نظرية البلطجية في مصر

حجم الخط
0

كل واحد من الشعب المصري يسأل نفسه: من هم هؤلا البلطجية؟ لماذا انتشروا بكثافة هائلة بعد الانسحاب المريب الكامل والمنظم للشرطة المصرية بكل قطاعاتها وافرعها من كل محافظات مصر في وقت واحد؟ سؤال لم يجب عليه اي مسؤل حتى الان! كل مسؤول يعزو كل فتنة او مصيبة تحدث في البلد الى البلطجية؟!

اذن من هم هؤلا البلطجية؟! هل هبطوا علينا من كوكب اخر؟ هل هم فصيلة بشرية مستنسخة مجمعة في اقفاص تطلق على الناس وقت الحاجة ثم تعود بطريقة منظمة الى حظائرها؟! هل عقم الفكر العبقري والمبدع المعروف عن المخابرات المصرية في تحديد ظاهرة البلطجية من هم ومن الذي يأويهم ويطلقهم عند الحاجة بنظام ودقة؟

اختلفت الاراء عند رجل الشارع عن من هم البلطجية: منهم من يقول انهم كتائب سرية من الشرطة أسسها النظام البائد لاحداث الفوضى وترهيب الشعب عند حدوث اي انتفاضات او ثورة على النظام وهي نفس الكتائب التي كانت ترهب الناس عند الانتخابات، ونعتقد انها تستخدم الان لضرب الثورة المصرية عن طريق احداث الفتن بين طوائف الشعب والاعتداءات المنظمة على الأمنين من الناس. ومن الناس من يقول ان من يقود البلطجية هم عناصر عميلة للمخابرات الصهيونية والامريكية ومخابرات بعض الدول الشقيقة التي تعتبر الاستقرار في مصر بمثابة ضربة قاصمة لاستقرارها ومصالحها لذا تقوم بتجنيد عناصر ضعيفة النفوس واغراقها بالمال بغية تكوين كتائب من المجرمين المسجلين وممكن ان من يقوم بالتجنيد عناصر من امن الدولة ومباحث اقسام الشرطة. ومن الناس من يقول ان البلطجية هم الجيش السري لرجال الاعمال المرتبطين بالنظام البائد ومن المعلوم ان رجال الاعمال هؤلا المعروف للناس منهم قلة ولكن الكثرة منهم لا نعرفهم فما المانع اي يكون البلطجية جيشا تابعا لهؤلا ولهم تنظيم تحت قيادة ذات خبرة وتدريب جيد يطلق على الناس بنظام وخطط دقيقة وتنسحب بدقة ونظام بعد اداء المهام الموكلة اليها. ومن المهم جدا ولكثير من الاسباب أن قاعدة بيانات لكل رجال الاعمال كبيرهم وصغيرهم ممن لهم ارتباط وثيق مع نظام مبارك فهؤلا قنابل مؤقوته خطرة على الامن القومي المصري ككل لان الواحد منهم ممكن ان يتحالف مع الشيطان لضرب الاستقرار في مصر لا بد من تحديد هؤلا الناس ومن يساعدهم.

ومن الناس من يقول وما المانع ان يكون هناك تنسيق وتكامل بين عناصر من الشرطة ورجال الاعمال ومخابرات الدول الشقيقة والصديقة الذين يجمعهم هدف واحد وهو منع الثورة من ان تقيم في مصر دولة عصرية ديمقراطية متقدمة وغنية تقود الامة العربية الى مستقبل زاهر.

ان مصر ليست باكستان او افغانستان او الصومال تسمح لكل من هب ودب ان يعبث بأمنها واستقرارها.

ان الشعب والجيش يد واحدة ولا بد ان يقوم الجيش بمساعدة الشعب وشرفاء الشرطة – وهم كثيرون- بالقيام هبة واحدة لتطهيير الشرطة من العناصر الفاسدة الخطرة والقتلة من كبار الضباط وصغارهم تطهيرا حقيقيا. لا نقول ان القانون يمنع عزل الضباط بل نقوم بوضع قانون جديد او غيره لابعاد كل العناصر الفاسدة والمشبوهة ونحاكم من نحاكم ونحيل الى التقاعد من لا يدان، لان وجود اي عنصر فاسد من الشرطة خطر على الاستقرار الامني، دعوهم يتقاعدون في بيوتهم ويأخذون حقوقهم. لا بد من تعيين وزير داخلية من مخابرات الجيش يكون مهمته تطهير وتكوين جهاز شرطة قوي ينزل الى الشارع فورا لنشر الامن فعليا في البلاد.

والاهم تحديد البلطجية من هم ومن يقودهم ومن يمولهم. ومن ثم القضاء بطريقة حاسمة على هذا التسلسل البغيض. السؤال الاخير، لا اعتقد ان المجلس العسكري لا يعرف من هم البلطيجة ومن هم الذين يقفون وراءهم، ولكن لماذا لا يقضون عليهم؟!

محمد حمزة ابراهيم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية