رمضان يزيد من شوق الاسرى لاهاليهمرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: فيما تتواصل معاناة اكثر من 6 آلاف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي طالبت هناء الشلبي اقدم اسيرة ادارية في سجون الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء باطلاق حملة قانونية واعلامية لوقف سياسة الاعتقال الاداري التعسفية.
وأفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين الثلاثاء أن الأسيرة الفلسطينية هناء يحيى الشلبي من سكان جنين تعتبر من أقدم الأسيرات الإداريات المعتقلات في سجون الاحتلال، ومن الأسيرات اللواتي يقضين أطول فترة اعتقال إداري في تاريخ الأسيرات.
وقد جدد لها الاعتقال الإداري بتاريخ 10/7/2011 لمدة أربعة شهور إضافية وللمرة الخامسة على التوالي، وكانت قد اعتقلت إداريا بتاريخ 14/9 /2009 وجدد لها الاعتقال الإداري بشكل مستمر.
الأسيرة هناء الشلبي تقضي الآن قرابة عامين في الاعتقال الإداري دون أية أسباب واضحة ودون أي مبرر قانوني ودون الاستناد الى تهم محددة وإنما الى قرار من الشاباك الإسرائيلي.
وأفادت الأسيرة هناء الشلبي لمحامية وزارة الأسرى شيرين عراقي التي زارتها في سجن الشارون الإسرائيلي بأنها لم تعد تعلم متى سينتهي حكمها الإداري في ظل سياسة مجهولة وإجراءات قانونية غير عادلة تستند فقط الى معلومات استخبارية سرية لا تقدم في لائحة اتهام حتى استطيع الدفاع عن نفسي.
واعتبرت هناء الشلبي أن استمرار احتجازها إداريا وسيلة انتقامية وغير قانونية وأداة لتعذيبها نفسيا، مطالبة أن يتم إثارة قضيتها في المحافل القانونية، والعمل على تحريك حملة قانونية وإعلامية لوقف سياسة الاعتقال الإداري التعسفية.
وأشارت الأسيرة هناء أنها حرمت من زيارة ذويها فترة طويلة وخاصة شقيقها ساهر وأن هذا المنع يأتي في إطار سياسة مقصودة لزيادة معاناتها وقهرها داخل السجن. جدير بالذكر أن 3 أسيرات معتقلات إداريا يقبعن في سجن الشارون الإسرائيلي وهن: هناء الشلبي – جنين، كفاح قطش – رام الله وعلياء الجعبري – الخليل. وقال تقرير وزارة الأسرى ان الاعتقال الإداري في صفوف الأسيرات قد تصاعد في الفترة الأخيرة حيث سبق أن اعتقلت مجموعة من النساء إداريا مثل الأسيرة منتهى الطويل، ولنان أبو غلمة في حين لا زالت سلطات الاحتلال تحتجز 218 أسيرا إداريا في سجن النقب الصحراوي، جدد الاعتقال لهم أكثر من مرة. ومن ناحية اخرى أكد مركز الأسرى للدراسات أن شهر رمضان المبارك يمر على الأسرى وأهاليهم بمزيد من الشوق والحنين، مضيفاً أنهم يشعرون بقمة الحزن على فراق الأحبة في هذا الشهر.
ويطالب الأسرى إدارة السجون بالسماح لهم بإدخال الطعام من الأهل كما كان سابقاً، وبالسماح بتناول الفطور عبر زيارات خاصة مع الأهل، والسماح بإدخال الاحتياجات اللازمة لهم من المصاحف والتمر والألبان والكتب والمسابح وسجادات الصلاة والحلويات والملابس والسماح بالزيارات الخاصة مع الأهالي وممارسة الشعائر الدينية بلا عوائق ومبررات.
وأكد الأسرى انهم في شهر رمضان يحاولون ممارسة طقوس وشعائر رمضان مثلما كانوا يفعلون خارج السجن رغم قلة الإمكان، إلا أن ممارسات إدارة السجن تحول في بعض الأحيان دون ذلك.
وأضافوا أن كمية الطعام لا تتغير وهي لا تكفي الأسير ولكن يحاول الأسرى تعويض الأمر عبر الكانتين الذي يصعب توفير الأموال له، والأمر الذي يكلف الأسرى الشيء الكثير على حسابهم الخاص حتى يشعر الأسير بنوع من التغيير في هذا الشهر المميز.
ويضيف مركز الأسرى أنه مع استمرار ازدياد معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال وذويهم لا يسع الأهالي سوى الدعوة خلال هذا الشهر من أجل الإفراج عن كافة أبنائهم والتخفيف عن معاناتهم وذويهم، مطالبين كل من يعنى بقضية الأسرى إلى الالتفات لاحتياجاتهم والضغط على دولة الاحتلال لتأمينها والسماح بتدخيلها وفضح انتهاكات دولة الاحتلال بمنع الضرورات منها وخاصة ما يمس الشعائر الدينية منها.