‘نيويورك تايمز’: أمريكا تسعى للضغط على سورية لكن الخيارات قليلة

حجم الخط
0

نيويورك ـ يو بي آي: تواجه إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعوات متزايدة لمعاقبة سورية بشكل أقوى على قمعها للإحتجاجات، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا انه من دون دعم دولي واسع فإن الخيارات قليلة لزيادة الضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية ان مجموعة من السناتورات الأمريكيين تقدموا الثلاثاء بتشريع يقضي بفرض عقوبات اقتصادية أقوى ضد سورية من تلك المفروضة على الأسد وكبار مساعديه.

وأوضحت ان السناتورات كريستن ستوارت من نيويورك، ومارك كيرك من إيلينوي، وجوزيف ليبرمان من كونيكتكت، تقدموا بطلب لفرض عقوبات على سورية شبيهة بالمفروضة على إيران تعاقب الشركات الدولية التي تعمل مع قطاع الطاقة السوري.

لكنها لفتت إلى ان مجلس الأمن ناقش لليوم الثاني العنف لكنه بقي منقسماً بشأن مدى قوة الرد.

وأشارت إلى ان المسؤولين الامريكيين في واشنطن تعهدوا بإجراءات أقوى، لكنهم لم يعلنوا عن أي إجراء جديد، ما يشير إلى مدى صعوبة التحدي الدبلوماسي والسياسي الذي يواجهه أوباما بشأن سورية.

ونقلت عن مسؤولين امريكيين لم تكشف عن هويتهم ان الإدارة الامريكية تنوي توسيع العقوبات التي سبق وفرضتها في أيار (مايو) الماضي، لكن المسار السياسي لذلك تخلف عن تزايد وتيرة العنف السوري ضد المتظاهرين، بما في ذلك ‘القمع الوحشي’ الذي بدأ يوم الأحد في حماه ومدن أخرى.

وإذ لفتت إلى ان إدارة أوباما نسقت دبلوماسياً جهودها لتعزيز الإدانة الدولية لحكومة الأسد، وضغطت على أعضاء بمجلس الأمن الدولي للتفكير بإصدار قرار وافقت عليه بريطانيا وعارضته روسيا والعديد من الدول الغاضبة من النزاع في ليبيا، نقلت عن مسؤول رفيع بالإدارة الامريكية قوله ان ‘المجتمع الدولي تطلب حثاً أكثر مما حصل مع ليبيا’. وأضاف المسؤول ان النزاع في ليبيا أثر على تعاطي الإدارة الامريكية مع الموضوع السوري بطرق عدة، ما يشير إلى حدود النفوذ السياسي والقوة العسكرية الامريكية بكلا البلدين.

وفيما دعا أوباما الزعيم الليبي معمر القذافي علناً إلى التنحي، قال مسؤولون بالإدارة الامريكية ان ثقل أمريكا أقل في سورية نظراً لكون الخيار العسكري مستبعداً، وما زالت سورية تحظى بدعم جامعة الدول العربية وغيرها من الدول. وقال مسؤول رفيع انه ما زال بإمكان أوباما أن يدعو علناً إلى إخراج الأسد من الحكم بإطار تصعيد الجهود الامريكية، لكنه رأى ان الإدارة تبحث حالياً عن السبل لإظهار دعمها للمحتجين.

ولفت إلى لقاء وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بمعارضين سوريين بوزارة الخارجية.

كما أشارت الصحيفة إلى شهادة السفير الأمريكي لدى سورية روبرت فورد أمام مجلس الشيوخ، وتشديده على أهمية الإتصات للسوريين ونقل أصواتهم بخاصة، فيما تمنع وسائل الإعلام الدولية من الدخول إلى سورية.

وختمت ‘نيويورك تايمز’ بنقل ما قالته دانيال بليكتا نائب رئيس مركز دراسات السياسة الخارجية والدفاعية بمعهد امريكي محافظ، وهو ان بإمكان الإدارة الامريكية القيام بالمزيد من خلال سحب السفير الامريكي من سورية كما فعلت إيطاليا على سبيل المثال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية