انتقدت الدعم الغربي للسلطات الحكومية… وطالبت الجميع بالتوقف فورا عن اساءة معاملة المدنيين نيروبي ـ مقديشو ـ د ب ا: حملت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان جميع الأطراف المشاركة في الحرب الأهلية بالصومال المسئولية عن المجاعة التي يعاني منها شعب الصومال. وجاء في تقرير للمنظمة أعلن عنه امس الاثنين أن ميلشيا الشباب الإسلامية في الصومال ليست هي وحدها التي ارتكبت جرائم ضد الشعب مما أدى لحدوث المجاعة بل الحكومة الانتقالية في مقديشيو أيضا وكذلك قوات السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إنه يجب على الحكومة الصومالية أن تحسن أوضاع حقوق الإنسان بها وإلا سيتحتم على الدول الغربية أن تعيد النظر في دعمها للسلطة الضعيفة. وقالت المنظمة إن ‘الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تقدم الدعم للحكومة الاتحادية الانتقالية دون بذل أي جهد للضغط على قادتها للحد من الاعتداءات’ التي يتعرض لها المدنيون. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يتعين على العواصم الغربية الضغط على الحكومة لكي تتحسن بحلول ذلك الوقت، أو المخاطرة بفقدان مؤيديها الرئيسيين. وطالبت المنظمة جميع الأطراف بالتوقف فورا عن إساءة التعامل مع المدنيين وبمحاكمة المسئولين عن هذه الجرائم وبالسماح بمرور المساعدات للمنكوبين الذين فروا من الحرب والجدب وعدم تقييد حركتهم. ويعتمد التقرير الذي حمل اسم:’لا تعلم من الذي يجب أن تتهمه، جرائم الحرب في الصومال’ بشكل رئيسي على المقابلات التي أجراها نشطاء المنظمة مع اللاجئين الصوماليين الذين تحدثوا عن تعرضهم لهجمات واغتصابات وسطو وتخويف. وجاء التقرير في 58 صفحة. وحسب التقرير فإن جميع الأطراف المشاركة في الحرب الأهلية في مقديشيو استخدمت نيران المدفعية وقتلت أبرياء. ودعت المنظمة على لسان مدير فرع المنظمة في أفريقيا، دانيل بيكيله، لاتخاذ خطوات سريعة ‘لإنهاء تلك الهجمات غير القانونية والسماح بدخول المساعدات إلى الصومال وإنهاء هذا الكابوس الإنساني’. ورفضت الحكومة الصومالية اتهام المنظمة الحقوقية لها بالإخفاق في حماية المدنيين. وقال عبد الرحمن عمر عثمان، المتحدث باسم الحكومة:’نرفض هذه الادعاءات. لقد بذل جنودنا جهودا استثنائية في ظل ظروف شديدة الخطورة والصعوبة ‘. وألقى عثمان باللوم على ميليشيا الشباب الإسلامية في ‘أغلب انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها الصومال’. ومن بين ما طالبت به المنظمة تشكيل لجنة تابعة للأمم المتحدة تكون مهمتها التحقيق في الجرائم وملاحقة الجناة. كما طالبت المنظمة كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالضغط على الحكومة الانتقالية للكشف عن الجرائم وإعادة النظر في دعم هذه الحكومة في حالة عدم تنفيذها ذلك. يشار إلى أن الصومال لم تعد لها منذ نحو عشرين عاما حكومة مركزية قادرة على القيام بمهامها وأن الحرب الأهلية مزقتها وأنها تعاني في الوقت الحالي تحت وطأة إحدى أشد المجاعات التي أصابتها منذ ستين عاما. وتحظر ميليشيا الشباب الإسلامية التي تحارب الحكومة الانتقالية في مقديشيو على العديد من المنظمات الغربية إيصال مساعدات للشعب الصومال الجائع.