مظاهرات حاشدة في المغرب للتضامن مع الشعب السوري والرباط تعرب عن ‘قلقها الشديد حيال تزايد اعمال العنف’

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: من محمود معروف: خرج الاف المغاربة في عدد من المدن للتضامن مع الشعب السوري فيما دعت وزارة الخارجية المغربية المغرب مجموع الأطراف السورية إلى ‘التحلي بالحكمة وضبط النفس والإنخراط في حوار معمق’. وشهدت الرباط، وقفة تضامنية مع الشعب السوري بدعوة من المبادرة المغربية للدعم والنصرة، حمل المتظاهرون خلالها لافتات تدين جرائم القتل التي يرتكبها النظام السوري، وحضر الوقفة قيادات حزبية وحقوقية وفعاليات نسائية وبرلمانية، وأفراد من الجالية السورية المقيمة بالمغرب. واعتبر سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية أن سورية تشهد مجزرة دموية لا يجب السكوت عليها إطلاقا، وأكد أن استبداد الأنظمة العربية لن يطول مهما طال الزمن، ووجه رسالة للأنظمة العربية، التي ‘سكتت كثيرا’ وقال فيها إن صمتكم على جرائم النظام السوري بحق شعبه هو دعم ومساعدة له على ‘الجرائم’. وقال العثماني ان الوقفة التضامنية مع الشعب السوري هي رسالة إلى هذا الشعب بأنه ليس وحده، وأن معاناة الشعوب واحدة، ورسالة إلى كل مستبد بأن الاستبداد لن يطول ليله أبدا ولابد أن يأتي الفجر يوما، لان انتفاضة الشعوب العربية تؤشر على عودة الروح إلى هذه الشعوب ضد كل مستبد ظالم الذي لا بد أن ينتهي به الأمر إما إلى الاعتقال أو المحاكمة، كما حدث مع أسلافه’. واكد بيان تلي بعد انتهاء الوقفة ‘التضامن المطلق، والوقوف الكامل إلى جانب الشعب السوري الشقيق، في ثورته السلمية الحضارية المطالبة بالحرية والكرامة’ وطالب الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والدول العربية والإسلامية، اتخاذ ‘موقف حازم وواضح من المجازر، وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت وما تزال ترتكب’. ودعا البيان ‘مكونات الشعب السوري إلى التكتل وتوحيد الجهود في ثورتها ضد الاستبداد والظلم وتفويت الفرصة على النظام السوري الغاشم’، كما دعاه إلى المزيد من الصبر والصمود في وجه ‘الطاغية’ بكل الوسائل السلمية والحضارية.

وكان عشرات الالاف من المغاربة شاركوا في 83 تظاهرة دعت لها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، التابعة لجماعة العدل والإحسان للتضامن مع الشعب السوري وتنديدا بالمجازر الوحشية التي يتعرض لها.

وقال موقع الجماعة على الانترنت ان هذه التظاهرات شملت عشرات المدن من بينها الدار البيضاء وفاس ومكناس وطنجة وتارودانت والجديدة وأسفي وسلا والمحمدية وسطات وبنسليمان ومراكش وتازة وأكادير.

وأعلن بيان لمثقفين وفنانين وحقوقيين وإعلاميين مغاربة، استنكارهم ل’العنف والقمع الهمجيين اللذين يمارسهما النظام السوري ضد شعبه’، وأدان البيان ‘موقف الأنظمة العربية المتخاذل، من خلال السكوت عما يجري من تقتيل و إبادة جماعية’، وطالبها بالتنديد فورا بمجازر النظام السوري.

وفي اول موقف رسمي من تطورات الاحداث في سورية دعا المغرب مجموع الأطراف السورية إلى ‘التحلي بالحكمة وضبط النفس والإنخراط في حوار معمق’. وقال بلاغ لوزارة الخارجية أن المغرب ‘يدعو مجموع الأطراف السورية إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس والإنخراط في حوار معمق وشامل لصالح وحدة واستقرار وأمن هذا البلد الشقيق’ وأضاف أن المغرب يعرب عن ‘قلقه الشديد’ و’انشغاله العميق’ حيال الأحداث التي وصفها بـ’الأليمة’ التي تشهدها سورية. وأوضح البلاغ ان المغرب الذي يتميز موقفه المعهود بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، يعرب اليوم عن قلقه الشديد وانشغاله العميق حيال الأحداث الأليمة التي تهز سورية، والمطبوعة بتصاعد التوتر وتزايد أعمال العنف، التي تخلف العديد من الضحايا، خاصة في وسط السكان المدنيين’. واضاف البلاغ إن المغرب ‘يعرب عن أمله الصادق في أن يتمكن الشعب السوري الشقيق من إيجاد السبيل الملموس وذي المصداقية الذي يستجيب لتطلعاته المشروعة في الديمقراطية وطموحاته الطبيعية للتقدم، بعيدا عن أي لجوء مفرط للعنف أو القمع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية