الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: باتت صورة إسرائيل في جميع أصقاع العالم سيئة للغاية، فسياسة الدولة العبريّة العدوانيّة أدّت إلى تأليب الرأي العام ضدّها، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فالسياح الإسرائيليون، كما تقول الصحافة العبريّة، يقومون بأعمال مخزيةٍ للغاية في العديد من الدول التي يصلون إليها للاستجمام، من سرقة المناشف والأكل من الفنادق وحتى تفكيك حنفيات الشرب، ووصل الأمر إلى الصين، حيث قام أحد المطاعم بتعليق يافطة كبيرة على المدخل، كُتب عليها بالبنط العريض: الدخول لليهود والكلاب ممنوع.
ويوم الجمعة كُشف النقاب عن أنّ الوقاحة والصلافة الإسرائيليّة سجلّتا رقمًا قياسيًا جديدًا، في الولايات المتحدّة الأمريكيّة، أكبر حليف لدولة الاحتلال في العالم. فقد قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، الجمعة، إنّ منطقة يوتا بأمريكا تعتبر من أكثر المناطق في الولايات المتحدّة دعمًا لإسرائيل، من الناحيتين المعنوية والماديّة، وتقوم بشكل دائم بتوجيه الدعوات لسياسيين وفنانين وفرص غناء ورقص للمشاركة في ندوات سياسيّة ومهرجانات غنائيّة، ولكنّ الأمور وصلت إلى حد لا يُطاق، كما قالت الصحيفة، فقد قامت يوتا بتوجيه دعوة لفرقة الرقص الإسرائيليّة المشهورة جدًا في الدولة العبريّة، والتي حصدت على مدار عشرين عامًا منذ تأسيسها العديد من الجوائز، وتُدعى (شالوم إسرائيل)، وبحسب الدعوة كان من المقرر أنْ تشارك الفرقة الإسرائيليّة في ثلاثة مهرجانات على حساب المنظمين، ولكن قبل افتتاح المهرجان الأول للرقص، والذي شاركت فيه العديد من فرق الرقص، وقعت حادثة سمّاها نائب القنصل العام في لوس أنجلس بأنّها لم تُضف الاحترام والتقدير لإسرائيل، بل بالعكس سببت العار والفضيحة للدولة العبريّة، كما جاء في البرقية التي أرسلها قبل عدّة أيام إلى وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة.
وبحسب البرقيّة، التي اعتمدت على شكوى رسميّة من القائمين على المهرجانات الثلاثة، فقد مُنحت فرقة الرقص الإسرائيليّة كباقي الفرق مدّة محددة لإجراء التدريبات على المنصة، كما طلب المنظمون من جميع الفرق المشاركة استعمال الموسيقى الأصليّة، وعدم استعمال موسيقى من تلحين آخرين، وتابعت البرقيّة أنّ الفرقة الإسرائيليّة بدأت بالتدريبات، مستعملةً موسيقى ليست لها، ورفضت الانصياع لتعليمات المنظمين بالتوقف عن استعمالها، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بحسب البرقيّة، بل أنّ أعضاء الفرقة، رفضوا النزول عن المنصة، على الرغم من أنّ الزمن المحدد لهم انتهى، وحاول المنظمون إقناعهم بالعدول عن رأيهم والنزول، إلا أنّهم رفضوا ذلك، وواصلوا الرقص بادعاء أنّهم لم يستكملوا التدريبات، عندها فقد المنظمون أعصابهم، وقاموا باستدعاء الشرطة إلى المكان، وفعلا وصلت وقامت بإنزال أعضاء الفرقة الإسرائيليّة عن المنصة عنوةً، ولم يكتف المنظمون بطرد الفرقة من المهرجان، بل أبلغوا مديرها أنّ مشاركة الفرقة في المهرجانات الثلاثة أُلغيت بسبب تصرفاتهم الوقحة وغير اللائقة.
وكتب نائب القنصل أيضًا في البرقيّة إنّه يشك في أنْ تقوم في المستقبل المنظور أيّ جهة في يوتا بتوجيه دعوة لفرقة إسرائيليّة للمشاركة في مهرجان رقص أوْ غناء، وفي المحصلة العامّة، كتب الدبلوماسي الإسرائيليّ إنّ الفرقة جلبت العار للدولة العبريّة. وقال مدير الفرقة، حاييم بيطرمان، للصحيفة إنّ اتهامات الأمريكيين للفرقة عارية عن الصحة وبعيدة جدًا عن الواقع، مؤكدًا على أنّ الفرقة تواصل عروضها كما كان مقررًا في الولايات المتحدّة الأمريكيّة، على حد تعبيره.