بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: واصل رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط زيارته الى تركيا التي التقى خلالها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو.
وعلمت ‘القدس العربي’ ان النائب جنبلاط قد يلتقي قريباً رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بعد التواصل الهاتفي معه في الفترة الاخيرة والذي أزعج فريق 8 آذار ما دفع بالوزير غازي العريضي الى الدفاع عن الحريري وما يمثله من رمز والى التأكيد أننا لم نكن في 14 آذار تابعين ولم نخرج منها لنتبع.
والملاحظ أن الزعيم الدرزي عاد الى لقاءاته القديمة مع قيادات في المعارضة، ولاسيما مع رئيس الكتائب أمين الجميّل الذي كانت له مواقف منتقدة بشدة لسورية وحزب الله والحكومة والمحكمة الدولية. وتشير مصادر في منطقة الجبل الى ‘أن اللقاء في بكفيا بين الجميل وجنبلاط لا يعني تغيير التموضع الحالي للنائب جنبلاط لكنه يؤشر الى بداية تغيير’. وقالت ‘إن من يعرف وليد جنبلاط يعرف أنه يهوى أن يكون رأس حربة في أي تموضع سياسي ولا يهوى أبداً التبعية، ومن يراقب حركته السياسية في الآونة الاخيرة يكتشف أنه يضطلع بدور أكبر من جبله وأكبر من حزبه وأكبر من طائفته، ولا يستطيع أحد أن ينكر أن دور النائب جنبلاط لا يمكن قياسه فقط بحجم طائفته، على الرغم من أن امتداد طائفته الى الجولان السوري والى فلسطين يؤهله للعب أدوار اقليمية.
فجنبلاط يتمتع بشبكة اتصالات وعلاقات اقليمية وعربية ودولية تؤهله للعب أدوار أكبر من وطنه، وها هو اليوم يزور تركيا بعدما سبق أن زار قطر وروسيا’. واللافت أن جنبلاط بدأ تصريحات منتقدة للنظام السوري وللممارسات العنفـــية بعد عودته من موسكو، لكن مقربين منه لا يرغبون الربط بين تطـــور مواقف زعيمهم وبين زيــارته الى روسيا، علماً أن جنبــــلاط أعلن بعد عودته من العاصمة الروسية أنه خائف على سورية ومقتنع بأن سورية تُحمى بالاصلاحات السريعة.
وتأتي الحركة الجنبلاطية الجديدة وانفتاحه على قوى 14 آذار في ظل معطيات ستبدأ تتكشّف مع حلول نهاية شهر آب الجاري ولاسيما على صعيد الوضع في سورية، فيــــما يُنتظر داخلـــياً أن يُنشر القرار الاتهــــامي ولائحة اسماء متهمــــين جدد وأن يبرز ترابط بين جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وجريمة اغتيال الوزير بيار الجميّل ومحاولة اغتيال النائب مروان حمادة.