نجاد: إيران سترد بكل إمكانياتها على أي هجوم امريكي أو إسرائيلي

حجم الخط
0

موسكو ـ وكالات: أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس الاحد ان بلاده سترد بكل إمكانياتها على أي هجوم عسكري امريكي أو إسرائيلي ضدها.

وقال أحمدي نجاد في حديث لقناة ‘روسيا اليوم’ رداً على سؤال عما إذا كانت إيران قلقة من أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية ضدها، ‘في طبيعة الحال هم يأملون. ولكنهم يعرفون قوة إيران ويعرفون جيداً بأن الرد الإيراني سيكون رادعاً وقوياً’. وأضاف ‘نحن سندافع عن نسائنا وعن أنفسنا حسب الإمكانيات المتاحة ولكن نأمل ألاّ يأتي ذلك اليوم أبداً’. وجدد الرئيس الإيراني التعبير عن رفضه التدخل العسكري في ليبيا، وقال إن ‘الناتو تدخل في ليبيا ومجلس الأمن برأيي ارتكب خطأ كبيراً، فبدل إرسال الطائرات والقاذفات والقنابل كان يجب عليه أن يرسل مجموعات الوسطاء، أن يقوموا بإجراء الانتخابات الحرة والنزيهة وأن يقفوا للإشراف على هذه الانتخابات، وأي شخص يصوت له الشعب يعني أنهم اختاروه’. ورداً على سؤال عن اختلاف الموقف الإيراني من الأحداث في البحرين ومصر وليبيا وغيرها من الدول العربية، قال ان هناك وجهات نظر متفاوتة حول الأحداث في هذه الدول ‘وهذا ناتج عن طبيعة المعادلات الإقليمية ونوعية الرؤية لأولئك الذين ينظرون إلى الساحة في المنطقة’. وحول قلق منظمات دولية من وضع حقوق الإنسان في إيران، قال الرئيس الإيراني ان ‘حقوق الإنسان لن تمنح بالكامل. أتعرفون مكاناً يضمن فيه حق الإنسان بالكامل؟’. وشدد على نزاهة واستقلالية وشفافية الجهاز القضائي في إيران.

وتابع ان ‘إيران هي من أكثر دول العالم التي فيها حرية متاحة… نحن من ضمن الدول التي تتميز بأفضلية في مساحة الحرية، نحن لن نقول بأننا وصلنا إلى نقطة الكمال، يجب أن نقارن’. ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران تطوّر أو سوف تطوّر سلاحاً نووياً، أجاب ان إيران لا تريد السلاح النووي لسببين، الأول هو ان هذا السلاح ‘لا إنساني’ ومرفوض من وجهة النظر العقائدية كون الدين الإسلامي يحظر هذا السلاح، والسبب الآخر أن السلاح النووي ليس له أي فاعلية أبداً.

وأوضح ان ‘من يصنع الأسلحة النووية فإنه يقوم بإسراف أمواله ويتسبب بالخطر، الآن المعادلات الدولية لا تحددها الأسلحة النووية بل الأمواج البشرية تقرر أو تحدد هذه المعادلات في العالم’. وأشار إلى أن امريكا تمتلك السلاح النووي، متسائلاً عما إذا كان هذا السلاح أدى إلى انتصارها في العراق وأفغانستان، أو انتصار إسرائيل في لبنان أو غزة، وهل حال السلاح النووي دون انهيار الاتحاد السوفيتي السابق؟.

وفي الختام سئل أحمدي نجاد عما سيفعله حين تنتهي ولايته، أجاب انه سيعود إلى التدريس في الجامعة.

وأعلن نجاد أن أول مفاعل نووي لبلاده سيتم تشغيله بالكامل في موعد أقصاه نهاية العام الجاري. وقال نجاد إن مفاعل بوشهر تم تجهيزه وسيجري تدشينه في موعد أقصاه قبل نهاية العام الجاري. وأضاف نجاد أنه تحدث مع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف الذي أخبره أنه ليس هناك ما يمنع من تدشين المفاعل الذي بني بمساعدة روسية في الموعد المحدد. ومن المتوقع أن يجري نيكولاي باتروشيف رئيس مجلس الأمن الروسي محادثات حول البرنامج النووي الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران الاثنين حيث تحاول روسيا إقناع إيران باستئناف المحادثات الدولية حول هذا البرنامج. ومن المنتظر في ذات السياق أن يتوجه وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى روسيا بعد غد الثلاثاء في زيارة تستغرق يومين. وتصر إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية فيما يتخوف المجتمع الدولي من أنها تسعى من وراء ذلك لإنتاج أسلحة نووية. وأجرت إيران العديد من جولات المحادثات مع روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في هذا الصدد دون أن تسفر هذه المحادثات التي كان آخرها في اسطنبول بتركيا في كانون الثاني (يناير) الماضي عن اتفاق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية