يتمتع الجمل بذكاء كبير وهدوء طبع واهم ما يتميز به الصبر والجلد والتحمل كما أن الإبل تشارك صاحبها الخوف فإذا خاف اضطربت فإذا ما شعرت الإبل بحاجة أهلها للرحيل خوفا من خطر قادم شنفت آذانها ومدت أعناقها تتحسس مصدر الخطر وجهته وأسرعت المشي في الرحيل وأحيانا تجدها تنذر أهلها بالخطر والرحيل قبل وقوعه لأنها إذا أحست به نهضت واتجهت بأعناقها في جهة العدو المهاجم فقط وتبدو عليها الاضطرابات فيدرك صاحبها ان هناك عدوا قادما فيستعد لهو.
قد فضل الله الإنسان على المخلوقات الأخرى بصفات قد لا يسع المقام لحصرها ومنها عدم الخنوع والخضوع الا لله والمقدسات في بقية ممن يدينون بدين التوحيد، ولكننا اليوم أمام حالة شاذة لم يألفها الأولون والآخرون من العالمين وهي حالة الاعتداءات الايرانية والكويتية على حدودنا الاقليمية دون ان يسمع لها إشارة أو مجرد ايحاء او تورية بقول وفعل او حتى ان يتأوهوا من ألم؟ أي امر هذا يا حماة الحدود يا من اقسمتم انكم ستحمون الحدود والمياه والفضاءات وها هي مدفعية وطائرات ايران تجوب الافاق وتهجر الامنين في الشمال، وفي الجنوب تسرق ارضنا دويلة الكويت، كل هذا يحدث بسبب ذلكم وخنوعكم واستخذائكم وهوانكم على انفسكم فالرجال مع الخوف صنفان: صنف يدفعه الخوف إلى أن يفر أو يستسلم للعدو وصنف يدفعه الخوف إلى أن يكر ويهجم على العدو والخوف ليس نقيض الشجاعة لأن نقيض الشجاعة هوالجبن والجبن هو خلق ذميم ويعني الانصياع للشعور بالخوف وعدم مقاومته بل الإستسلام له كلما حضر في النفس والشجاعة لا تعني عدم الشعور بالخوف فمن لا يشعر بالخوف هو إنسان غير سوي وغير طبيعي فحتى الأنبياء كانوا يخافون من بطش الطغاة وكيد الأعداء ولكن الشجاعة تعني عدم الإستسلام للخوف بل التحكم في هذا الخوف الطارئ وعدم السماح له بالسيطرة على تفكيرنا وتصرفاتنا ومواقفنا.
تستطيعون ان تحكموا بلدا عظيما كالعراق وقد أزف الزمن الذي راهنتم عليه فلم تكنلكم دولة بل ولن تكن لكم حتى جولة لان الباطل يستحي من أفعالكم فلو قُدِّرَ لابي رغال لانتحر على أبواب خضراء دمنكم حزنا وانتقاصا مما تضمرون. اعلموا إنما للصبر حدود يا رسل الديمقراطية.
عبيد حسين سعيد[email protected]