الجزائر: تمويل المخطط الخماسي للتنمية مضمون وودائعنا بامريكا في امان ولن تتأثر بازمة الديون

حجم الخط
0

الجزائر – د ب أ – يو بي أي: أكدت الجزائر البلد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن تمويل الخطة الخمسية للاستثمار العام (2010-2014) مضمون على المدى المتوسط بفضل ارتفاع إجمالي الادخار العام الذي يقدر بـ 40 بالمئة من الناتج الداخلي. وقال وزير المالية كريم جودي يوم السبت إن ‘مخاطر تمويل البرنامج مقبولة على المدى المتوسط و الآن لا أحد يعلم كيف ستتطور الأوضاع على المدى الطويل وفي ذلك الوقت سيتم التفكير في خيارات أخرى في مجال السياسة الاقتصادية’. وأوضح أن هذه ‘الثقة ليست سوى ثمرة السياسة الاقتصادية الراهنة التي تفضل التمويل الوطني’ مما يجعل الجزائر في منأى عن ‘بعض المخاطر’. وأضاف ‘ قمنا بتأسيس ادخار عمومي يعادل 40 بالمئة من الناتج الداخلي الخام الذي يقدر بـ160 مليار دولار سنويا’ مشيرا إلى أن هذا الأداء المالي ‘سيسمح’ على المدى المتوسط بتمويل المخطط الخماسي الذي رصد له غطاء مالي بقيمة 286 مليار دولار. وبلغ احتياطي الصرف للجزائر 160 مليار دولار نهاية العام الماضي في حين قدرت عائدات صندوق ضبط الإيرادات التي تشكل الادخار العمومي حوالي 64 مليار دولار. من ناحية ثانية اكد جودي على أن ودائع بلاده المالية في الولايات المتحدة الامريكية آمنة وغير مهددة بأزمة الديون الامريكية. وقال إن ‘ودائعنا مؤمّنة على ثلاثة أصعدة ورأسمال مضمون ومحمي ضد أخطار الصرف، وهي أموال سائلة أي يمكننا سحبها في أي وقت’. وأشار جودي الى أن ‘نسبة فائدة الأموال الجزائرية تقدر بـ3 ‘ ما يغطي بشكل واسع التضخم الحالي’. وشدّد على أن أزمة الديون الامريكية لها ‘ تأثير ضعيف أو منعدم’ على الأموال المودعة، مؤكدا أنه ‘في حالة واحدة فقط تفقد الجزائر أموالها وهي حالة إعلان الولايات المتحدة إفلاسها’. واعتبر أن الأموال الجزائرية ‘مضمونة بخصوص أخطار الصرف بفضل توزيع منصف للإحتياطات بالدولار واليورو’، مشيرا إلى أن ‘تراجع قيمة اليورو يمكن أن يعوض بارتفاع الدولار والعكس صحيح’. واشار إلى أن احتياطي الصرف الجزائري ‘ما هو إلا مقابل للكتلة النقدية المحولة إلى الدينار’. يذكر أن العديد من الخبراء الإقتصاديين الجزائريين حذّروا من خطر أزمة الديون الامريكية على الودائع الجزائرية التي تم توظيفها في سندات الخزانة الامريكية والتي تقدّر بـ65 مليار دولار، أي ما يعادل 40 ‘ من الناتج الداخلي الخام للجزائر نهاية العام 2010. ولا تعاني الجزائر من عبء ديون خارجية كبيرة. وقد تمكنت من تخفيض ديونها الخارجية إلى 5.2 مليار دولار بفضل سياسة السداد المسبق التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في العام 2005 مع وقف الإستدانة من الخارج.

وقال وزير المالية الجزائري جودي في تصريح يوم الأحد إن ‘الجزائر قامت بتدعيم احتياطي الصرف وتمكنت من التسديد المسبق لمجمل الديون الخارجية تقريبا’. وأضاف جودي ‘إن الديون الخارجية (الإجمالية) للجزائر تبلغ 5.2 مليار دولار في حين تم تقليص الديون الخارجية العمومية إلى أقل من 480 مليون دولار’. من ناحية أخرى، توقع جودي أن تحقق الجزائر نسبة نمو تقدر بـ 4.7 ‘ في العام 2012 مع نسبة تضخم تصل إلى 4 ‘ ‘وهي نسبة مقبولة تتماشى والسياسة النقدية للبلاد’ بينما قد تفوق قيمة الواردات 40 مليار دولار العام 2012. وقال الوزير الجزائري أن الخزينة العمومية ستقوم بتغطية العجز في الموازنة العامة للعام 2012 والتي قدرت نسبتها في العام 2011 نحو 34 ‘ من الناتج المحلي الخام.

واعترف جودي بأن سوق الأسهم تعتبر ‘نقطة ضعف’ السوق المالية في الجزائر.

وقال ‘إن العائق يكمن في تردد المتعاملين في الاتجاه نحو هذه السوق لأنهم لا يتوفرون على الصفة القانونية المطلوبة، فضلا عن أن هناك عائق الشفافية ومستوى فتح رأس المال’. وأوضح أن ‘ما سنقوم به في مجال تحديث هذا القطاع يتمثل أولا في دعوة المتعاملين الاقتصاديين العموميين إلى فتح رؤوس أموالهم في السوق’ مشيرا إلى أن السلطات تقوم بحملة لدى منظمات رجال الأعمال كي تطلب من المنخرطين تمويل أنفسهم من السوق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية