معارضون يلتقون كلينتون ويحثون اوباما على دعوة الاسد للتنحياقتحام سجن حمص واحراق 13 زنزانة بسجن حماة المركزي عمان ـ نيقوسيا ـ وكالات: ارتفع عدد القتلى في حملة القمع لمعارضي الرئيس السوري بشار الاسد في مدينة حماة ومناطق اخرى الثلاثاء مما دفع الغرب الى تكثيف الضغوط على دمشق.
وقال نشطاء ان خمسة اشخاص لقوا حتفهم في مدينة حماة وسط سورية الثلاثاء. وأفاد الموقع الإلكتروني للجان التنسيق المحلية السورية، التي تعمل على توثيق الاحتجاجات التي تشهدها سورية، إن خمسة أشخاص قتلوا جراء قصف القوات للعديد من أحياء المدينة، غداة مقتل 24 في مدن عدة في سورية في اول ايام شهر رمضان.
وقالت الجماعة إن القناصة تمركزوا فوق أسطح المنازل في جميع انحاء حماة وان السكان يخشون من اتساع رقعة انتشار القوات في المدينة في وقت لاحق امس. وأعلنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان ومقرها بريطانيا امس الثلاثاء أن القسم الشمالي من السجن المركزي في مدينة حماة تم تدميره واحراق 13 زنزانة بمن فيها.
ونقلت اللجنة ان شهود العيان ‘شاهدوا سيارة خارجة من السجن مليئة بالجثث، فيما أكد بعض سكان المنطقة المحيطة خروج عشرات الجثث من السجن بعضها متفحمة’. واضافت اللجنة نقلاً عن مصدر وصفته بأنه ‘موثوق’ في السجن المركزي بمدينة حمص ‘أن المعتقلين نفذوا اليوم (امس الثلاثاء) اعتصاماً فقامت قوات الشرطة بإغلاق جميع أجنحة السجن الأخرى وإطلاق قنابل غازية على المعتصمين، وأمر رئيس فرع سجن حمص ورئيس مفرزة الأمن السياسي بالسجن لاحقاً جميع عناصر الشرطة بضرب المعتصمين بالعصي الكهربائية والهراوات’. واشارت إلى أن تسعة من الناشطين المعتقلين بالسجن المركزي في حمص ‘أُصيبوا باختناق شديد وتعرض أحدهم لنوبة قلبية، كما أُصيب معظم الناشطين بكسور في الأطراف’. وادانت اللجنة السورية لحقوق الإنسان استهداف المعتقلين، وحمّلت السلطات السورية ‘مسؤولية ما يحصل من عمليات قتل وتكسير وتنكيل بالمعتقلين’. وطالبت بـ’انشاء لجنة لتقصي الحقائق بصورة سريعة في سجن حماة المركزي، واطلاق سراح المعتقلين لأن اعتقالهم واقع خارج إطار القانون’. كما التقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الثلاثاء وفدا من المعارضة السورية في العاصمة الامريكية دعا الرئيس الامريكي باراك اوباما لمطالبة الرئيس السوري بالتنحي.
وفي اول لقاء من نوعه اجتمعت كلينتون بستة معارضين سوريين مقيمين في الولايات المتحدة عرف منهم محمد عبد الله، ورضوان زيادة ومرح بقاعي، وبحثت معهم الأوضاع في سورية وما تعتزم الولايات المتحدة القيام به لمساعدة السوريين في عملية الانتقال الى نظام ديمقراطي، واستمعت الى تقويمهم للأوضاع الميدانية وتوقعاتهم من واشنطن. حضر الاجتماع سفير واشنطن لدى دمشق روبرت فورد، والمسؤول عن الملف السوري فريد هوف.
وصرح المعارض السوري رضوان زيادة في نهاية اللقاء ان المعارضة السورية ترغب بان ‘يخاطب اوباما الشعب السوري وبان يطالب الرئيس الاسد بالتنحي على الفور’، كما دعا الامم المتحدة الى فرض مزيد من العقوبات على النظام السوري. وحسب وزارة الخارجية الامريكية فانها المرة الاولى التي تستقبل فيها كلينتون معارضين سوريين. واضاف زيادة ‘نحن بحاجة ايضا لان تعمل الولايات المتحدة على تمكين مجلس الامن من فرض عقوبات جديدة، ولان تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في الجرائم ضد الانسانية التي ترتكب في سورية’. من جهته قال الناشط السوري المعارض محمد عبد الله في ختام اللقاء مع كلينتون الذي استغرق اكثر من ساعة ان دعوة الرئيس الامريكي الاسد الى التنحي عن السلطة ستعطي زخما للمتظاهرين السوريين في الشارع.
وتعرضت سورية لادانة دولية للاجراءات العنيفة التي تتخذها ضد المحتجين لكنها لا تخشى تدخلا عسكريا أجنبيا مثل الذي يقوم به حلف شمال الاطلسي لمساعدة المعارضة في ليبيا.
ودعا الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الثلاثاء الى انهاء سريع للعنف في سورية لكنه قال ان التدخل الامريكي المباشر غير محتمل، وان واشنطن لن تذهب أبعد من مواصلة الضغط على الرئيس السوري لتطبيق الاصلاحات.
وفشلت مشاورات في مجلس الأمن الدولي الاثنين في التوصل لاتفاق بشأن إقرار مسودة قرار يدعمه الغرب لإدانة سورية أو التوصل إلى بيان أقل إلزاما.
ووزعت دول غرب اوروبا مشروع قرار قبل شهرين لكنه تعثر بعد ان هددت روسيا والصين – وكلتاهما حليفة لدمشق – بالاعتراض عليه بحق النقض إذا طرح للتصويت. ومن بين الأعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس قالت البرازيل والهند ولبنان وجنوب أفريقيا إنها لا تؤيد مشروع القرار أيضا.
واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الرئيس بشار الاسد ‘فقد كل شعور انساني’. وقال للصحافيين ‘منذ بداية الأزمة، اصدرت العديد من التصريحات، وتحدثت الى الرئيس الاسد مرارا، وعبرت عن رغبتي في ان يكون صريحا في تعاطيه السلمي مع هذه المشكلات’. واضاف بان كي مون ان اعمال القمع التي شهدتها سورية خلال الايام الماضية ‘غير مقبولة بتاتا’، واعتبر ان الرئيس الاسد ينبغي ان ‘يعي انه مسؤول امام القانون الدولي’. واستدعت ايطاليا سفيرها في دمشق الثلاثاء احتجاجا على ‘القمع المروع للمدنيين’ وحثت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على ان تحذو حذوها.
وأضاف الاتحاد الأوروبي رسميا خمسة مسؤولين سوريين آخرين إلى قائمة موجودة بالفعل تضم 29 شخصا جمدت أصولهم وفرض عليهم حظر سفر وفي مقدمتهم الأسد.
ومن بين الخمسة وزير الدفاع السوري علي حبيب ورئيس جهاز الأمن الداخلي السوري ورئيس المخابرات في بلدة حماة التي يقول الاتحاد الأوروبي إنها شهدت ‘مذبحة’ للمدنيين في مطلع الأسبوع.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ‘اليوم طبق الاتحاد الاوروبي عقوبات تستهدف سورية. الرسالة واضحة بلا لبس.. المسؤولون عن القمع سيستهدفون ويساءلون’.