الحكومة القبرصية تقترح رفع الضرائب بعد خفض وكالة فيتش تصنيفها الائتماني

حجم الخط
0

نيقوسيا ـ ا ف ب: كشفت الحكومة القبرصية يوم الاربعاء عن خطة لزيادة الضرائب بهدف خفض العجز في موازنتها، بينما اكدت مؤسسة فيتش خفض التصنيف الائتماني للبلد العضو في الاتحاد الاوروبي متوقعة حاجته لخطة مساعدات خارجية.

فقد اعلن وزير المالية القبرصي كيكيس كازامياس عن حزمة جديدة من الضرائب يتوقع ان تقرها الحكومة التي يتزعمها الشيوعيون في وقت لاحق الاربعاء. وتشمل الخطة بحسب وزير المالية زيادة ضريبة المبيعات وضرائب على المدخرات وزيادة ضريبة الدخل لاصحاب الرواتب الضخمة. ومن المتوقع ان ترتفع ضريبة المبيعات من 15 بالمائة الى 17 بالمائة، بينما ستزيد الضريبة على فائدة الودائع المصرفية من 10 بالمائة الى 15 بالمائة بالنسبة للمقيمين في قبرص، وترتفع ضريبة الدخل من 30 بالمائة الى 35 بالمائة للشرائح العليا لمن يتقاضى اكثر من 60 الف يورو (41760 دولارا) سنويا، فضلا عن دفع الشركات رسوم تسجيل سنوية بقيمة 350 يورو. وبينما تم التوصل الى اتفاق مع نقابات الوظائف العامة حول اصلاحات بهدف تجنب المساس بمعاشات التقاعد، اعربت الحكومة عن نيتها التخلص من خمسة الاف وظيفة خلال السنوات الخمسة المقبلة، واجراءات تقشف اخرى. وقال كازامياس امام لجنة برلمانية ان تلك الاجراءات غير المعتادة تهدف لاحتواء العجز المالي عند حد 5.5 بالمائة من اجمالي الناتج المحلي في عام 2011 واقل من 2.5 بالمائة في 2012 بحسب توصيات الاتحاد الاوروبي بالنسبة للبلدان المتعاملة باليورو. ومن جانبها انتقدت احزاب المعارضة الحكومة لعدم فعلها المزيد لخفض نفقات الحكومة. وصرح حزب ذيكو يمين الوسط ان الحكومة ‘استسلمت’ للنقابات القوية بعدم اصلاح نظام معاشات التقاعد الذي يستنزف الموارد المحدودة للمال العام، ووصف نيكولا بابادوبلوس النائب عن الحزب الخطة الحكومية بأنها ‘لا تصلح الا لسلة القمامة’. ولا تتمتع الحكومة سوى بدعم حزب اكيل الشيوعي بعد انهيار الائتلاف الحاكم الاسبوع الماضي، ومن ثم تحتاج الخطة لدعم احزاب المعارضة حينما تطرح على البرلمان للتصويت عليها في 25 اب/اغسطس الحالي. وكان الرئيس ديميتريس خريستوفياس قد عين حكومة جديدة الجمعة على اثر انفجار ضخم في مستودع ذخيرة اسفر عن قتل 13 شخصا وتدمير القسم الاكبر في محطة الكهرباء الرئيسية في الجزيرة ما ادى لانقطاع في الكهرباء وتبعات اقتصادية وسخط عام. ومن ناحية اخرى خفضت وكالة فيتش المالية التصنيف الائتماني لقبرص الى ‘بي بي بي’، مشيرة الى ان خفض التصنيف ‘يعكس التراجع المالي الحالي والقادم’. واشارت الوكالة الى ان المتطلبات المالية لقبرص خلال الشهور الخمسة المتبقية من العام ستناهز 1.1 مليار يورو فضلا عن 1.2 مليار يورو اخرى مطلوبة في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير من العام المقبل. وقالت الوكالة ‘في ظل ظروف السوق الراهنة تعتقد فيتش ان الحكومة (القبرصية) لن تتمكن من تحقيق الهدف المحدد لها دون اللجوء الى طلب مساعدات حكومية خارجية’، متوقعة ‘توافر تلك المساعدة’. واكد كريس برايس المحلل بوكالة فيتش لفرانس برس ان المقصود هو تقديم الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي مساعدة الى قبرص. واضاف برايس ‘اعتقد ان هذا العام سيكون صعبا’ على قبرص، مؤكدا انه حتى لو تجاوزت قبرص الازمة بمفردها هذا العام فسيكون من شبه المؤكد حاجتها للمساعدة مع مطلع 2012. واستشهدت فيتش في سردها لرقم 1.1 مليار يورو من المتطلبات المالية حتى نهاية العام بتقديرات للحكومة القبرصية، مضيفة ان 650 مليون يورو منها تتمثل في ديون قائمة بالفعل. واضافت الوكالة ‘مقابل ذلك لدى الحكومة 570 مليون يورو من حساب النقد، ما يمثل نحو نصف المتطلبات المالية الاجمالية في تلك الفترة. وتتوقع الحكومة ان تتمكن من اعادة تمويل الدين بالاقتراض من مؤسسات مالية محلية وان اعتقدت فيتش ان ذلك سيكون صعبا في وقت تشهد فيه البنوك تراجعا في الارصدة’. وحتى اذا امكن توفير الاعتمادات المطلوبة حتى نهاية العام الراهن، فان قبرص ‘ستدخل عام 2012 بحد ادنى من النقد وستحتاج الى 1.2 مليار يورو من اعادة التمويل خلال اول شهرين من العام. وكانت وكالتا التصنيف الائتماني الرئيسيتان الاخريان، ستاندرد اند بورز وموديز قد خفضتا التصنيف القبرصي قبل اقدام وكالة فيتش على تلك الخطوة. من جهتها اكدت المفوضية الاوروبية الخميس ان منطقة اليورو لا تعد خطة لمساعدة قبرص التي خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني علامة دينها العام، مؤكدة ان اقتصاد هذا البلد ‘سليم’. وقالت الناطقة باسم المفوض الاوروبي للخدمات المالية شانتال اوغ ‘ليست هناك خطة تناقش حاليا’، مؤكدة انه ‘لم يطرأ تغيير اساسي’ بشأن هذا البلد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية