أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ نفت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة وجود أي تنسيق بينها وبين السلطات المصرية حول الحملة الأمنية التي تنوي الأخيرة تنفيذها ضد عناصر متشددة في منطقة شبة جزيرة سيناء، وأكدت في الوقت ذاته أنه لن تسمح بمس أمن مصر، في وقت قال فيه شهود عيان لـ’القدس العربي’ ان منطقة الحدود بين غزة ومصر تشهد منذ أيام تواجداً أمنية يتمثل في زيادة الدوريات في منطقة رفح المصرية.
وقال كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية في حكومة حماس في برنامج ‘لقاء مع مسؤول’ تعقيباَ على الحملة الأمنية التي تنوي أجهزة الأمن والجيش في مصر شنها ضد عناصر متشددة يقال انها تنتمي لتنظيم ‘القاعدة’، انه لا توجد أي عملية تنسيق رسمي بين مصر والحكومة في قطاع غزة حول الحملة الأمنية التي ستشنها القوات المصرية في سيناء. لكن المسؤول في وزارة الداخلية بحكومة حماس أكد في ذات الوقت ان وزارته تحافظ على الأمن على الحدود بشكل متواصل. وقال ابو ماضي ‘بالنسبة للحملة الأمنية التي ستنفذها السلطات المصرية في سيناء فهي شأن داخلي لمصر، ونحن في الحكومة والوزارة حافظنا على الحدود كي تكون آمنة ولا يمكن أن نسمح بتجاوز أمن مصر’. ويرتبط قطاع غزة بحدود جغرافية من الناحية الجنوبية مع مصر تمتد لنحو 12 كيلو متر، وتقام أسفل هذه الحدود أنفاق لتهريب البضائع والسلع إلى قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل.
وفي هذا الإطار نفى أبو ظاهر دخول أحد من المطلوبين للسلطات المصرية إلى قطاع غزة عبر هذه الأنفاق، مؤكداً ان الحكومة ‘ستعتقل كل من يحاول التسلل وستسلمه لمصر أو تعتقله’. وكان مسؤولون أمنيون في مصر أعلنوا ان دبابات تابعة للجيش دخلت أول أمس مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء، والتي تبعد نحو 15 كيلو مترا عن مدينة رفح المصرية الحدودية مع قطاع غزة، استعدادا لشن عملية تستهدف منفذي هجمات على الأنبوب الذي يمد إسرائيل بالغاز وعلى مراكز للشرطة.
ولا تتمتع منطقة شبة جزيرة سيناء بحالة أمنية جيدة منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك، إذ تفيد تقارير أن تلك المنطقة القبلية تشهد تواجدا لأفراد وجماعات مسلحة.
وطوال الفترة التي خلفت الثورة استمرت هجمات مسلحين على مراكز حكومية وشرطية، كان أخرها قبل أيام، حيث أدت الى قتل عدد من أفراد الأمن.
وقال شهود عيان من سكان منطقة الحدود جنوب غزة لـ’القدس العربي’ انهم يشاهدون منذ أيام تواجدا أمنيا كبيرا لقوات من الجيش في منطقة رفح المصرية المجاورة لمنازلهم. وقال الشهود انهم لاحظوا زيادة في أعداد الدوريات الأمنية المنتشرة على الحدود، إضافة الى زيادة في عدد أفرادها على غير العادة.