رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: واصلت سلطات الاحتلال الاربعاء اعتقال الصحافي سامر علاوي مراسل فضائية ‘الجزيرة’ في أفغانستان بعد ان اعتقلته الثلاثاء من على معبر الكرامة – جسر اللنبي- على الحدود مع الاردن عندما كان في طريقه لعمان عقب زيارة اهله بالضفة الغربية. وأكدت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان الاربعاء أن المحكمة الإسرائيلية قررت تمديد توقيف علاوي (47) عاما لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق.
وأوضح احمد البيتاوي الباحث في التضامن الدولي أن الاحتلال نقل علاوي إلى مركز تحقيق الجلمة داخل مدينة حيفا بعد اعتقاله مساء الثلاثاء 9/8/2011 خلال سفره عبر جسر اللنبي متوجها إلى الأردن، حيث كان في زيارة عائلية لأسرته في قرية سبسطية شمال نابلس بالضفة الغربية.
وأشار البيتاوي إلى أن علاوي كان معتادا بشكل شبه سنوي على قضاء إجازته الصيفية في نابلس مع عائلته المكونة من زوجته وأبنائه الستة: أسامة ومحمد الفاتح وضحى ولبنى ورؤى ودعاء، دون أي عرقلة أو مساءلة من قبل الاحتلال.
وذكر البيتاوي أن علاوي الحاصل على شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية والقانون من الجامعة الإسلامية في إسلام أباد، كان قد عمل مرسالا قبل أن يصبح مديرا لمكتب لفضائية الجزيرة في العاصمة الأفغانية كابل منذ العام 2005. ولفت الباحث في التضامن الدولي إلى أن مكتب فضائية الجزيرة في رام الله كلّف احد المحامين لمتابعة قضية علاوي أمام المحاكم الإسرائيلية.
ومن جهته ادان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بشدة إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال علاوي.
واعتبر المنتدى أن هذا الاعتقال يأتي استمراراً لانتهاكات الاحتلال المبرمجة لحرية الإعلام، وفي إطار سياسة ملاحقة الصحافيين والتضييق عليهم، حتى لو كانوا يعملون في ساحات أخرى، مشيرا إلى أن هذا الاعتقال هو الثالث من نوعه خلال أقل من 45 يوماً، حيث كانت قوات الاحتلال أقدمت على اعتقال الصحافي محمد بشارات ‘(25عاماً) من طوباس في 10/7/2011، والصحافي نواف العامر، منسق البرامج في قناة القدس الفضائية في 28/6/2011. وحمل منتدى الإعلاميين سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة علاوي، مبدياً خشيته أن يكون اعتقاله ضمن الأساليب الاستخبارية الإسرائيلية التي وصفها بالخبيثة.
واكد المنتدى أن إقدام الاحتلال على اعتقال علاوي بعد اعتقال العشرات من الصحافيين الفلسطينيين وقمع الحريات نتاج الحصانة التي يشعر بها قادة الاحتلال في ظل صمت المجتمع الدولي بما في ذلك المؤسسات الدولية ذات الصلة التي يبدو انها تتعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون.
واعرب منتدى الإعلاميين عن استغرابه من صمت المنظمات الدولية ذات العلاقة، مثل الاتحاد الدولي للصحافيين ومنظمة مراسلون بلا حدود على جرائم الاحتلال، مطالبا اياها بضرورة رفع صوتها والقيام بتحركات وإجراءات عملية لوقف جرائم الاحتلال بحق الإعلاميين الفلسطينيين والتدخل الفاعل من أجل الإفراج عن المعتقلين منهم.
ورأى المنتدى أن مؤامرة الصمت التي تجابه بها انتهاكات الاحتلال ضد الصحافيين الفلسطينيين كما هو حال مجمل الانتهاكات التي تطال الإنسان الفلسطيني، توفر غطاءً للاحتلال على اقتراف المزيد من الجرائم والانتهاكات.
ومن جهته استنكر التجمع الإعلامي الفلسطيني اعتقال علاوي، معتبرا اعتقاله ‘قرصنة إسرائيلية’ جديدة تطال الصحافيين الفلسطينيين والعرب، داعياً المؤسسات المهتمة بحقوق الإنسان والحريات الإعلامية للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن علاوي.
وأكد التجمع الإعلامي الفلسطيني أن إسرائيل تقمع الحريات وتلاحق الإعلاميين سواء أكان بالاعتقال أو بإطلاق النار أو تقييد حريتهم أو قتلهم بشكل مباشر كما جرى مع زملاء صحافيين أمثال الصحافي فضل شناعة.
وحمل التجمع الإعلامي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الصحافي علاوي مطالبا بضرورة الإفراج عنه.