الثوار الليبيون يؤكدون انهم يسيطرون على ‘القسم الاكبر’ من مدينة الزاوية والجيش التونسي يدفع بتعزيزات ثقيلة لجنوب شرق البلاد غير بعيد عن الحدود مع ليبيا

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اكد الثوار الليبيون الاثنين انهم يسيطرون على ‘القسم الاكبر’ من مدينة الزاوية الواقعة على بعد 40 كلم فقط عن طرابلس.

وقال القائد الميداني للثوار عبد الحميد اسماعيل لوكالة ‘فرانس برس’ انه ‘في الاجمال فان القسم الاكبر من المدينة تحت سيطرة المقاتلين الثوار’. واضاف اسماعيل ان المعارك للسيطرة على المدينة استمرت طوال ليل الاحد الاثنين وقتل خلالها خمسة من الثوار الذين تمكنوا من دفع قوات القذافي الى الاطراف الشرقية من المدنية. وتوقف القتال بحلول صباح الاثنين، وتحدث مراسل ‘فرانس برس’ في الزاوية عن سماع صوت قصف متقطع. وفي وقت سابق من الاثنين اعلن الثوار سيطرتهم على مدينتي غريان وصرمان الواقعتين على التوالي على بعد 50 كلم جنوب طرابلس و60 كلم غربها، متقدمين بذلك الى العاصمة حيث يتحصن العقيد معمر القذافي. الا ان موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية قال ان قوات النظام الليبي قادرة على استعادة المدن والمناطق التي سيطر عليها الثوار خلال الايام الماضية.

وتعتبر مدينة الزاوية الساحلية نقطة هامة في الطريق الساحلية الغربية المؤدية إلى المعبر الحدودي ‘رأس جدير’، ما يعني قطع الإمدادات على طرابلس وضواحيها.

جاء ذلك فيما دفع الجيش التونسي امس الإثنين بتعزيزات حربية ثقيلة إلى جنوب شرق البلاد غير بعيد عن الحدود مع ليبيا، تحسبا لأي طارئ في أعقاب إشارة النظام الليبي إلى إمكانية تعرض المعبر الحدودي الليبي- التونسي المشترك’رأس جدير’ إلى القصف.

وقال أحد المقيمين في اتصال هاتفي مع يونايتد برس أنترناشونال إن قوات الجيش التونسي المنتشرة على طول الحدود الجنوبية الشرقية المحاذية لليبيا عززت مواقعها بالمدفعية الثقيلة والدبابات والمدرعات، فيما وُضعت قوات الحرس الوطني (الدرك ) حالة استنفار قصوى.

وأضاف أن قوات الجيش التونسي أعادت إنتشارها في المناطق المحاذية للمعبر الحدودي ‘رأس جدير’ الواقع على بعد نحو 700 كيلومتر جنوب شرق تونس العاصمة.

ولفت انه شاهد عدة دبابات ومدرعات غير بعيدة عن هذا المعبر الذي يعتبر المنفذ الوحيد أمام حركة مسؤولي النظام الليبي الذين يزورون العواصم العربية والأجنبية، والمنفذ الأساسي للتزود بالمواد الغذائية للعاصمة طرابلس، وبقية المدن المحاذية لها التي مازلت تحت سيطرة نظام القذافي.

وكان مصدر عسكري تونسي قد توقع أمس الأحد أن تدفع بلاده بتعزيزات عسكرية إلى الجانب التونسي من معبر رأس جدير الواقع في محافظة مدنين في أقصى الجنوب التونسي، وذلك تحسبا لأي طارئ نظرا إلى اشتداد المعارك بين القوات الموالية للعقيد معمر القذافي والمعارضة المسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الحكومية عن المصدر العسكري قوله إن’اليقظة والحذر أمر ضروري، وأنه سيتم تأمين التعزيزات العسكرية اللازمة إذا اقتضت الضرورة ذلك’. وإعتبرالمصدر أن الأهمية الإستراتيجية الاقتصادية والسياسية لمعبر رأس جدير، ستجعل المعارك بين طرفي النزاع في ليبيا حادة وشديدة إذا ما اتضحت نية المعارضة المسلحة السعي إلى السيطرة عليه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية