سيف الإسلام يؤكد انه تحالف مع الإسلاميين للقضاء على الليبراليين.. والصلابي ينفيعواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: كشف سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد معمر القذافي، أن نظام والده قرر عقد تحالف سري مع العناصر الإسلامية المتشددة من الثوار بهدف القضاء على غيرهم من الليبراليين. وقال سيف الإسلام في مقابلة أمس مع صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية نشرتها امس الخميس ‘سيهرب الليبراليون أو يقتلون.. سنتعاون في تحقيق هذا’. وأضاف أنه توصل إلى هذا الاتفاق مع علي الصلابي، وهو إسلامي بارز في شرق ليبيا حيث مقر الثوار. ومنذ بداية الاضطرابات في ليبيا، حرص النظام الليبي على وصفها بأنها مخطط من وضع تنظيم القاعدة بهدف إشعال حرب أهلية في البلاد. وشدد سيف الإسلام على وجود انشقاق عميق بين الإسلاميين والليبراليين من ‘المتمردين’ في ليبيا. ورأى أن الإسلاميين هم ‘القوة الحقيقية على الأرض.. الأقنعة تتساقط وعليكم مواجهة الحقيقة’. وأضاف ‘أعلم أنهم إرهابيون ودمويون، وأنهم ليسوا جيدين، ولكن على المرء قبولهم’. وكانت قيادة الثوار أقرت بوجود إسلاميين بين صفوفهم، إلا أنها أكدت أن الجميع موحد خلف المطلب المتعلق برحيل القذافي. وأكد سيف الإسلام أن الإسلاميين هم من قتلوا القائد العسكري للثوار عبد الفتاح يونس. وقال للصحيفة إن المتمردين الإسلاميين قرروا التخلص من عبد الفتاح وغيره من الليبراليين حتى يتمكنوا من ‘السيطرة على العملية برمتها في ليبيا’. من جانبه نفى علي الصلابي احد القادة الاسلاميين في ليبيا امس الخميس التوصل الى تفاهم مع عائلة العقيد معمر القذافي اعلن عنه نجل الزعيم الليبي سيف الاسلام، مؤكدا انها ‘اكاذيب لخلق صدع في الصف الوطني’. وقال الصلابي في اتصال هاتفي مع وكالة ‘فرانس برس’ ان ‘كلام سيف الاسلام لا اصل له واكاذيب لخلق صدع في الصف الوطني’. واكد الصلابي للوكالة انه اجرى محادثات مع سيف الاسلام القذافي، لكنه اوضح ‘نحن حوارنا معهم ارتكز في السابق وسيرتكز على ثلاث قضايا هي رحيل القذافي وابنائه وخروجهم من ليبيا، وحفظ العاصمة من الدمار، وحقن دماء الليبيين’، مؤكدا انها ‘ثوابت لا لبس فيها’. واضاف ‘نحن مع التعددية مع العدالة، لا نقصي احدا ونؤمن بحق الليبيين في دولة ديمقراطية واحزاب وتداول للسلطة’. واكد ان ‘علاقتنا مع العلمانيين قوية ونحن معهم في خندق واحد ولن يستطيع القذافي وابناؤه ان يزحزحنا’. لكن الصلابي دان في تصريحاته لـ’فرانس برس’ قتل يونس ونفى تورط الاسلاميين في قتله. وقال ‘ندين العمل الهمجي والاجرامي تجاه الشهيد عبد الفتاح، نحن مع التحقيق وتقديم المجرمين الى القضاء كائنا من كان’. واضاف ‘مستحيل ان يقوم الاسلاميون بهذا العمل الاجرامي الهجمي’، موضحا انه يدين بقوة ‘التطرف من الاسلاميين والعلمانيين على حد سواء’. وتابع الصلابي ‘هناك اشارات قوية ان وراء مقتله كان الطابور الخامس لنظام القذافي لشق الصف الوطني’. الى ذلك صرح رئيس نيكاراغوا دانيال اورتيغا اثر اجتماعه مع وفد ليبي ليل الاربعاء الخميس ان العقيد معمر القذافي مستعد لاجراء انتخابات لتسوية النزاع في بلده شرط توقف عمليات القصف التي يشنها حلف شمال الاطلسي.
وقال اورتيغا الصديق الشخصي للقذافي ان ‘ممثلي القذافي الذين يقومون بجولة في امريكا اللاتينية يقولون ان ليبيا تتخذ موقفا مرنا جدا’. واضاف ‘انهم يقولون انهم لا يخشون تغييرات بل بالعكس لكن الشعب هو الذي يجب ان يقرر ويمارس حقه في التصويت’. وتابع نقلا عن الوفد الليبي الذي يقوده امين اللجنة الشعبية للتخطيط والمالية عبد الحفيظ الزليطني ‘لكن لتحقيق هذا التغيير يجب وقف الحرب’. واكد ان ‘التحالف البوليفاري لامريكا’ الذي يضم دول امريكا اللاتينية ‘يدعم’ اقتراح الزعيم الليبي. واوضح رئيس نيكاراغوا الذي دعا الى انهاء حملة القصف الجوي التي يشنها حلف شمال الاطلسي على ليبيا، ان الوفد الليبي وصل الى ماناغوا الثلاثاء ونقل اليه رسالة من القذافي. واكد ان الوفد الليبي الذي يزور المنطقة ‘لم يأت لطلب مساعدة عسكرية’. وزار الوفد في اطار جولته فنزويلا وسيتوجه ايضا الى كوبا والاكوادور وبوليفيا والبرازيل، حسب اورتيغا. الى ذلك اتهمت السلطات الليبية الخميس حلف شمال الاطلسي بقتل ام وطفليها وهدم منزلهم في غارة شنها على حي في غرب مدينة زليتن على بعد 150 كلم الى الغرب من طرابلس.
ونظمت السلطات زيارة لصحافيين اجانب بينهم مراسل فرانس برس للمنزل المهدم، ولمسجد قريب حيث سجيت جثامين الام وطفليها وهما في الرابعة والخامسة من العمر، وقد بدت على وجوههم بقايا دماء. وقال مصطفى ناجي والد الطفلين ان الغارة نفذت في السادسة صباحا واصيب خلالها ايضا اثنان من افراد عائلته. والاب مدرس في الخامسة والثلاثين من عمره. وكان المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم نفى الاربعاء تقدم قوات الثوار الى داخل مدينة زليتن، واكد ان المدينة وضواحيها لا تزال ‘تحت السيطرة الكاملة’ لقوات النظام. وقال ابراهيم في مؤتمر صحافي ‘ان زليتن مدينة حرة تحت سيطرتنا الكاملة’. واضاف ‘انا لا اتكلم عن وسط زليتن اتكلم عن المدينة بالكامل’، منددا بما وصفه بـ’اكاذيب’ الثوار الذين اكدوا تقدمهم حتى وسط هذه المدينة. واكد المتحدث ان الثوار تكبدوا خسائر كبيرة خلال هجومهم على المدينة، ‘ما اجبرهم على العودة الى مصراتة’ الواقعة على بعد 60 كلم الى الغرب من زليتن، المدينة الاستراتيجية على الساحل. والخميس كان وسط زليتن هادئا، ولم تظهر اثار للمعارك على المنازل وفي الطرقات. وقال السكان في زليتن ان خط الجبهة يبعد 10 الى 15 كلم من وسط المدينة، وانه يمكن سماع اصوات المدفعية الكثيفة من الشرق. وزار الصحافيون كذلك مدرسة دمرتها غارة للاطلسي السبت، وفق مسؤول محلي، وكلية الحقوق التي اصيبت ايضا بأضرار في غارة للاطلسي.