خالد الحمادي صنعاء ـ ‘القدس العربي’: استنكر تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن التوظيف السياسي لحادثة تفجيرات مسجد دار الرئاسة التي تعرض فيها الرئيس علي عبد الله صالح وكبار قادة الدولة في اليمن إلى محاولة اغتيال عبر تفجيرات غامضة والتي قتل فيها 13 شخصا وأصيب 187 آخرون في مقدمتهم الرئيس صالح ورؤساء مجلس النواب والوزراء والشورى.
وقال تكتل في بيان رسمي ‘ندين ونستنكر ما تطلقه بعض أبواق النظام من اتهام للقاء المشترك ولبعض أطرافه بحادثة دار الرئاسة، التي يتحمل مسئوليتها بصورة أساسية المعنيين بحراسة الرئيس وأمن الرئاسة’. وأضاف ‘نعلن إدانتنا ورفضنا القاطع لممارسات التوظيف السياسي لقضايا وحوادث العنف واستخدام دماء اليمنيين كأوراق للابتزاز السياسي وتصفية الحسابات’. تكتل المعارضة اليمنية الذي يضم ستة أحزاب كبيرة في مقدمتها حزب الاصلاح والاشتراكي اليمني والوحدوي الناصري شدد على ضرورة إجراء تحقيق دولي نزيه لحادثة دار الرئاسة بدلا من التكتم الشديد الذي ينتهجه النظام والكشف عمن يقف وراء هذه الحادثة المدانة وأعلن رفضه لكل أشكال العنف الذي يعيشه اليمن وحمّل النظام مسئولية ما يجري من قتل ودمار والدفع بالبلاد نحو منزلق العنف.’ ورهنت المعارضة مطالبتها بالتحقيق الدولي حول حادثة دار الرئاسة بالتحقيق في ذات الوقت أيضا في كل الجرائم وحوادث القتل والعنف التي طالت المعتصمين والمتظاهرين ضد النظام خلال الشهور الستة الماضية، بما في ذلك حادثة جمعة الكرامة بصنعاء التي ذهب ضحيتها 52 قتيلا من المعتصمين بالرصاص الحي وحرب الحصبة التي ذهب ضحيتها المئات بين قتيل وجريح وكذا في حادثة فض اعتصام ساحة الحرية في تعز حادثة، وكل حوادث العنف والقتل التي جرت في كافة أرجاء اليمن خلال الفترة الماضية منذ بداية الثورة السلمية بما يكفل الكشف عن كل القتلة والمجرمين وتسليمهم للعدالة.
واستنكرت البدء في محاكمة متهمين مفترضين بقضية جمعة الكرامة بصنعاء في ظل النظام الحالي المهيمن على القضاء وعلى الأجهزة العامة عموما واعتبرت هذه المحاكمة شكلية لإبعاد المتهمين الحقيقيين عن القضية. ‘وقال بيان المعارضة ‘إن جرائم النظام الدموي الفاسد لم تقف عند حد ممارسة القتل اليومي للمواطنين ودك القرى والمنازل والأحياء السكنية بمختلف أسلحة الفتك والدمار، حتى راح يعلن عن إجراءات ومحاكمات هزلية ضد من أسماهم المتهمين بالقتل في جمعة الكرامة، وبصورة لا تهدف إلا إلى التغطية على مرتكبي هذه المجزرة، وكل المجرمين القتلة الذين ارتكبوا جرائم وفضائع القتل الجماعي المتعمد بحق المتظاهرين السلميين في صنعاء وعدن وتعز وأبين وحضرموت والحديدة وسائر مدن ومناطق الجمهورية اليمنية، وتشكل هذه المهزلة جريمة أخرى تضاف إلى جرائم صالح وعائلته’. وأضاف ‘إننا في اللقاء المشترك وإزاء عجز الآليات الوطنية عن حماية حق اليمنيين في الحياة، نطالب بتحقيق دولي نزيه في كل جرائم وحوادث القتل والعنف بما في ذلك حادثة جمعة الكرامة وحرب الحصبة وساحة الحرية في تعز وحادثة دار الرئاسة، وكل حوادث العنف والقتل التي جرت في طول البلاد وعرضها وبما يكفل الكشف عن كل القتلة والمجرمون وتسليمهم للعدالة’. في غضون ذلك شهدت العاصمة صنعاء ومنطقة أرحب ومدينة تعز خلال اليومين الماضيين مواجهات مسلحة بين القوات الموالية لنظام الرئيس صالح وبين مسلحين قبليين يناصرون الثورة الشبابية ولم تشفع الأجواء الروحانية لشهر رمضان الفضيل لوقف المواجهات المسلحة التي كدّرت على اليمنيين حياتهم وأفسدت عليهم الأجواء الرمضانية التي غالبا ما يعيشونها في مثل هذه الأيام من كل عام.