رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر حقوقية الاربعاء بان قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل اعتقال 33 اسيرة فلسطينية في ظروف اعتقالية قاسية جدا.
وأفادت وزارة الأسرى والمحررين في غزة بأن 15 اسيرة منهن في سجن الشارون (تل موند)، بينما 17 في سجن الدامون (على جبل الكرمل)، وأسيرة واحدة في سجن نفيه تيرتسا بالرملة.
وأوضح رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة بأن الاحتلال – ومنذ تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين – صعد من اعتداءاته واجراءته العنصرية بحق الأسيرات، ولم يراع حرمة شهر رمضان المبارك وخصوصيته لدى المسلمين حيث اقتحمت القوات الخاصة في اليوم الأول من رمضان سجن الدامون وعاثت فيه فسادا، وصادرت جميع الكتب المتواجدة فى السجن ومنعت الأسيرات منعا باتا من إدخال الكتب عن طريق زيارات الأهل. وأفاد الأشقر بأن الاحتلال لا يزال يحرم الأسيرات من الزيارة لأسباب واهية حيث يحرم الأسيرة ‘ريما دراغمة’ من جنين، من الزيارة منذ أكثر من خمسة أشهر رغم تردي وضعها الصحي حيث تناقص وزنها بشكل كبير خلال الشهور الأخيرة بسبب معاناتها من مرض القرحة بالمعدة الأمر الذي جعلها لا تستطيع الأكل، كما تعاني من الم شديدة في الرأس وتماطل الإدارة في إجراء صورة’طبقية له لمعرفة سبب ذلك الألم.
وتحرم سلطات الاحتلال الأسيرة ‘رندة الشحاتيت’، من الخليل، منذ أكثر من أربعة أشهر من الزيارة دون إبداء الأسباب، كما ترفض سلطات الاحتلال إصدار تصريح زيارة لعائلة الأسيرة ‘صمود كراجة’، 22 سنة من رام الله، كذلك ترفض إخراج رسائلها إلى الأهل، بينما تحرم الأسيرة ‘أمل جمعة’ من نابلس من زيارة ذويها منذ 4 أشهر، ولا زالت تحرم شقيقها المعاق من زيارتها منذ اعتقالها في 2004. وبين الأشقر أن من بين الأسيرات 3 يخضعن للاعتقال الاداري وهن الأسيرة ‘هناء يحيى صابر الشلبي’ من جنين وهي معتقلة منذ 14/3/2009، وجدد لها الاحتلال الاعتقال الادارى 5 مرات، والأسيرة ‘لنان يوسف ابوغلمة’ من طولكرم وهي معتقلة منذ 15/7 /2010، وجدد لها الاحتلال الاعتقال الاداري 3 مرات متتالية، علماً انه أسيرة سابقة وقد تحررت في صفقة شريط الفيديو الذي يظهر فيه شليط حي، والأسيرة ‘علياء محمد يحيى جاد الله الجعبري’ من الخليل وهي معتقلة منذ 15/2/2011، وهي تعاني من عدة أمراض ‘صعبة في الكبد والغدد، وبحاجة ماسة إلى متابعة ورعاية طبية.
وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال تواصل إجراءاتها التعسفية بحق الأسيرات، وتفرض عليهن عقوبات قاسية على أتفه الأسباب، حيث لا تزال الأسيرة ‘مريم سالم الطرابين’، من أريحا، منذ 6 شهور معزولة في قسم الأسيرات الجنائيات بسجن نفيه ترتستا بالرملة، وهي محكومة 8 سنوات، ومعتقلة منذ 2005 ، ولا تزال تمارس التفتيش العاري بحق الأسيرات.
ورفضت إدارة سجن ‘هشارون’ جميع الطلبات والحاجيات التي تقدمت بها الأسيرات عشية شهر رمضان، ومنعت الأهل من إدخال أي نوع من أنواع الكتب للأسيرات، كذلك عدم تسليم رسائل من الخارج بحجة عدم إمكانية فحص مضمونها باللغات الانكليزية والفرنسية، حيث ان سلطات الاحتلال تشترط كتابة الرسائل باللغات العربية، العبرية والروسية، كما قلصت كمية الملابس المسموح للأسيرات الاحتفاظ بها، وفرضت عليهن إخراج الملابس التي تزيد عن المسموح للأهل عبر الزيارة، وان الإدارة ستقوم بتفتيش على هذا الأمر لضمان تنفيذه، فيما ترفض إدخال’مواد للأشغال اليدوية التي يحضرها الصليب الأحمر. وناشدت الوزارة المؤسسات الدولية المعنية بشؤون المرأة أن تتدخل لوقف جرائم الاحتلال وتصعيده بحق الأسيرات الفلسطينيات، وضمان توفير حقوقهن داخل الأسر.