مصر وروسيا وبريطانيا تدين اصرار اسرائيل المضي قدما في سياسة الاستيطان والاتحاد الاوروبي يعرب عن ‘اسفه العميق’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: واجهت خطط اسرائيل الاستيطانية في القدس المحتلة انتقادات وادانات عربية واجنبية حيث أعرب وزير الخارجية المصرية محمد كامل عمرو عن إدانة بلاده الكاملة لاصرار اسرائيل على المضي قدما في سياسة الاستيطان. وحذر عمرو، في تصريحات قبل مغادرته العاصمة الألمانية برلين الجمعة، ‘من أن إمعان الحكومة الاسرائيلية في تنفيذ هذه السياسة انما يؤكد للمجتمع الدولي نواياها الحقيقية وعدم وجود أي رغبة لديها في التوصل إلى تسوية مع الجانب الفلسطيني عبر مفاوضات جادة تستند إلى مرجعية واضحة وإطار زمني محدد’. وقال الوزير في بيان للخارجية المصرية إن ‘مصر تنظر بانزعاج كبير إلى أنباء مصادقة الحكومة الاسرائيلية على إقامة 4300 وحدة سكنية بالقدس الشرقية المحتلة بالاضافة إلى أكثر من 900 وحدة سكنية أعلنت الحكومة الاسرائيلية المصادقة على بنائها منذ أيام في مستوطنة جبل أبوغنيم’. وعبرت روسيا الجمعة عن قلقها وإدانتها للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية، وقالت انها تعول على إعادة الجانب الإسرائيلي النظر في خطة بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في منطقة رامات شلومو بالقدس الشرقية المحتلة. ونقلت قناة ‘روسيا اليوم’ عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش قوله ‘لا يمكن للقرارات المتعلقة بالنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية أو في أماكن أخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن تثير القلق والإدانة، كما أعلنا مرات عدة’. وأضاف لوكاشيفيتش ان هذا المخطط الرامي إلى بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية ‘يفاقم الوضع المتفجر المعقد في مجال التسوية في الشرق الأوسط، ويعتبر غير قانوني، ويتعارض مع جهود المجتمع الدولي، وبالمرتبة الأولى ‘رباعية’ الوسطاء الدوليين، الرامية إلى إيجاد أسس مقبولة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية’. وإذ لفت إلى ان روسيا تعول على إعادة الجانب الإسرائيلي النظر في خطة بناء 1600 وحدة سكنية جديد ة في منطقة رامات شلومو، دعا ‘الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) إلى الإحجام عن القيام بخطوات أحادية الجانب تخلق توتراً إضافياً، وتعيق البحث عن سبل الخروج من الوضع الراهن’. كما اعرب الاتحاد الاوروبي الجمعة عن ‘اسفه العميق’ من قرار وزارة الداخلية الاسرائيلية، واعلنت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون في بيان ‘مرة اخرى تبلغت باسف عميق نية الحكومة الاسرائيلية المعلنة صراحة مواصلة توسيع المستوطنات في القدس الشرقية’. واضافت ان ‘الاتحاد الاوروبي دعا مرارا اسرائيل الى الكف عن كل النشاطات الاستيطانية’ داعية السلطات الاسرائيلية الى ‘تفكيك المستوطنات المقامة منذ اذار (مارس) 2001’. وتابعت ان ‘النشاط الاستيطاني يهدد امكانية التوصل الى حل يقوم على تعايش دولتين ويقوض بشكل متواصل الجهود من اجل استئناف المفاوضات’. ويعيش اكثر من 300 الف اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة وهو عدد في ارتفاع متواصل. من جهته أدان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجمعة قرار إسرائيل بناء 4000 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، واعتبرها غير قانونية.

وقال هيغ ‘أُدين ألانباء عن أن حكومة إسرائيل مضت قدماً في خطط بناء أكثر من 4000 وحدة سكنية في القدس الشرقية، بعد أسبوع على مصادقتها على بناء 900 وحدة سكنية في مستوطنة هار حوما (جبل أبو غنيم)’ بالقدس الشرقية.

وابدي وزير الخارجية البريطاني قلقه مما اعتبره ‘تجاهل إسرائيل دعوات المجتمع الدولي لوضع حد لمثل هذا العمل الاستيطاني، وفي وقت يجب أن تسعى فيه جميع الأطراف جاهدة للعودة إلى طاولة المفاوضات’. وأضاف هيغ أن الإعلان الإسرائيلي الأخير ‘يقوّض الثقة ويهدد حل الدولتين الذي نعمل بجد من أجله، من خلال تغيير الوضع بشكل غير قانوني على أرض الواقع’. ويقيم نحو 200 الف اخرون في حوالي 12 حيا استيطانيا في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 270 الف فلسطيني. واحتلت اسرائيل القدس الشرقية مع باقي الضفة الغربية في حرب الايام الستة عام 1967 وضمتها اليها في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي. ويشترط القادة الفلسطينيون قبل استئناف المفاوضات وقف البناء الاستيطاني خصوصا في القدس الشرقية وهو ما ترفضه اسرائيل رغم الضغوط الدولية. وامام انسداد افق استئناف مفاوضات السلام المتعثرة منذ نحو سنة، يعتزم الفلسطينيون ان يطلبوا من الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) الاعتراف بقيام دولة فلسطينية. وكان وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي صدق الخميس على مخطط بناء الـ1600 مسكن في مستوطنة ‘رامات شلومو’ فيما تعتزم الحكومة الإسرائيلية التصديق في الأيام القريبة المقبلة على 2000 مسكن في مستوطنة ‘غفعات همتوس’ جنوب القدس و700 مسكن بمستوطنة ‘غفعات زئيف’. ويأتي الإعلان عن مخططات البناء الإستيطاني الجديدة بعد تنديد أمريكي وأوروبي وروسي وتركي إثر التصديق على مخطط بناء 930 مسكنا بمستوطنة ‘ها ر حوماه’ في جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية يوم الخميس الماضي. يذكر أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف أعمال البناء الإستيطاني بالقدس الشرقية والضفة الغربية يشكل أحد ابرز أسباب الجمود الحاصل بالمفاوضات ووصول العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين إلى طريق مسدود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية