تراجع خطير في البورصات العالمية وعودة شبح انهيار النظام المالي العالمي

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: هوت مؤشرات أسعار الأسهم والنفط في الأسواق العالمية بشكل كبير الخميس والجمعة، متأثرة بالمخاوف المتعاظمة من دخول الاقتصاد الأمريكي في دورة ركود جديدة، ومن امتداد أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو إلى إيطاليا وإسبانيا، ثالث ورابع أكبر اقتصادات أوروبا والتي شهدت انخفاضا حادّا في القيم يتراوح بين 2.5 بالمائة و6 بالمائة.

واستمرت حالة التذبذب وعدم الاستقرار في الاسواق العالمية، على الرغم من الارقام الجيدة نسبيا في اداء الاقتصاد الامريكي، حيث تواصل نزيف الخسائر المستمر منذ بداية الاسبوع.

وكانت البورصات الامريكية سجلت انهيارا بالغ الخطورة الخميس، يعادل الوضع الذي شهده عام 2008 في بداية الأزمة الاقتصادية العالمية. كما سجل النفط هبوطا بارزا بفعل مخاوف من تباطؤ النمو. وفي نيويورك، تراجعت مؤشرات الاسهم الأمريكية الرئيسية أكثر من ثلاثة في المئة بفعل المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الامريكي وأزمة الديون في أوروبا. وواصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الامريكي هبوطها لتهوي الى أكثر من خمسة دولارات اذ دفعت المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي أسعار النفط الى ما دون 90 دولارا للبرميل وساعدت ايضا على تراجع الأسهم في وول ستريت. من جهة أخرى قالت مصادر اقتصادية أوروبية ان البنك المركزي الاوروبي الذي أبقى على معدل فائدته الأساسية بدون تغيير، يتعرض لضغوط لحمله على تسوية أزمة الديون. وأضافت هذه المصادر ان على البنك المركزي ان يأخذ تدابير أكثر جدية لردع المضاربين، وذلك من خلال شراء سندات أو أسهم بالتنسيق مع مصارف أخرى. وكانت اسبانيا وايطاليا تعرضتا لهجمات المضاربين في الأسواق مما أرغم حكومتيهما على التحرك، وظل التوتر مخيما في الأسواق.

وقد أشار متعاملون في الأسواق المالية إلى تصريح يدق ناقوس الخطر صدر عن رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي مانويل باروسو حيث دعا إلى إعادة تقييم الآليات الأوروبية لمعالجة أزمة الديون، في ظل امتداد هذه الأزمة إلى خارج النطاق الأوروبي.

من جانب آخر، اجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو مباحثات عبر الهاتف الجمعة بشأن اضطراب الأسواق المالية نتيجة تنامي المخاوف بشأن أزمة الديون الأمريكية وتعافي الاقتصاد الأمريكي، بينما دعت الصين واليابان إلى التنسيق على الصعيد العالمي لتطويق الخسائر الكبيرة في الأسواق نتيجة توجه أزمة الديون الأوروبية لتصبح خارج السيطرة والتخوف من ركود جديد لأكبر اقتصاد في العالم. (تفاصيل ص 14 و15)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية