استقالة رئيس هيئة التدقيق في المساعدات الامريكية الى افغانستانعواصم ـ وكالات: اعلنت الشرطة الأفغانية مقتل ثلاثة مدنيين وشرطي الجمعة، في مظاهرة تحولت الى العنف في جنوب البلاد. وقال محمد نابي الهام قائد شرطة إقليم زابول ‘تظاهر ما بين 500 و1000 مدني ضد الشرطة لنقلها لجثث لقادة من طالبان من منطقة باكورزو إلى مدينة كالات بإقليم زابول لإجراء المزيد من التحقيقات’. وأضاف أن تبادلا لاطلاق النار اندلع بين الشرطة ومسلحين اثناء المظاهرة. واوضح الهام ان المظاهرة التي نظمت بالقرب من مدينة كالات، عاصمة الإقليم، استمرت حوالي ثلاث ساعات قبل ان تتحول إلى أعمال عنف عندما تمكن مسلحون من التسلل وسط المتظاهرين، يمث بدأوا في اطلاق النار على الشرطة. وتابع ان قائد طالبان في المنطقة مولاي شريف الله وقادة متمردين اخرين ومقاتلين قتلوا الأسبوع الجاري في عملية للقوات الدولية. وقال الهام لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): ‘ كان سكان المنطقة يحاولون دفن جثث المتمردين المتوفين عندما اعترضت الشرطة الجنازة لتأخذ الجثث لتحديد ما إذا كان هؤلاء من قادة طالبان بالفعل’. واصيب خمسة اخرون، بينهم شرطي. من جهة اخرى اعلن رئيس هيئة التدقيق في المساعدات الامريكية الى افغانستان هربرت ريتشاردسون استقالته من منصبه الخميس، تاركا بذلك هذه الهيئة من دون رئيس للمرة الثانية في غضون اقل من عام.
وقال ريتشاردسون الذي يتولى بالوكالة منصب المفتش العام الخاص باعادة اعمار افغانستان (سيغار)، في بيان ‘بعد اكثر من 37 عاما في القطاع العام، قررت قبول فرصة في القطاع الخاص في الوقت الذي انا على قناعة فيه بان سيغار غيرت مسارها وحققت نتائج ويقودها بفاعلية الفريق الجديد الذي وضعته’. بحسب مصدر قريب من ريتشاردسون فان الاخير سيغادر سيغار في 2 ايلول/سبتمبر بعدما قبل وظيفة في القطاع الخاص. و’سيغار’ هيئة شكلها الكونغرس ومهمتها التحقيق واجراء عمليات تدقيق في الطرق التي جرى فيها توظيف 62 مليار دولار من المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة الى افغانستان منذ 2002. وكان الرئيس السابق لهذه الهيئة اقيل من منصبه مطلع العام بقرار من البيت الابيض وذلك اثر الانتقادات التي وجهها اعضاء في الكونغرس الى هذه الهيئة واتهامهم اياها بالعجز عن تبيان مكامن الخلل في طرق توزيع المساعدات الامريكية في افغانستان. ومذاك يتولى ريتشاردسون رئاسة الهيئة بالوكالة، وكان البيت الابيض يريد تثبيته في هذا المنصب. وكانت سيغار نشرت في تموز/يوليو تقريرا جاء فيه ان المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة الى افغانستان قد تكون تمول الفساد وربما تذهب الى مجموعات متطرفة بسبب انعدام القدرة على تعقب هذه الاموال.