رغم استهداف منشآت مرتبطة بصناعة النفطلندن ـ من بارباره لويس: قال مدير في شركة جلف ساندز بتروليوم البريطانية للتنقيب عن النفط ان العنف المتصاعد في سورية استهدف منشآت مرتبطة بصناعة النفط لكنه أكد ان الشركات الأجنبية تعمل بشكل طبيعي حاليا في دولة يعتمد اقتصادها على الخام.
وقال كين جدج مدير التطوير والاتصالات بعد واحدة من زياراته المتكررة لسورية ‘الوضع مائع كما هو واضح’. واستشهد بأدلة على أن متشددين إسلاميين دخلوا في صفوف المحتجين على حكم الرئيس بشار الأسد المستمر منذ 11 عاما وقال إنهم هاجموا مباني حكومية ومنشآت مرتبطة بصناعة النفط ‘في الأيام الاخيرة’ لكنه أضاف أنه تم تفادي أي توقف للانتاج.
وتابع ‘مادام الأمن محفوظا في هذه المنشآت سنظل قادرين على تشغيل عملياتنا’. وسئل عن احتمالات فرض عقوبات على قطاع النفط في سورية فأشار إلى القرار الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي الثلاثاء بتعديل قائمة من تستهدفهم قرارات تجميد الأصول وحظر السفر.
وقال انها ليست ‘عقوبات إضافية ولكن اضيف اشخاص جدد’. وذكر محللون ان الرغبة في فرض عقوبات مباشرة على صناعة النفط في سورية محدودة إذ أن أسعار النفط فوق 115 دولارا لبرميل خام برنت عند مستويات يقول اقتصاديون انها تضر بالاقتصاد العالمي.
وتركز جلف ساندز على الشرق الاوسط وشمال افريقيا إذ أنها تنشط في سورية وتونس والعراق.
وفي سورية تشغل الشركة عقدا بنظام تقاسم الإنتاج في منطقة الامتياز 26 التي تمتلك فيها حصة 50 في المئة والنسبة الباقية مملوكة لمجموعة سينوكيم النفطية الصينية.
ويغطي العقد حقلي خربت شرق واليوسفية وتنوي جلف ساندز زيادة الانتاج إلى 24 الف برميل يوميا بحلول نهاية العام من 21 ألف برميل يوميا حاليا.
وقال جدج إن سورية تحتاج لزيادة إجمالي إنتاجها من النفط إلى 600 ألف برميل يوميا بحلول 2015 من حوالي 390 ألف برميل يوميا لتلبية احتياجات خطتها الاقتصادية مضيفا ان هناك محادثات جارية مع العراق لاستيراد النفط.
وأقبلت شركات اجنبية على العمل في سورية منذ ان فتحت ابوابها في 2003 بفضل ما وصفها جدج بأنها أفضل شروط مالية تقدمها اي دولة في الشرق الاوسط فضلا عن كفاءة النظام البيروقراطي.
وضرب جدج مثلا بأن الموافقة على عقد للتنقيب في سورية لمدة 35 عاما استغرقت ثمانية ايام فقط.
وأضاف ان ثمة ميزة اخرى تتمتع بها جلف ساندز هي انخفاض تكاليف الانتاج في سورية إذ أنها تبلغ نحو دولارين للبرميل. (رويترز)