عائلات 17 بحارا جزائريا محتجزين من طرف قراصنة صوماليين تتهم السلطات والشركة المالكة للباخرة بالتهرب من مسؤولياتهم

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’: نظمت أمس الأحد عائلات 17 بحارا جزائريا محتجزين في الصومال المحتجزين من طرف قراصنة صوماليين اعتصاما جديدا بساحة الأمير عبد القادر في إطار سلسلة الحركات الاحتجاجية التي تنوي العائلات القيام بها باستمرار، إلى غاية الإفراج عن ذويها الذين يعيشون الجحيم في الصومال، دون وجود أي شيء يجعلهم يطمأنون على حياتهم.

ونزلت عائلات البحارة المحتجزين في الصومال إلى الشارع مجددا، وذلك في إطار الحركات الاحتجاجية التي تحاول الحفاظ عليها، حتى لا تقع مأساة البحارة الجزائريين في النسيان، خاصة وأنه مر الآن أكثر من 8 أشهر على اختطاف باخرة ‘ أم.

في بليدة’ من طرف قراصنة صوماليين.

وحضرت العائلات المشكلة في غالبيتها من نساء وأطفال إلى ساحة الأمير عبد القادر في قلب العاصمة، ورغم حرارة الطقس والشمس الحارقة إلا أنهم بقوا معتصمين عدة ساعات، مصممين على إيصال صوتهم لمن يهمه الأمر. ورفع المعتصمون شعارات مختلفة مثل ‘أنقذوا أبناء الجزائر حياتهم في خطر’، وكذا ’17 بحارا يعيشون الجحيم في الصومال وحياتهم تباع بالدولار’، وأخرى تندد بما تعتبره صمت السلطات حيال هذه المأساة.

وقال فوزي آيت رمضان أحد أفراد عائلات البحارة أن هذا الاعتصام هو محاولة يائسة من طرف العائلات للإبقاء على قضية البحارة حية في الأذهان، مؤكدا على أن القلق والخوف على مصير الرهائن يزداد كل يوم، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها هؤلاء هناك، مع العلم أن الصومال بلد يعاني من الجفاف والمجاعة.

وأضاف أن القضية لا تزال تراوح مكانها، وأنه لا يوجد أي جديد يجعل العائلات تطمأن على مصير ذويها، مشيرا إلى أنه على الرغم من الاتصالات المتكررة للعائلات بالسلطات، ورغم تنقل مجموعة تمثلها إلى وزارتي الخارجية والنقل أكثر من مرة، إلا أن هذه الهيئات الرسمية لم تقدم أي شيء للعائلات يجعلها تطمأن، إذ يكتفي المسؤولون الذين يستقبلون العائلات بدعوتها إلى الصبر والانتظار، وكذا متابعة القضية مع مسؤول شركة ‘إي بي سي’ المالكة للباخرة.

وأوضح أن مدير الشركة المالكة للباخرة المختطفة أضحى يتهرب من العائلات، ولا يرد على اتصالاتها، وأنه أخذ عطلته السنوية بشكل عادي، دون أن يكترث بعائلات البحارة الذين يموتون في اليوم ألف مرة خوفا على مصير ذويهم.

وذكر آيت رمضان أن العائلات استقبلت رسالة الكترونية من مسؤول شركة ‘سوكور’ الأردنية المؤجرة للباخرة، مؤكدا على أنها لا تختلف كثيرا عن الرسائل السابقة، ولا تتضمن سوى وعودا ودعوات بالصبر. وجاء في الرسالة أن الشركة عملت منذ البداية على إفهام القراصنة أنها على استعداد لإنهاء هذه القضية في أسرع وقت ممكن، من أجل تحرير الباخرة وطاقمها، وعودتهم سالمين لأهلهم.

وأوضح أن شركته تتفهم الوضعية التي تعيشها العائلات، وأنها تدعوهم إلى التحلي بالصبر ووضع ثقتهم في شركة ‘سوكور’ لأنها تعمل دون هوادة على التوصل لاتفاق مع الخاطفين، مؤكدا على أن بعض الرسائل التي وصلته توحي بأن العائلات لا تثق في الشركة، وأن هذا هو الشيء الذي يجب أن تتفاداه، لأن الخاطفين يريدون أن تنقلب هذه العائلات على ‘سوكور’، ووعد في الأخير بتزويدهم بكل المعلومات فور الحصول عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية