قد يتساءل احدهم، ما هل فعلا اغتيل عبد الفتاح يونس؟ قد يتساءل أخر، هل انتهت ثورة فبراير؟ قد يتساءل اخر من قتل عبد الفتاح يونس؟ ولماذا؟ وماذا بعد؟
في مؤتمر صحافي مستعجل وخجول اعلن رأس هرم المجلس ان اللواء يونس قد قتل على ايدي عصابات مسلحة وانه جاري البحث عن جثته ورفاقه.
ان المتمعن في المؤتمر الصحافي وما قيل فيه يدرك دون ادنى شك ان من قتل اخفى وتنكر واعلن ودفن بسرعة البرق.
فمن اعلن نبأ الوفاة قانوني في تخصصه ورأس هرم في موقعه، وبالتالي فتأكيد نبأ الوفاة يستمده من معلومات مؤكدة وربما مرئية. لكن يبقي السؤال الحرج كيف تأكد مصطفى عبد الجليل بما لا يدع مجالا للشك ان عبدالفتاح يونس قد مات ولماذا اصر ان يعلن هو شخصيا النبأ الحزين (في نظر العبيدات والشعب الليبي دون المجلس) ولم يتركه للمتحدث الرسمي؟ المحللون الطبيعيون وليس الخبراء منهم يرون في كل ذلك شبهات وشكوكا وتكهنات وتوقعات حول من قتل يونس.
ان الاعلان عن وفاة ما تأكيدا قبل ان يتم العثور على جثته وان يصدر الاعلان من رأس هرم سلطة هو بذات عينه الدليل والبرهان على ان من اعلن واكد نبأ الوفاة قبل العثور على الجثة على علم تام بما حدث وانه بأم عينيه تأكد من القتل والاغتيال.
وان الاصرار على سرعة الدفن ولملمة الموضوع مع القبيلة والاخذ باقوال ابن اخ لعبد الفتاح لتهدئة الامور كل ذلك يشير اليىدقة العملية والمباغتة، وان من قتل يونس هم من ارسلوا اليه وفي يدهم حكما باعدامه. ان الايام كفيلة بان تعري المجرمين وان المجرم سيفضح نفسه حين يدرك ان دوره قد انتهى. عبد الفتاح عروبة