الإمارات تتمسك بربط درهمها بالدولار وعمان لا ترى بديلا للسندات الأمريكية

حجم الخط
0

أبوظبي/دبي ـ رويترز: قال مسؤولون امس الاحد إن الإمارات العربية المتحدة ستبقي على ربط عملتها (الدرهم) بالدولار الأمريكي رغم خفض وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لأكبر اقتصاد في العالم بينما لا ترى سلطنة عمان أي مخاطرة في الاستثمار في أذون الخزانة الأمريكية.

وقالت مصادر إن مسؤولين من البنوك المركزية الخليجية يجرون اجتماعات منفصلة امس الاحد لمناقشة تداعيات خفض التصنيف الأمريكي.

وتربط جميع الدول العربية الخليجية عدا الكويت عملتها بالدولار وترتبط حظوظها ارتباطا وثيقا بتطورات الوضع الأمريكي. كما أن الدول الخليجية من كبار المستثمرين في أدوات الخزانة الأمريكية.

وقال محمد التميمي نائب المدير التنفيذي للمركزي الإماراتي ‘نحن مرتبطون بالدولار وسنبقي على ذلك. لا نتوقع انهيار الدولار لأن المشكلة ليست في الولايات المتحدة وحدها وإنما في الأسواق الأوروبية أيضا’. وقال التميمي إن الخفض لم يكن أمرا مفاجئا لكن توقيته مبكر عن المتوقع. وأعرب المسؤول عن دعمه للولايات المتحدة امس الاحد قائلا إنه لا بديل عن الاستثمار في السوق الأمريكية والتي مازالت ‘السوق الأكثر سيولة وأمانا’. وفي تموز/يوليو الماضي قال مصرف الإمارات المركزي إنه لا يمتلك أي أذون خزانة أو أدوات مالية حكومية أمريكية. لكن التميمي قال امس ‘إذا ارتفعت العائدات إلى مستوى مقبول لن يكون هناك سبب لإحجامنا عن الاستثمار بأذون الخزانة الأمريكية’. وقال غارمو كوتيلاين كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري بالرياض إن أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم لديها ‘ثقافة راسخة’ في الدولار.

وأضاف ‘لكننا نمر بنقطة تحول تدفع الناس للتساؤل عن دور الدولار والعوامل الأساسية للاقتصاد الأمريكي… ستأخذنا الأحداث إلى حيث تجري إعادة تقييم دور الدولار’. وقالت سلطنة عمان المنتج المستقل للنفط امس الاحد إنها ستتمسك بأدوات الخزانة الأمريكية ولن تتخذ قرارا متسرعا في أعقاب خفض التصنيف.

قال مسؤول كبير في الحكومة العمانية رفض نشر اسمه ‘دعونا نقول إننا نراقب الوضع عن كثب ولا نريد أن نتخذ أي قرار متسرع الآن. في ظل الاضطراب الاقتصادي الذي يشهده العالم ما البديل المتاح لنا في الوقت الحالي سوى التمسك بأدوات الخزانة الحكومية الأمريكية؟’والكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تربط عملتها بسلة عملات إلا أن للدولار وزنا نسبيا كبيرا في هذه السلة. وتخلت الكويت عن ربط الدينار بالدولار في 2007 في محاولة لكبح التضخم.

ولطالما قال صانعو السياسة بمنطقة الخليج إن ربط العملة بالدولار مفيد لاقتصادات بلادهم التي تعتمد بشدة على قطاع النفط والغاز مادام التضخم تحت السيطرة.

ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين من البنوك المركزية بالسعودية والكويت والبحرين للتعقيب.

وقال مدير صندوق بالسعودية رفض كشف هويته ‘السعودية تستثمر 1.9 تريليون دولار في الولايات المتحدة معظمها في أذون الخزانة. كيف ستتأثر هذه (الاستثمارات)؟ لا نعلم لكننا الاكثر تعرضا للمخاطرة بين أسواق مجلس التعاون الخليجي’. وقال المسؤول العماني ‘دائما ما يتهدد الخطر النمو العالمي حين يواجه أكبر اقتصاد في العالم أوقاتا صعبة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية