تظاهرة في الناصرة ضدّ مجازر النظام في دمشق تحت شعار قاتل شعبه فاقد شرعيته حتى لو كان أسدا

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: تظاهر العشرات من الناشطين والشباب والمثقفين داخل أراضي 48 وسط مدينة الناصرة أمس احتجاجا على استمرار ما وصفوه بمجازر نظام بشار الأسد بحق السوريين مؤكدين أن قاتل شعبه فاقد شرعيته حتى لو كان أسدا. وهتف المتظاهرون ضد انتهاك حقوق الشعب السوري والصمت العربي والدولي على المجزرة المروعة وانتقدوا صمت بعض الأحزاب العربية في أراضي 48 أيضا. كما أكدوا في شعاراتهم على موقف المعارضة السورية الوطنية الرافضة للتقسيمات الطائفية وللتدخّل الأجنبي معا، مشددين على أن سلامة وحرية وكرامة الشعب السوري هو ما يقف نصب أعينهم في موقفهم ونشاطهم.

وقال المحاضر في الحقوق د. رائف زريق أحد المبادرين للتظاهرة إنها محاولة لكسر الصمت القاتل على المجزرة، مشيرًا إلى أنّ الأسد بإغراقه حماة ودير الزور ودرعا وسائر الأراضي السورية بدماء المدنيين المتظاهرين انتصارا لحريتهم وحقوقهم قد فقد شرعيته الأخلاقية والسياسية، مضيفًا أنّ نظاما يمعن في التورط باغتيال شعبه وقنص أطفاله لا يستطيع أن يقود مشروعا تحرريا أو مقاومة أو يكون وطنيا ولا يقوى على مواجهة إسرائيل وأمريكا، فهذا ليس سوى مشروع تحكم.. لا تحرر، على حد تعبيره.

ونوه زريق أنه بادر وآخرون للاحتجاج إزاء حمام الدم الذي لا توقفه حتى حرمة شهر رمضان، ومن منطلق التزام قيم الحرية والكرامة الإنسانية وتابع: هذا أيضا تعبير عن الانتماء للأمة العربية التي نستشعر نبضها، نحزن لحزنها، نشاطرها أحلامها وتخفق قلوبنا لكل خطوة تؤديها في طريق نهضتها ورفعتها نرفع صوتنا عاليا من أجل وقف المجزرة المستمرة بحق الشعب السوري وفورا.

من ناحيته قال الصحافي والناشط الشيوعي هشام نفاع، إنّه قرر رفع شعارات منددة بجرائم القتل في سورية، وأن الواجب الإنساني والسياسي قد دفعاه للتظاهر. وانتقد نفاع أوساطا قومية ويسارية تحفظت على الثورة السورية وتابع: أخطأ عدد من اليساريين العرب وبعض أحزابهم عندما سارعوا إلى تلقّف وعود الزعماء بالإصلاح. حدث هذا في مصر حين انضمّ يساريون إلى الحوار مع عمر سليمان خلافًا لإرادة وموقف ومزاج الشعب، ويحدث الآن بخصوص سورية حين يصمت يساريون سوريون ويدافع يساريون عرب بغضب ثوريّ عن الأسد لمجرّد أنه وعد بإصلاح، لم يرَ منه الشعب السوري سوى الرّصاص.

الكاتب الصحافي علاء حليحل أحد المبادرين للاحتجاج غير الحزبي عبّر عن ثقته بأن بشار الأسد ونظامه البوليسي ما كان يقترف مثل هذه الجرائم ويتجرأ على شعبه لو شعر بقوة استنكار الرأي العام العربي لها، مشيرا إلى أنّه لا بأس من توضيح الواضح بأن صمت الناس فعلا يقتل موضحا أنه تدخل ولا حيادية فالساكت على الحق شيطان أخرس. بكر عواودة مدير عام جمعية (الجليل) للبحوث الصحية أوضح أنه في ظل الأجواء المتصاعدة فإننا كفلسطينيين طالما رغبنا بتضامن الشعوب معنا، مطالبون اليوم بالتضامن مع كل من يتوق للحرية واستعادة الحقوق والعيش الكريم ولو بكلمة احتجاج فما بالك عندما يكون المعنيون هم الشعب السوري الشقيق الذي امتزجت دماء أبنائه ودمنا في أكثر من مناسبة.

وتابع: هذه كانت جمعة البداية، داعيا بقية المثقفين، المحامين، الفنانين والصحافيين والشباب وأنصار حق الأفراد والشعوب بالحرية والكرامة إلى المشاركة في فعاليات الاحتجاج المستقبلية، لافتا لمهرجان فني كبير في حيفا سيقام الأسبوع القادم انتصارا للشعب السوري، وردا على سؤال قال عواودة إنّ سوريّة الحرّة أقوى لشعبها وللفلسطينيين ولقضيتهم عدا عن أن الموقف الأخلاقي حيال مذبحة تقترف بحق الأشقاء السوريين يوجب على الفلسطينيين أينما كانوا عدم الكيل بميزان الربح والخسارة، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية