وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ في ظل تواصل الاعتداءات الاسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة ومواصلة المستوطنين اقتحام المسجد الاقصى المبارك خلال شهر رمضان المبارك حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية الاربعاء من انفجار الاوضاع في المدينة خاصة في ظل سماح شرطة الاحتلال في غضون الأيام القليلة الماضية لمئات المتطرفين بالتجوال الاستفزازي في باحات المسجد الأقصى، وقيام الشرطة بالاعتداء على عشرات المعتكفين المسلمين في المسجد الأقصى وإخراجهم بالقوة من داخله، متجاهلة مشاعر السخط والغضب التي سادت أوساط المصلين في شهر رمضان.
وقال المركز في بيان صحافي ارسل لـ’القدس العربي’ ‘ان هذا الموقف الرسمي لسلطات الاحتلال بدعم نشاطات حركة متطرفة لا تخفي نيتها هدم المسجد الأقصى يكشف عن التواطؤ الكبير بين الحكومة الإسرائيلية وجماعات التطرف هذه والتي دشنت قبل يومين نفقا جديدا في منطقة وادي حلوة، يصل سلوان بساحة حائط البراق، ليضاف شبكة كعقدة من الأنفاق أسفل البلدة القديمة وفي محيط المسجد الأقصى وأسفله، وحتى في بلدة سلوان التي باتت منازلها قائمة على شبكة كبيرة من الأنفاق، في وقت عززت فيه تلك السلطات البؤر الاستيطانية الموجودة هناك، وخصصت ملايين إضافية لنشاطات الجماعات الاستيطانية في البلدة، فيما توفر الحماية الشرطية لميليشيا المستوطنين في سلوان والبلدة القديمة’. ووصف البيان ‘الوضع في المدينة المقدسة بأنه على حافة الانفجار حيث كثفت سلطات الاحتلال من حملات الملاحقة اليومية للمواطنين والتجار من خلال حملات الدهم الضريبي وتحرير مخالفات للمركبات الخاصة والعامة بالجملة، في وقت شددت من قيودها على حركة انتقال المواطنين، وفرضت قيودا على حرية العبادة للمواطنين، من خلال منع عشرات الآلاف من الوصول إلى المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه، تحت مسمى ـ تسهيلات – بمناسبة رمضان، ما مثل انتهاكا خطيرا لحق المواطنين في أداء شعائرهم الدينية وممارسة حقهم في العبادة’. وأشار البيان إلى تصعيد النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية سواء في حي الشيخ جراح من حيث البدء في بناء حي يهودي على أنقاض بيت المفتي الذي هدمت سلطات الاحتلال الجزء الأكبر منه قبل بضعة أشهر، أو المصادقة مؤخرا على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في جبل أبو غنيم جنوب المدينة.
وحذر مركز القدس من خطوات إسرائيلية قادمة بعد انتهاء شهر رمضان ضد المقدسيين، من قبيل تصعيد حملة هدم المنازل خاصة في حي البستان في سلوان، وتنفيذ إبعادات بالجملة لعشرات الرموز الوطنية عن مدينة القدس، إضافة إلى تكثيف عمليات الاستيلاء على منازل المواطنين سواء في البلدة القديمة، أو الشيخ جراح، وسلوان، وهي إجراءات ترتبط أساسا باستحقاق أيلول، وسعي الإسرائيليين إلى خلق واقع من الفوضى والبلبلة، والتشويش على الحراك الدولي الذي سيواكب التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة من أجل انتزاع اعتراف منها بالدولة الفلسطينية. ومن جهته استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين الأربعاء، ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال في الايام الماضية من اقتحام لباحات المسجد الأقصى وتطويقه، وإخراج عشرات المصلين المعتكفين فيه، إلى جانب سماحها لمجموعات من المستوطنين بتدنيسه.
وأكد المفتي في بيان صحافي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترعى الجماعات المتطرفة ‘التي تعيث فسادا في الأراضي الفلسطينية، وهي تتحمل المسؤولية عن عواقب اقتحامها لباحات المسجد الأقصى المبارك، والسماح لهم بإقامة طقوسهم التلمودية في باحاته’. وبين المفتي أن هذا الاعتداء ‘هو استمرار لنهج سلطات الاحتلال بتهويد المقدسات الإسلامية التي تستغل انشغال العالم بالأزمات المالية والثورات العربية لتنفيذ مآربها، وأثنى على يقظة حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمصلين فيه، الذين يقومون بواجبهم في حماية مسرى نبيهم، وحث كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك من مدينة القدس وما حولها وفلسطينيي 48 إلى شد الرحال إليه، والمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على من يريدون اقتحامه وتدنيسه’. وأكد المفتي أن تصرفات الاحتلال تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية التي تضمن الحفاظ على أماكن العبادة والوصول إليها، منتقدا ‘الصمت الدولي تجاه ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها للمقدسات والحقوق العربية في الأرض الفلسطينية وبخاصة في مدينة القدس’.