لم تتمكن من معرفة التهم الموجهة الى طل الملوحي لان الاستجواب لم يتم بحضور محام عن المتهمة’. واشار البيان الى ان طل ‘لا تزال قيد الحبس الانفرادي هناك (في سجن دوما) منذ نهاية شهر ايلول الماضي’. واضاف ان عائلتها ‘لم تتمكن من زيارتها منذ الزيارة الوحيدة التي جرت في 30 ايلول (سبتمبر) 2010’. وكانت منظمات حقوقية من بينها ‘هيومن رايتس ووتش’ التي تتخذ في نيويورك مقرا لها طالبت السلطات السورية بالافراج الفوري عن الملوحي. وقال بيان للمنظمة ان احد اجهزة الاستخبارات السورية استدعى المدونة في 27 كانون الاول (ديسمبر) الماضي واعتقلها على الفور. وبعد يومين دهم عناصر امنيون منزلها وصادروا جهاز كمبيوتر واقراصا مدمجة وكتبا. ولم تعط اجهزة الامن اي تفسير لاعتقالها، بحسب ‘هيومن رايتس ووتش’. وناشدت والدة الملوحي الرئيس السوري بشار الاسد ‘التدخل للافراج عن ابنتها المعتقلة لدى جهاز امن الدولة في دمشق’. ونفت الوالدة اي علاقة لابنتها المولودة في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) 1991 ‘بأي تنظيم سياسي سوري معارض او غير معارض’، مشيرة الى ان ‘جدها محمد ضيا الملوحي شغل منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد’. وطالبت المنظمات الحقوقية في بيانها امس ‘بالافراج الفوري’ عن المدونة السورية او ‘احالتها الى القضاء العادي المختص فيها لو تأكد ارتكابها لاعمال تعتبر مخالفة للقانون السوري’. كما شددت على ضرورة ‘تمكينها من الحصول على المساعدة القانونية اللازمة وضمان محاكمتها محاكمة علنية تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة’. ومن المنظمات الموقعة على البيان الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان والمرصد السوري لحقوق الانسان والمنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية والمنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية. وعبرت المنظمات ‘قلقها البلغ ازاء استمرار العمل بالمحاكم الاستئنائية في سورية وبشكل خاص محكمة امن الدولة العليا في دمشق التي لا تتوفر فيها الشروط والمعايير الدنيا للمحاكمة العادلة’. qar