السلطات المغربية تنفي ان الشاب الذي اشعل النار في جسده تعرض للاهانة من قبل الشرطة

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: نفى مصدر أمني مغربي أن يكون شابا مغربيا بمدينة بركان اضرم النار بجسده مما ادى الى وفاته يوم اول امس الثلاثاء، قد تعرض للاهانة من طرف رجال الشرطة بالمدينة. وافاد المصدر ان مركز الشرطة الرئيسي بمدينة بركان سجل يوم الأحد، إشعارا بالسب والشتم المتبادل مع وقوع الصلح، بين سيدة تملك فرنا بشارع محمد الخامس بالمدينة والبائع المتجول حميد الكنوني، بسبب نزاع ذي طبيعة مدنية بينهما، وهي الواقعة التي كانت موضوع بيان في سجلات المصلحة بعدما تم التراضي بين الأطراف.

وأضاف المصدر الأمني ‘بعد مغادرة المعنيين بالأمر لمقر الدائرة الأمنية، فوجئ حميد كنوني بتعرض بضاعته للتلف من قبل شخص غير معلوم، وهو ما دفعه إلى سكب كمية من البنزين على ملابسه وإضرام النار فيها’. وقالت وكالة الانباء المغربية بأن النيابة العامة أعطت، بعد إشعارها بملابسات الحادثة تعليماتها إلى مصالح الأمن بإجراء بحث في الموضوع، وان الكنوني اعاد بالتحقيق معه قبل وفاته اضرامه النار بجسده احتجاجا على مالكة الفرن وقال ان ‘علاقته المتوترة بمالكة الفرن التي كان يشتغل أجيرا لديها قبل أن تستغني عنه، مما اضطره إلى العمل كبائع متجول، محملا إياها ما اعتبره عطالته المزمنة وظروفه الاجتماعية المتدنية’. واضاف المصدر ‘احتشد مجموعة من الأشخاص أمام مقر الدائرة الأمنية التي كان قد توافد عليها الطرفان المتخاصمان، رافعين شعارات ضد مسؤولين محليين’، قبل أن يقرن هذا التحرك بما أسمي ‘جهلا لظروف وملابسات الحقائق المرتبطة بالحادث’. الا ان فيصل السلاوي الصديق المقرب من حميد الكنوني نفي جملة وتفصيلا الرواية الرسمية التي أوردتها وكالة الأنباء الرسمية بخصوص الملابسات المحيطة بالواقعة. ونقل موقع ‘لكم’ عن فيصل الذي رافق الكنوني على متن سيارة الإسعاف إلى المستشفى بالدار البيضاء، أن الكنوني أقدم على إضرام النار في جسده فوق الطوار الموجود أمام الباب الرئيسي لمفوضية الشرطة الكائن مقرها بشارع الشهداء بالحي الحسني.

وأشار إلى أنه عاين رفقة العشرات من المواطنين، آثار الرماد والدخان على بعد أمتار قليلة من باب ‘الكوميسارية’، بعدما تعرض للإهانة على يد عناصر من الشرطة، وقال ‘أنا متأكد ومستعد أن أدلي بهذه الشهادة أمام محكمة العدل الدولية’. وقال ان حميد بعد عقده الصلح مع صاحبة المخبزة التي قدمت له اعتذارا عن ما وقع، وبعد عودته لمكان عمله فوجئ بإتلاف الخبز الذي كان فوق عربته، وقرر العودة إلى ‘الكوميسارية’ لكنه هذه المرة قوبل بالإهانة و’الحكرة’، حيث قام أحد عناصر الشرطة بصفعه وسبه ثم قام بطرده إلى الخارج، الأمر الذي لم يتحمله ‘حميد’، فتوجه مباشرة لاقتناء حوالي 5 لترات من البنزين وعاد إلى أمام باب مفوضية الشرطة فقام بإضرام النار في جسده بعدما صب كمية البنزين فوقه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية