القاهرة – يو بي اي: أقر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان بوجود خلافات بين واشنطن والقاهرة حول موضوع التمويل الأمريكي لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية المصرية.
وقال فيلتمان، في حديث لصحيفة ‘الأهرام’ الأحد، ‘إننا لا نقدم حقائب أموال للأحزاب السياسية بل نقدم فرص تدريب وبناء للقدرات تسمح للمصريين بالمشاركة بنظام أكثر ديمقراطية لأنهم سيحدّدون وحدهم مستقبل بلادهم عبر صناديق الانتخاب’. وأضاف فيلتمان ان الولايات المتحدة لديها تاريخ طويل في مساندة المجتمع المصري ‘ولا نهدف من ذلك إلى اختيار فائزين من المتنافسين على الساحة’، وشدد على أن الولايات المتحدة لا تريد التدخل في الشؤون المصرية.
وأشار إلى وجود ‘العديد من النقاط التي لا تتفق فيها واشنطن مع القاهرة ‘مثلما يحدث حتى مع أقرب حلفائنا في العالم الغربي لكننا ندعم الشعب المصري وتطلعاته ولدينا فرصة مفتوحة للاتصالات والتواصل ونسعى لتقديم مساعدات مناسبة وملائمة تحترم السيادة الوطنية المصرية’. ومن ناحية أخرى أعرب فيلتمان عن خيبة أمله لعدم سماح السلطات المصرية برقابة دولية على الانتخابات المصرية المقبلة.
وحول تطورات الأوضاع الأمنية في سيناء (أقصى شمال شرق مصر على الحدود مع قطاع غزة) قال فيلتمان ‘إن هناك مناقشات تجرى في الوقت الحالي بين الأطراف المعنية حول مسألة الأمن بسيناء، ونحن متحمسون للمناقشات الثنائية بين مصر وإسرائيل، وما سوف تتفق عليه الأطراف سوف يكون تصوراً مقبولاً في واشنطن على الأرجح’. ويُذكر أن حالة من السخط عمت الساحة المصرية خاصة بين التيارات الدينية والقومية بسبب ما ذكرته السفيرة الأمريكية الجديدة لدى القاهرة آن باترسون أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي أواخر حزيران/يونيو الماضي من ‘أن واشنطن قدّمت 40 مليون دولار منذ الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي لمؤسسات المجتمع المدني بمصر من أجل دعم الديمقراطية’.