سفير المجلس الانتقالي في لندن يحيي كاميرون وينتقد تسليم بلير للمقرحيلندن ـ ‘القدس العربي’: قال سفير المعارضة في لندن محمد محمود الناكوع، الذي دخل الى سفارة ليبيا في نايتسبريدج بعد ان تسلمتها المعارضة، حيث طردت الحكومة البريطانية ما تبقى من اعضاء البعثة الدبلوماسية الليبية ان الاسابيع الثلاثة او الاربعة القادمة ستشهد تحولا دراماتيكيا وتغيرا على الارض ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، وقال ان التقارير الامنية القادمة من جبهات القتال ان المقاتلين يتقدمون نحو الزاوية والبريقة وزليطين باتجاه طرابلس. وفي الوقت الذي تتوقع فيه المصادر البريطانية ان يطاح بالقذافي نهاية العام الا ان الناكوع يتوقع حدوثه في وقت اقرب ‘المقاتلون يقتربون من طرابلس ونعرف ان المعنويات داخل قواته ضعيفة، ومعظم الذين اعتقلهم المقاتلون هم مرتزقة من افريقيا، واعتقد ان بقية الضباط والجنود سينفضون عن النظام خلال اسابيع، هذه توقعاتي’ كما قال.
وعندما سئل ان كان هذا سيحدث الشهر القادم اجاب ‘ممكن لكن لا اؤكد’ وقال ان القذافي سيغادر طرابلس وسيلقى القبض عليه او يقتل ‘الشعب الليبي يريد مغادرته البلاد والا واجه مصيره فيها’. انتقد الناكوع علاقة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بنظام القذافي وقال انه والحالة هذه لا يمكن لاي ليبي الثقة به. وقال الناكوع في تصريحات لصحيفة ‘اندبندنت’ ان الشعب الليبي يدعم ‘شجاعة’ ديفيد كاميرون. وقال ان المعارضة ‘ليست راضية عن علاقة بلير الوثيقة مع النظام السابق’ وكان بلير قد زار الزعيم الليبي في خيمته عام 2007 في ما يعرف بصفقة الصحراء.
وقال الناكوع ان قوات المعارضة ستطيح بالقذافي في غضون شهر. وقالت الصحيفة ان الكاتب ‘الاكاديمي والشاعر الذي عاش في بريطانيا منذ 30 عاما و البالغ من العمر 74 يأمل باستخدام دوره كسفير لبناء علاقات بين بريطانيا ووطنه. وكان بلير مع بداية الانتفاضة الليبية قد اتصل بالهاتف مع القذافي مرتين حثه فيهما على التوقف عن قتل المتظاهرين والتنحي عن السلطة، وتقول الصحيفة ان جهود بلير لم تنجح في اصلاح الضرر على سمعته والذي تسببت به ‘ يد الصداقة الممدودة’ للزعيم الليبي والاتفاق معه الذي فتح ليبيا للاستثمارات البريطانية خاصة النفط. وعلق الناكوع على علاقة بلير ان ‘ الليبين غير راضين عن علاقة بلير مع القذافي لان الاخير ديكتاتور، ولكن الشعب الليبي مسرور بكاميرون وطريقته في التفكير ووقفته مع الشعب الليبي’. وانتقد الناكوع الحكومة الاسكتلندية لاطلاقها سراح عبدالباسط المقراحي، المدان الوحيد في تفجير لوكربي عام 1988، حيث وافقت الحكومة الاسكتلندية على اطلاق سراحه في آب (اغسطس) عام 2009. وقال الناكوع ‘لا اعرف بالضبط لماذا اطلقوا سراحه ولكن القرار لم يكن حكيما’، مضيفا انه كان يجب احترام قرار المحكمة التي ادانته. وعلق على تعليقات الحكومة الليبية بان احداث الشغب الاسبوع كانت محاولة للاطاحة بالحكومة البريطانية، قائلا ان هناك جمودا اقتصاديا واحباطا وغضبا وما صدر عن الحكومة الليبية مجرد ‘اصوات ولا تعني شيئا’، ‘ودائما في الدول الديمقراطية يخرج الناس الذين يتمتعون بالحرية للشوارع، بعضهم يرتكب اخطاء ويكسر نوافذ السيارات، هذا هو ثمن الحرية’. وعن محاولة من تبقى من الدبلوماسيين بيع السفارة والممتلكات الليبية بقيمة 100 مليون جنيه قال انها تصرفات صبيانية مضيفا ‘هذا عهد جديد لليبيا وللسفارة وللمجتمع الليبي ونريد ان نعطي وجها جديدا للسفارة’. واضاف انه ‘ في الماضي الكثير من المشاكل جاءت من السفارة في لندن، ونريد ان نظهر وعد ليبيا في مرحلة ما بعد القذافي، ملمحا الى مقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر عام 1984. وختم الناكوع بالتعليق ان كاميرون كان ‘شجاعا’ و’مخلصا’ وسيخلد في الذاكرة الليبية ‘كل الشعب الليبي في الداخل والخارج ممتنون لما قدمته الحكومة البريطانية، انه عهد جديد في العالم العربي، في الماضي حلمنا ان يكون لنا مثل هذه الثورة لتغيير هذه الحكومة الفاسدة وهذا الرئيس الفاسد والحلم اصبح حقيقة وبشكل سريع’.